«فتح» و«حماس» توقعان «إعلان صنـعـاء» - الإمارات اليوم

«فتح» و«حماس» توقعان «إعلان صنـعـاء»

 
وقعت حركتا «فتح» و«حماس» أمس في العاصمة اليمنية على بيان سمي «إعلان صنعاء» اتفقت بموجبه الحركتان على المبادرة اليمنية كإطار لاستئناف الحوار بينهما. فيما اعلن  الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن المبادرة اليمنية «للتنفيذ وليست إطاراً للحوار».

وتفصيلاً أعلن وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي أن حركتي «فتح» و«حماس» وقعتا اتفاقاً للبدء في حوار على اساس مبادرة المصالحة اليمنية. ووقع الاعلان رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي عزام الاحمد، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى ابو مرزوق بحضور الرئيس اليمني علي عبدالله صالح. 

وجاء في الاعلان انه «تم الاتفاق بين كل من حركتي فتح وحماس على اعتبار المبادرة اليمنية اطاراً لاستئناف الحوار بينهما للعودة بالاوضاع الفلسطينية الى ما كانت عليه قبل احداث غزة تاكيداً لوحدة الوطن الفلسطيني أرضاً وشعباً وسلطة واحدة». وتلا القربي امام الصحافيين الاعلان وهو ثمرة محادثات صعبة اشرفت عليها السلطات اليمنية مع ممثلي «فتح» و«حماس» خلال الايام الاخيرة في صنعاء في اطار مبادرة تقترح العودة الى الاوضاع التي سبقت سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة في 15 يونيو 2007 .

وفي غزة اكد المتحدث باسم «حماس» سامي ابو زهري خلال لقاء جماهيري بمسجد الدارقطني في ذكرى استشهاد الشيخ أحمد ياسين قبول المبادرة اليمنية «كإطار لاستئناف الحوار بين الحركتين».  وقال أبو زهري «إن حركتي حماس وفتح وقعتا على قبول المبادرة اليمنية كاطار لاستئناف الحوار بين الحركتين للعودة بالاوضاع الفلسطينية الى ما كانت عليه قبل احداث غزة».

وشدد على ان «هذا يعني ان المبادرة اليمنية هي اطار للحوار وليست شرطاً مسبقاً للتنفيذ»، موضحاً أن الحوار سيتركز على مجمل الاوضاع الفلسطينية ولن يقتصر على قطاع غزة. وشدد، على أن حركته لن تقبل بأي حال من الأحوال بعودة فساد الأجهزة الأمنية السابقة إلى قطاع غزة. وأكد أن «حماس قبلت المبادرة اليمنية من أجل الحوار، وأنها جاهزة للحوار وهي تمتلك الإرادة وقبلتها من موقع قوة، لأن كل من راهن على كسرها وإضعافها وتراجعها هو من ضعف وتراجع».

وإضافة إلى العودة إلى تلك الاوضاع تنص المبادرة أيضاً على انتخابات مبكرة في الاراضي الفلسطينية واستئناف الحوار على اساس الاتفاقات السابقة المبرمة في القاهرة العام 2005 ومكة في الـ2007، ووضع قوات الامن تحت سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية وحكومة وحدة وطنية.

في سياق متصل أعلن نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئيس عباس ان المبادرة اليمنية «انما هي للتنفيذ وليست إطاراً للحوار». وتلا أبو ردينة أمام الصحافيين بياناً باسم الرئاسة قال فيه إن «القيادة الفلسطينية درست نتائج الجهود التي بذلتها القيادة اليمنية، وخصوصاً الرئيس علي عبدالله صالح، والقيادة الفلسطينية ومحمود عباس يعربون عن تقديرهم لهذه الجهود وهذه المبادرة».

وأضاف أن القيادة الفلسطينية تعلن ان استئناف الحوار في المستقبل يجب ان يتم لتنفيذ المبادرة اليمنية بكل بنودها، وليس للتعامل معها كإطار للحوار لأن ذلك لن يؤدي الى اي نتيجة. من جهته قال عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» جبريل الرجوب إن «أي إنجاز للحوار الوطني الفلسطيني في صنعاء سيكون تتويجه بكل تأكيد على الأراضي المصرية».
 
وأضاف الرجوب عقب مباحثات أول من أمس في القاهرة مع وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن دور مصر وخصوصيتها ومكانتها وخصوصية موقفها من القضية الفلسطينية تستوجب التواصل في التنسيق وتبادل الآراء.
.  
طباعة