حزب الشعب يرشح جيلاني لرئاسة الوزراء

    
رشّح حزب الشعب الباكستاني الرئيس السابق للجمعية الوطنية يوسف رضا جيلاني لرئاسة الوزراء، بعد فوز الحزب الذي كانت تتزعمه بي نظير بوتو بأكبر عدد من مقاعد البرلمان. فيما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» على موقعها الإلكتروني ان مسؤولي حكومة الائتلاف الباكستانية المقبلة ينوون بدء مفاوضات مع الإسلاميين.

 

وتفصيلا، تلا ناطق باسم حزب الشعب بياناً صادراً عن زوج بوتو، آصف علي زرداري، قال فيه «يسرني ان ادعو يوسف رضا جيلاني باسم الشهيدة بي نظير بوتو الى قبول تحمل المسؤولية الكبيرة في قيادة الحكومة الائتلافية والأمة». وتعذر على زرداري الترشح للمنصب بنفسه لأنه لم يكن مرشحاً في الانتخابات النيابية، فيما ينبغي اختيار رئيس الوزراء من بين النواب. غير انه يستطيع الترشح في دائرة بي نظير بوتو حيث يفترض اجراء انتخابات فرعية في مايو، ما يغذي التوقعات باحتمال اختياره لرئاسة الوزراء في المستقبل.

 

وقدم البيان جيلاني (58 عاماً) على انه «مرشح التوافق». وهو شخصية تحظى بالاحترام في الحزب وصديق شخصي لزرداري ومساعد سابق لبي نظير بوتو، وشغل منصب رئيس الجمعية الوطنية من 1993 الى 1996، ووزيراً من 1988 الى .1990

 

كما امضى خمسة اعوام في السجن في عهد الرئيس برويز مشرف دون ان تتم ادانته.

 

ومن سخرية القدر انه سيؤدي القسم الدستوري امام مشرف نفسه الثلاثاء المقبل، في حال اقرت الجمعية الوطنية الاثنين خيار حزب الشعب الباكستاني.

 


ويتوقع ان تكون مسالة شكلية بالنسبة الى جيلاني الذي يتمتع بدعم واسع.

 

وحصل حزب الشعب الذي يتزعمه عملياً  زرداري بانتخابات 18 فبراير التشريعية على 121 مقعداً من اصل 342، وسيعمد الى تشكيل حكومة ائتلافية مع الرابطة الإسلامية في باكستان -جناح نواز بزعامة لرئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي اطاح به الجنرال برويز مشرف في انقلاب عام 1999، وتشكيلات اخرى. وأتى حزب شريف تالياً، مع 91 نائباً.

 

من جهتها ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» على موقعها الإلكتروني الليلة قبل الماضية أن  زرداري وشريف قالا انهما لن يستخدما القوة الا خياراً أخيراً. 

 

وأضافت «نيويورك تايمز» ان فكرة التقرب المحتمل من الاسلاميين تثير مخاوف المسؤولين الاميركيين من احتمال ان يؤدي ذلك الى مشكلات في اطار الحرب على الارهاب التي تشنها واشنطن، في الوقت الذي يعطي فيه الرئيس الباكستاني برويز مشرف المزيد من الحرية للأميركيين لضرب الإسلاميين بواسطة طائرات من دون طيار من نوع «بريداتور».

 


لكن الكثير من الباكستانيين مقتنعون ان ارتفاع عدد الاعتداءات التي بلغت 17 خلال الاسابيع الاولى من عام 2008، اتى ردا على الضربات الاميركية هذه.


وقال زرداري وشريف للصحيفة الاميركية انهما عازمان على الابتعاد عن نهج مشرف «الذي تلقى اكثر من 10 مليارات دولار من واشنطن مقابل دعمه».

 

وقال شريف «اننا نتعامل مع مواطنينا. سنتعامل بتعقل. عندما تكون هناك مشكلة مع عائلتك لا تقوم بقتلها بل يجب الجلوس والتحدث».

 

من جهته، قال زرداري ان الحرب على الممتردين الاسلاميين يجب ان تسمى «الحرب في باكستان» على ما ذكرت الصحيفة. وأضاف «يبدو واضحا ان ما تم القيام به في السنوات الثماني الاخيرة لم ينجح». يشار إلى أن مشرف دعا الجمعية الوطنية الباكستانية الى عقد جلسة غدا لاختيار رئيساً للوزراء.