جيلاني يـؤدي اليمين أمــــام مشـــــــرف رئيساً لوزراء باكستان

 
أدى رئيس الوزراء الباكستاني الجديد يوسف رضا جيلاني اليمين الدستورية أمس، امام الرئيس برويز مشرف، فيما أجرى قائد الجيش الجنرال أشفق كياني تغييرات في مناصب مهمة بالقوات المسلحة، في حين أعلن رئيس الوزراء السابق نواز شريف بعد لقاء مع اثنين من كبار الدبلوماسيين الاميركيين، ان الحكومة الجديدة التي يدعمها ستجري مراجعة لاستراتيجية مكافحة الارهاب في البلاد.
 
وفي التفاصيل، نقل التلفزيون الرسمي مباشرة مراسم اداء القسم في القصر الرئاسي. وبعد تلاوة آيات من القرآن، ردد جيلاني القسم بعد مشرف. وقال مشرف للتلفزيون العام «أؤكد لرئيس الوزراء انني سأتعاون معه تعاوناً تاماً. إنني أهنئه على فوزه». وأضاف «أعتقد أن على كافة القوى أن تتحد لأن الأوقات المقبلة ستكون عصيبة بسبب الارهاب والاوضاع الاقتصادية (الصعبة).

على كل الاطراف ان تعمل معاً بشكل متوازن». من جهته، قال جيلاني «من خلال تصويتهم اختار الباكستانيون بوضوح الحكومة ونهجها المقبل». وكان البرلمان الباكستاني صوت أول من أمس لتولي جيلاني مرشح حزب الشعب الباكستاني، منصب رئاسة الوزراء.
 
وسيشكل جيلاني ائتلافا مع ثلاثة أحزاب أخرى على الأقل بينها حزب شريف الذي جاء في المركز الثاني في الانتخابات. إلى ذلك اتصل الرئيس الأميركي جورج بوش بجيلاني مهنئاً، ومشددا في الوقت نفسه على أهمية مكافحة الارهاب ورغبته في التعاون معه. وقال إنه «ينتظر بفارغ الصبر كي يعمل معه ومع الحكومة الباكستانية الجديدة».
 
وأوضحت الناطقة باسم البيت الابيض دانا بيرينو «ان المسؤولين اتفقا على القول انه من مصلحة كل منهما مكافحة الارهاب». بدوره، هنأ رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أمس جيلاني واكد له «دعم بريطانيا التام» في مواجهة «التحديات الكثيرة» المقبلة.
 
واعرب الرئيس الافغاني حامد كرزاي من جهته عن الامل في ان تكلل مهمة الحكومة الجديدة في مجال مكافحة الارهاب بالنجاح. في هذه الأثناء، وصل دبلوماسيان رفيعا المستوى أحدهما المسؤول الثاني في وزارة الخارجية الاميركية جون نيغروبونتي أمس الى اسلام اباد حيث التقيا مشرف وشريف.
 
وبعد لقائه نيغروبونتي ومساعد وزيرة الخارجية لشؤون جنوب آسيا ريتشارد باوتشر، قال شريف للصحافيين «بحثنا مسألة الارهاب وعرضنا عليهما وجهة نظرنا بأن كل القرارات منذ 11 سبتمبر 2001 اتخذها رجل واحد بمفرده» هو الرئيس برويز مشرف. وأضاف «اما الآن فقد تغير الوضع وانتخب برلمان يتمتع بصفة تمثيلية حقيقية.

وسيقوم البرلمان بدرس ومراجعة كل قرار اتخذه مشرف على ضوء نتائجه الايجابية او السلبية على البلاد». واعتبر شريف ان «مشرف استخدم الحرب على الارهاب للاستمرار في السلطة دون العودة مرة الى البرلمان او الحكومة بهذا الصدد لذلك لم تحظ هذه الحرب بدعم الشعب». وتابع «نريد السلام في كل ارجاء العالم وفي باكستان ايضا.
 
لكننا لا نريد اقامة مجزرة في بلادنا بحجة احلال السلام في البلدان الاخرى». من جهة أخرى، أجرى قائد الجيش تغييرات في مناصب مهمة بالقوات المسلحة، وأعلنت هذه التغييرات في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، وهي أول تعديلات كبيرة في القيادات الكبرى بالجيش منذ أن تنحى مشرف عن منصب قائد الجيش في نوفمبر الماضي.

وقال محللون أمنيون إن التغييرات روتينية، ولكن تم استبدال بعض القادة الذين رقاهم مشرف مما يعكس تآكل نفوذ مشرف الذي يواجه عزلة متزايدة. وتضمنت أهم التغييرات إبدال اثنين من القادة في فرعين ضمن تسعة أفرع في الجيش. وتم استبدال اللفتنانت جنرال شفاعة الله شاه، وهو من المقربين إلى مشرف، من قيادة فرع من أفرع الجيش مقره لاهور.
 
كما عين اللفتنانت جنرال سجاد أكرم، وهو قائد لفرع آخر مقره مدينة مانجلا، نائباً لرئيس جهاز حكومي أسس للإشراف على عمليات الإصلاح في مناطق دمرها زلزال في أكتوبر تشرين الأول عام 2005 . وكان كياني أكد في وقت سابق من الشهر الجاري أن الجيش سيبقى بعيدا عن السياسة مما زاد من الشكوك حول ما إذا كان الجيش الذي ظل لسنوات مصدر القوة لمشرف سيخالف الاتجاه السائد ويتخلى عن مساندته في حالة حدوث مواجهة مع الحكومة المنتخبة. 
 
 
طباعة