دول الخليج مقبلة على نقص في عدد الطيارين

  
 أكدت شركة دراسات عالمية أن «النقص الحاصل في عدد الطيارين التجاريين في منطقة الخليج وحول العالم بلغ الآن مستوى حرجاً». ورأت شركة الاستشارات العالمية للإدارة الاستراتيجية «أيه تي كيرني»، أنه «في الوقت الذي تتزايد فيه أعداد ركاب الطائرات باستمرار، فإن شركات الطيران تواجه أزمة في ملء قمرات طائراتها، الأمر الذي ينطبق على صعيد صناعة الطيران العالمية بشكل عام».

  وتوقعت  أن يكون العالم بحاجة إلى ما لا يقل عن 200 ألف طيار على مدى العقدين المقبلين. وفي الإمارات ودول الخليج الأخرى سوف تزداد الحاجة إلى الطيارين بنسبة 75% حتى العام 2020  .

وأشار المدير الزميل في مجال قطاع الطيران العالمي في شركة «أيه تي كيرني» بيل ماك نايت الى أن النمو غير الطبيعي في صناعة الطيران قد أوجد صعوبة في اجتذاب الطيارين التجاريين المؤهلين والاحتفاظ بهم. وقال «إن هناك استثمارات للتشجيع على نمو هذه الصناعة في الشرق الأوسط، غير أن النقص في  الطيارين بدأ يزداد بسرعة وأخذ يشكل نوعاً من القيود على عملية النمو.

كما أن النمو الهائل الذي شهدته حركة ركاب الطائرات على مدى السنوات الأربع الماضية، وعدد الطائرات المتوقع تسليمها على مدى السنوات الخمس المقبلة والبالغ 5000 طائرة يعني أنه سيكون هناك المزيد من رحلات الطيران وبالتالي المزيد من الطيارين». ولفت إلى أن «النقص المحتمل الظاهر في عدد الطيارين من شأنه أن يتيح الفرص أمام تدريب مزيد من الطيارين. وقال «هناك عدد كبير من الطيارين الذين سيصلون إلى سن التقاعد وأن مجموع الطيارين الذين يتم تدريبهم في المؤسسات العسكرية في الوقت الحاضر أقل بكثير من العدد الذي كان يتم تدريبه قبل 20 سنة.
 
إن الحل الوحيد لمواجهة هذا النقص يكمن في أن تقيم شركات الطيران ومدارس التدريب على الطيران نوعاً من الشراكة بينها يحقق الفائدة للجميع».  واعتبر ماك نايت أن «ظروف عمل الطيارين قد تغيرت بشكل واسع في السنوات ال10 الأخيرة. ولقد أوجد السفر الجوي على المستوى العالمي طلباً عالياً  عليه في حين أن ظهور شركات الطيران رخيصة التكاليف قد زاد من الضغوط على رواتب ومزايا الطيارين.
 
وإن تخفيض رواتب الطيارين وزيادة إنتاجيتهم تقلص ارتياح هؤلاء للعمل في هذه الوظيفة إلى حد كبير، خصوصاً إذا أخذنا في الاعتبار التكاليف العالية للتدريب الأولي». ومن المتوقع أن تكون منطقة الشرق الأوسط الأسرع نمواً في حركة السفر، وأن تكون هناك زيادة في عدد المسافرين تتراوح بين 7% إلى 8% بين عامي 2007 و.2015 وهذا ما يفوق معدل النمو العالمي البالغ 5%، كما تفيد تقديرات أيه تي كيرني، فقد شهدت شركات الطيران في الشرق الأوسط زيادة في عدد المسافرين في عام 2007 بلغت 18.1%.
 
ورغم أن هذه الظروف العالمية قد لا تؤثر بشكل كبير في صناعة الطيران في الشرق الأوسط، فإنه عندما تبدأ عملية تسليم طلبيات الطائرات إلى شركات الطيران المختلفة في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن المنطقة ستواجه وضعاً صعباً.

وقال مدير «أيه تي كيرني» في الشرق الأوسط مكتوم آل مكتوم «إن على دول مجلس التعاون الخليجي أن تنتج طيارين محليين لمواجهة تحديات  توظيف طيارين وافدين لسد هذا الفراغ». وأضاف أنه «مع ازدياد مشكلة نقص عدد الطيارين سوءاً حول العالم، فإنه سيصبح من الصعب استقدام طيارين وافدين من بلدانهم حيث ستصبح وظائف الطيران المجزية متوافرة هناك على نطاق أكبر».