الأميركيون ينفقون 100 مليون دولار في أفغانستان يومياً

 

أبلغت تركيا الولايات المتحدة أنها لن ترسل تعزيزات عسكرية إلى أفغانستان حالياً، فيما أكدت باريس ارسال تعزيزات للكتيبة الفرنسية، جاء ذلك في وقت افادت وكالة تنسيق المساعدات لافغانستان ان الدول الغربية لم تسدد 10 مليارات دولار من المساعدات الموعودة، كاشفة عن أن العسكريين الأميركيين ينفقون يومياً نحو 100 مليون دولار في أفغانستان.


وفي التفاصيل، ذكر مسؤولون ان القادة الاتراك ابلغوا نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني أول من أمس، ان العمليات ضد المتمردين الاكراد تمنعهم في الوقت الراهن من تعزيز مشاركتهم في افغانستان.

وصرح مسؤول اميركي كبير طالبا عدم كشف هويته للصحافيين ان القادة الاتراك «كانوا بالتأكيد مسرورين في البحث في هذه القضية ليروا ما اذا كانت هناك اي امكانية تمكنهم من تقديم المساعدة، لكنهم لم يعلنوا عن اي التزام فوري».

وكان المسؤول الاميركي يتحدث بعد لقاء تشيني مع الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ورئيس هيئة الاركان الجنرال يشار بويوكانيت.

من جهته، قال مسؤول تركي كبير طلب عدم كشف اسمه «إننا نولي اهتماماً كبيراً لأمن أفغانستان، وبما أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي فإننا نمتثل لقرارات الحلف، لكن لا يمكننا أن نمتثل لتلك القرارات إذا كان من شأنها أن تضعف كفاحنا ضد الإرهاب».

وذكرت وكالة انباء الاناضول التركية شبه الرسمية ان تشيني لم يقدم طلبا مباشرا الى تركيا لارسال تعزيزات الى افغانستان. واوضح المسؤول الاميركي ان تشيني «قدم عرضا مقنعا» لتعزيز المشاركة في افغانستان.

وتنشر تركيا في كابول وضواحيها 1150 عسكرياً في اطار القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان (ايساف) التي يقودها الحلف الاطلسي.


وكانت الولايات المتحدة قد دعت مؤخرا الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي إلى زيادة عدد قواتها، للمساهمة في أمن وإعادة إعمار أفغانستان. في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أمس ان عدد الجنود الفرنسيين في افغانستان سيزداد، من دون ان يؤكد عدد الـ1000 جندي، الذي ذكرته صحيفة «التايمز» البريطانية أخيرا.


وصرح كوشنير للاذاعة الفرنسية «اوروبا 1» ان «العدد يحدده رئيس الجمهورية (نيكولا ساركوزي) لكنه صرح بوضوح اننا سنزيد عدد جنودنا». وأضاف «لطالما قالت فرنسا انها ستعزز قواتها لكن ينبغي لذلك اتباع فكر استراتيجي، اي التحدث مع كل الموجودين هناك، ومناقشة كيفية التعاطي مع الشعب الافغاني ومساعدته».
 

وقال «سيتم ذلك في المؤتمر حول افغانستان الذي ننظمه في يونيو».


اما وزير الدفاع الفرنسي ايرفيه موران فأكد عبر محطة ال.سي.آي ان «الامور لا تقتصر على ارسال القوات الى افغانستان».
واضاف ان ساركوزي «كتب الى نظرائه ليعرب لهم عن ان الرد ليس عسكريا فحسب، وينبغي اعتماد مقاربة شاملة من المسألة الافغانية».
 

وقال «هذا ما سيطرحه رئيس الجمهورية في بوخارست» في قمة الحلف الاطلسي بين 2 و4 أبريل المقبل «وانطلاقا من الردود على المقاربة الشاملة، سيتخذ الرئيس قراره حول ارسال قوات اضافية».


من جهة أخرى، أفادت وكالة تنسيق المساعدات لأفغانستان أن الدول الغربية لم تفِ بكامل التزاماتها بتقديم مساعدات لأفغانستان، الأمر الذي يهدد بنسف عملية السلام والتنمية بالبلاد. وأكدت الوكالة في تقرير لها نشر في كابول أمس، أن المجتمع الدولي وعد بمنح أفغانستان 25 مليار دولار منذ سنة 2001، غير أنه لم يقدم فعلياً سوى 15 مليار دولار، تصرف 40% منها في فوائد الشركات ورواتب المستشارين بالدول المانحة.


وحسب ما جاء في التقرير فإن الأموال المخصصة لإعادة الإعمار لا تمثل سوى جزء من النفقات العسكرية، حيث إن 25 مليار دولار خصصت لتعزيز الأمن منذ الإطاحة بنظام طالبان قبل نحو سبع سنوات.
 

وكشف التقرير أن العسكريين الأميركيين ينفقون يومياً نحو مائة مليون دولار في أفغانستان، مقارنة بمعدل سبعة ملايين دولار يومياً من الهبات الدولية لنفس الفترة.