لبنان: اشتباكات بين «فتح» و«جند الشام» في عين الحلوة


خيم الهدوء قبل ظهر أمس، على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب صيدا في جنوب لبنان، غداة اشتباكات وقعت ليلاً بين أنصار حركة «فتح» وإسلاميين في تنظيم جند الشام الاصولي، ما يكشف مجددا هشاشة الوضع الامني في المخيمات الفلسطينية التي لا تنتشر فيها قوى الامن اللبنانية.
 
وأفاد مراسل وكالة فرانس برس في المكان ان حركة السير كانت شبه عادية في المخيم وعادت جميع العائلات التي كانت غادرته ليلا، بعدما فضلت تمضية الليل في بعض المساجد القريبة في صيدا المجاورة،  هرباً من الاشتباكات التي استخدمت فيها الاسلحة الخفيفة والمتوسطة. وأكد مصدر فلسطيني ان أربعة جرحى سقطوا في هذه الاشتباكات، بينهم عنصر من «فتح»، ولم يبلغ عن سقوط قتلى.
 
وأعلن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي في حديث صحافي، أن مخيم عين الحلوة «استعاد هدوءه، وأن الذين افتعلوا الاحداث لهم سوابق، وهم مطلوبون من الاجهزة الامنية اللبنانية». ووصف زكي تنظيم جند الشام بأنه «حالة اندحرت وانتهت وتخلت عنه كل القوى بعد احداث نهر البارد».
 
وأوضح مراسل وكالة فرانس برس ان الاشتباكات وقعت في حي صفوري داخل المخيم، ما ادى الى احتراق منزلين في شكل كامل وإصابة عشرات المنازل والمحال التجارية باضرار متفاوتة. وأوضح مسؤول فلسطيني ان الاشتباكات اندلعت على خلفية قيام حركة فتح بتوقيف احد افراد تنظيم جند الشام، وتسليمه الى الجيش اللبناني للاشتباه بـ«تنفيذه هجمات بالقنبلة داخل المخيم وخارجه» وقام عدد من سكان المخيم، وبينهم نساء، أمس، باقفال الطريق الرئيسة في سوق الخضار داخل المخيم بالحجارة والتراب، تعبيرا عن احتجاجهم على هذه الاشتباكات.