خـلاف عائلي يصل القضاء على الرقم (123)

 عائلي بين صاحبة الرقم الحاجة رسمية وابنها محمود محمد أبوعيسى، وتبادلا الاتهامات حول ملكية الرقم، بينما أكد المشتري عدم التنازل عن الرقم واللجوء إلى القضاء لاسترداده. وقال أبوعيسى إنه تقدم ببلاغات عدة لشرطة الشارقة مطالباً بعدم بيع الرقم 123، بحجة أن ملكية الرقم تعود لوالده المتوفى، مشيراً إلى أن والده أوصى بملكية الرقم لشقيقته الكبرى التي سجلت الرقم باسم والدتها.

وأضاف أن «والدته مُسنة وتعرضت لضغوط كثيرة والمشتري أغراها بالمال لتبيع له الرقم»، متابعاً «أعطيت والدتي 200 ألف درهم من أجل الاحتفاظ بالرقم، غير أنها اتفقت مع المشتري (حميد بن راشدوه) على أن تبيع له السيارة والرقم بمبلغ 140 ألف درهم».
 
وأشار أبوعيسي إلى أن «الرقم 123 ذكرى من والدي ولا يمكن أن يحصل عليه أحد غير الشرطة أو أختي أو أن يعود ليكون باسم والدي من جديد».
 
في المقابل، نفت الحاجة رسمية ادعاءات ابنها محمود واعتبرتها حججاً باطلة، مؤكدة أنه «لا يمتلك مصروف يومه، فمن أين له 200 ألف درهم يدفعها لي؟»، مضيفة أن «الرقم حصلت عليه بعد وفاة زوجي، وأن الحاجة والعوز وراء بيع السيارة والرقم»، متابعة «إني أمرّ بظروف معيشية وصحية متردية وبحاجة ماسة للمال».

يشار إلى أن الحاجة رسمية تقطن في منزل قديم في منطقة ميسلون، وتعاني من ظروف معيشية سيئة، والمعيل الوحيد للعائلة ابنها المتوسط الذي يتقاضى راتباً شهرياً 4000 درهم، لا يسد احتياجات أولاده وأشقائه الذين يقطنون جميعاً المنزل نفسه. 

وتقول رسمية إنها لا تمتلك ثمن الدواء الذي يكلفها 1200 درهم شهرياً، إضافة إلى احتياجات البيت، فلم يكن أمامها غير بيع الرقم والسيارة، منوهة بأن «حميد بن راشدوه هو الذي اشترى الرقم وأنا أعتبره في منزلة  أبنائي»، موضحة أن «قرار المرور بإلغاء الملكية وسحب الرقم لوضعه على سيارة الشرطة حرمها من حقي الشرعي في الرقم».

ومن جهته، أكد مشتري الرقم المواطن حميد بن راشدوه أنه سيلجأ إلى القضاء من أجل استرجاع الرقم، الذي صار ملكه بصفة رسمية خصوصاً أن إدارة المرور تعاملت معه معاملة بيع السيارة والرقم بطريقة عادية دون أن توقف الإجراءات واستخرجت ملكية السيارة باسم بن راشدوه بالرقم .123

وذكر بن راشدوه أنه «دفع ثمن السيارة والرقم وتم التنازل من قبل المالكة بالطرق القانونية وصار الرقم من حقي ولن أتنازل عنه، خصوصاً أن إدارة المرور استخرجت ملكية السيارة التي تحمل لوحات رقم 123»، متسائلاً «إذا كان هناك خطأ أو قرار لم ينفذه موظفو المرور فكيف أتحمله أنا؟»، منوهاً بأنه «إذا تم إلغاء الملكية لخطأ فيجب أن يعود الرقم إلى ملكية الحاجة رسمية ولا يسجل باسم الشرطة».

إلى ذلك، تعذَّر على «الإمارات اليوم» التواصل مع إدارة المرور والترخيص من خلال الاتصال المباشر والقنوات الرسمية عبر العلاقات العامة والتوجيه المعنوي في شرطة الشارقة.

وأوضح مدير إدارة المرور والترخيص بشرطة الشارقة، المقدم عارف الشامسي، في اتصال مباشر مع برنامج «البث المباشر» بإذاعة «نور دبي»، أن «بيع الأرقام بالشارقة من الأمور الممنوعة على اعتبار أن الرقم ليس ملكاً لأي شخص سواء كان مسجلاً على السيارة أو غير مسجل».

ولفت إلى أن «الرقم 123 تم شراؤه مع السيارة بمبلغ 140 ألف درهم، حيث لا تتعدى قيمة السيارة 20 ألف درهم، ما يعني أنه تم بيع الرقم والتنازل عنه»، مؤكداً أن «هذا البيع غير مسموح به في الشارقة، على اعتبار أن تداول وبيع الأرقام غير مرغوب فيه وممنوع ويعود الرقم في هذه الحالة إلى إدارة المرور كون البيع باطًلا».

وأضاف الشامسي أنه «لضمان عدم تكرار البيع والتنازل عن الأرقام، تم سحب الرقم 123 وتسجيله على سيارة تابعة لشرطة الشارقة».  

ويذكر أن إدارة المرور والترخيص في شرطة الشارقة ألغت ملكية مركبة تحمل رقم 123، بعد ثلاثة أيام من إتمام إجراءات بيع الرقم والمركبة الذي تمتلكه سيدة منذ نحو 40 عاماً، واستخراج ملكية بالرقم للمالك الجديد الذي اشتراه بـ140 ألف درهم.