ساركـوزي يدافع عن التعزيزات العسكرية في أفغانستان

 

دافع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن إعلان تعزيز الوجود العسكري الفرنسي في افغانستان، معتبراً ان حلف شمال الاطلسي (الناتو) لا يمكنه ان يخسر المعركة ضد الارهاب، جاء ذلك قبل ساعات من زيارة دولة لبريطانيا بدأها أمس، وتهدف إلى إعادة تنشيط التعاون بين البلدين.


وفي التفاصيل، تساءل ساركوزي في حديث الى هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) سجل، اول من أمس، في باريس وبث أمس «هل يمكننا ان نسمح لانفسنا، نحن الحلف، الحلفاء، بالخسارة في افغانستان؟ الجواب هو كلا. لأن افغانستان تشهد جزءاً من المعركة ضد الارهاب العالمي. اذاً، علينا ان ننتصر».


واضاف «ثانيا، هل ثمة حاجة الى استراتيجية جديدة في افغانستان، تعطي الأفغان مزيداً من الثقة مثلا؟ الجواب هو نعم. ثالثاً، هل الرد الوحيد في افغانستان هو الرد العسكري؟ الجواب هو كلا».


وتابع الرئيس الفرنسي «رابعاً، هل فرنسا تريد المغادرة؟ الجواب هو كلا. لكنها تسأل حلفاءها: هل انتم مستعدون للبقاء؟ انه التزام بعيد المدى. واذا توافرت هذه الشروط، فلماذا لا تتم زيادة عدد الجنود؟».


وكانت صحيفة «تايمز» البريطانية نقلت أخيراً عن ساركوزي انه سيبلغ رئيس الوزراء غوردن براون خلال زيارته للندن قراره بإرسال 1000 جندي اضافي الى افغانستان.


من جهة أخرى، قال الرئيس الفرنسي في انه «سيأخذ بالاعتبار» الانتقادات الموجهة الى ادائه التي تسببت بتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي.


وقال ، «لست من النوع الذي يستمع الى الاطراءات ويتجاهل الانتقادات. انا آخذ بالاعتبار الأمرين معا». وتساءل «انما بصراحة اذا كان المأخذ الوحيد علي هو الاسلوب، هذا يعني اذا، ان لا مآخذ علي في ما يتعلق بالجوهر؟».


وأضاف «انا رئيس للجمهورية منذ عشرة اشهر وأقول شيئاً واحداً لبريطانيا: لم اسحب ايا من مشاريعي الاصلاحية، ولم اتراجع في اي موضوع. قمت بكل الاصلاحات التي وعدت بها». 


وتابع «اذا كانت المشـكلة تكـمن فقـط في الأسلـوب، فآمل ان تعجبكم البزة الرسمية التي اوصيت عليها من اجل السهرة الملكية».


وفي وقت لاحق أمس، وصل ساركوزي وزوجته كارلا بروني ساركوزي الى مطار هيثرو اللندني في زيارة دولة تستغرق يومين.


ويرافق سـاركوزي أيضـا وزير الخـارجية برنار كوشنير ووزيرة العـدل رشيدة داتي وسكرتيرة الدولة لحقوق الانسان راما ياد.


ولدى ترجلهما من الطائرة كان الامير تشارلز وزوجته كاميلا في استقبال الرئيس الفرنسي وزوجته التي كانت ترتدي ثوبا وقبعة بلون رمادي.


وتوجه الرئيس الضيف وزوجته الى قصر وندسور غرب العاصمة البريطانية، حيث احتفى بهما في استقبال ملكي، وذهبا إلى مقر الاقامة الملكي في عربة تجرها الجياد برفقة الملكة اليزابيث الثانية وزوجها دوق ادمبره الامير فيليب.


وبعدها ألقى الرئيس الفرنسي كلمة أمام مجلسي العموم واللوردات البريطانيين في ويستمنستر، في خطوة تكريمية لم يسبقه إليها سوى 31 قائداً أجنبياً منذ العام .1939 ومن المقرر أن يلتقي ساركوزي اليوم رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في اول اجتماع قمة ثنائي.

 

مقتل 8 مدنيين و3 شرطيين أفغان
 لقي ثمانية مدنيين افغان مصرعهم وأصيب 17 بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب سوق مكتظة جنوب افغانستان، فيما قتل ثلاثة من افراد الشرطة وخُطف اثنان آخران في هجمات متفرقة في جميع انحاء البلاد. 


وقال قائد شرطة ولاية هلمند محمد حسين انديوال إن «سيارة مفخخة مهجورة انفجرت ما ادى الى سقوط ثمانية قتلى و17 جريحا قرب سوق مكتظة تقام كل اسبوع». ووقع هذا الهجوم في غيريشك وهو شبيه بالهجمات بالقنبلة التي ينفذها مسلحو طالبان. إلى ذلك، قال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ضيا والي زدران ان شرطياً قتل وخُطف اثنان في مكمن نصبه مسلحون الليلة قبل الماضية في ولاية غزنة (جنوب). كما قُتل شرطي في وقت سابق صباح أمس، في انفجار قنبلة لدى مرور دورية في ولاية هلمند. 


وقال قائد شرطة الولاية إن «مسلحي طالبان وضعوا القنبلة على الارجح»، مضيفاً ان اثنين من افراد الشرطة جرحا في الانفجار. وقتل شرطي ثالث وأصيب آخر بجروح في ظروف مماثلة، عندما كان على دراجته النارية في بلدة جنوب كابول، حسب ما قال مسؤول في الشرطة طلب عدم كشف اسمه.   يذكر أنه ينتشر نحو 70 الف جندي في افغانستان، لدعم حكومة الرئيس حامد كرزاي في اطار القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن في افغانستان (ايساف) التابعة للحلف الاطلسي، (50 الف عنصر) وقوات التحالف بقيادة اميركية (20 الف عنصر).