جيلاني يتحدى مشرَّف فور انتخابه رئيساً للوزراء

 

عمد يوسف رضا جيلاني مرشح حزب الشعب الباكستاني فور انتخابه رئيسا لوزراء باكستان، أمس، بغالبية ساحقة في الجمعية الوطنية، الى خوض مبارزة مع الرئيس برويز مشرف.


وما ان انتخب جيلاني المرشح عن الحزب الذي كانت تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة بي نظير بوتو قبل اغتيالها في ديسمبر، حتى امر بإطلاق سراح جميع  القضاة الذين وضعوا في الإقامة الجبرية عندما فرض مشرف الطوارئ في نوفمبر .2007
 

وكان القضاة آنذاك يستعدون للبت في قانونية اعادة انتخابه. واعلنت رئيسة الجمعية الوطنية فهميدة ميرزا «فاز يوسف رضا جيلاني بغالبية اصوات النواب»  وسط صيحات النواب الذين هتفوا «لتحيا بوتو»  و«مشرف ارحل».


 وحصل جيلاني على اصوات 264 نائباً من اصل 342 متفوقاً بسهولة على خصمه الوحيد شودري برويز الاهي، وهو من انصار مشرف الذي لم يحصل الا على 42 صوتاً بعدما هزم مؤيدو الرئيس في الانتخابات. وتابع ابن بي نظيرر ووريثها على رأس حزب الشعب الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري بتأثر بالغ انتخاب جيلاني جالساً في المساحة المخصصة لحضور عملية التصويت.

 وقال جيلاني بعد انتخابه «اليوم اعيدت الديمقراطية الى البلاد بفضل التضحية الكبرى التي قدمتها بي نظير بوتو»   وتابع «ادعو جميع القوى السياسية للانضمام الينا لأن البلاد تواجه ازمة كبيرة بحيث لا يمكن لرجل واحد حلها». 

وبعد ذلك اعلن جيلاني: «آمر بإطلاق سراح جميع القضاة المعتقلين حالاً» ما ينذر بصراع مع مشرف.

وفي حال استعاد قضاة المحكمة العليا مهامهم، فسوف يتوجب عليهم النظر في اعادة انتخاب الرئيس، ما يحمل مخاوف بالنسبة لمشرف.
 
وسيتولى جيلاني البالغ من العمر 55 عاما والذي سبق ان تولى رئاسة الجمعية الوطنية، تشكيل حكومة جديدة تضم حزب الشعب الباكستاني والرابطة الاسلامية لباكستان-نواز بزعامة رئيس الوزراء الاسبق نواز شريف الذي اطاح به مشرف في .

1999 الى ذلك، ظهر الرئيس السابق للمحكمة العليا الباكستانية افتخار محمد شودري علنا للمرة الاولى امس بعدما امر جيلاني برفع الاقامة الجبرية التي فرضها  مشرف عليه
.