حليب الأطفال يرتفع 15%


كشف مسؤولون في مراكز تجارية، وجمعيات تعاونية، عن تعرضهم لضغوطات من شركات كبرى مورّدة لمنتجات حليب وأغذية الأطفال لفرض زيادات جديدة على الأسعار بنسب تصل إلى 15%.
 
وحذّروا من تعرّض الأسواق لأزمة وشيكة جرّاء إصرار المورّدين على الامتناع عن إرسال شحنات جديدة إلا بعد فرض زيادات على أسعار منتجاتهم، مؤكدين أن «هذه الزيادات تطال معظم منتجات أغذية الأطفال، وبنسب متفاوتة يبلغ متوسطها 15%».
 
وأكد مدير العلاقات العامة والقانونية في مراكز «كارفور» التجارية، عبدالله حسن، أن «شركات حليب الأطفال طالبت بتطبيق زيادة جديدة على الأسعار تصل إلى 15%»، مضيفاً أن «إدارة المراكز تجري مفاوضات مع أكبر تلك الشركات في محاولة لخفض نسب الزيادات تفادياً لحدوث أزمة في الكميات المعروضة تضر بالمستهلكين لهذه السلع الضرورية».
 
وذكر أن «المراكز تسعى إلى عدم تطبيق الزيادات بشكل كلي من خلال الاعتماد على مخزون تلك المنتجات لحين انتهاء المفاوضات مع الشركات المورّدة»، مشيراً إلى أن «الشركات ترفض حتى الآن توريد أي بضائع إلا بعد فرض الزيادات الجديدة، وهو ما يضع المراكز في مأزق صعب في حال الاضطرار لتلبية احتياجات المستهلكين من حليب ومنتجات الأطفال». 

وأوضح نائب المدير العام لجمعية الاتحاد التعاونية، إبراهيم البحر، أن «أكبر الشركات المورّدة لحليب ومنتجات الأطفال، والحليب المجفف، أرسلت بيانات تفيد بعدم رغبتها في توريد شحنات لنا إلا بأسعار جديدة أعلى بنسب تتراوح بين 12 و15% مقارنة بالأسعار الحالية».

وأضاف أن «الجمعية تسعى إلى توفير البدائل اللازمة في إطار خطط لمواجهة الغلاء»، مشيراً إلى أن «الجمعية ستقوم بتوفير بدائل لمعظم السلع التي ترتفع أسعارها بشكل مبالغ فيه».

وأشار مدير عام العلاقات العامة في مجموعة «إيميك غروب»، ومراكز «اللولو» التجارية في دبي والإمارات الشمالية، عمر كريم، إلى أن «كبار مورّدي حليب ومنتجات الأطفال أرسلوا بيانات عدة إلى المراكز لفرض زيادات جديدة على الأسعار خلال المرحلة المقبلة»، وتابع: أن «معدلات الزيادة المطلوبة تتراوح بشكل إجمالي بين 15 و30% للحليب المجفف ومنتجات غذاء الأطفال».
 
وقال مسؤول في أحد أفرع مجموعة «صيدليات أبوظبي» في الشارقة، فضل عدم ذكر اسمه، «إن شركات حليب ومنتجات الأطفال أبلغت التجّار ومنافذ البيع بأنها ستفرض زيادات على جميع السلع».
 
وأضاف أن «الزيادة التي تطالب بفرضها الشركات تتراوح ما بين درهمين وخمسة دراهم على العبوات المختلفة لحليب وغذاء الأطفال»، منوهاً بأن «المشكلة تكمن في أن الماركات البديلة مرتفعة السعر من الأساس لعدم وجود وكالات كبرى لها تستطيع استيرادها بأسعار منخفضة».

إلى ذلك، أفاد مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم سعيد النعيمي، بأن «إدارة حماية المستهلك لم تتلق حتى الآن أي شكوى رسمية بخصوص الزيادات المنتظرة لمنتجات حليب الأطفال».
 
وشدد على أن «إدارة حماية المستهلك تتابع بحرص أي تغيرات في الأسعار في الأسواق، ولن تتوانى عن مواجهة أي ارتفاعات غير مبررة، أو مبالغ فيها، أو تدخل في إطار العمليات الاحتكارية المرفوضة».

الى ذلك، أفاد مسؤول في إدارة المبيعات والتسويق في شركة «نستله» العالمية للمنتجات الغذائية، فضل عدم ذكر اسمه، بأن «الزيادات الأخيرة في أسعار بعض منتجات حليب الأطفال والحليب الجاف كانت بنسب محدودة، وفرضت على معظم منتجات الشركة في أسواق المنطقة».   
تويتر