"أناسي" تنظم رحلة لطالبات جامعة زايد وكليات التقنية

 
نظّمت مؤسسة «أناسي» للإنتاج الإعلامي رحلة علمية سياحية لطالبات جامعة زايد في أبوظبي، وكليات التقنية العليا في العين، إلى موقع تصوير الفيلم الوثائقي «وطن للمستقبل.. أمة للتاريخ» في منطقة مقابر حفيت الأثرية في مدينة العين.
 
وكان في استقبال الزوّار مدير قسم الآثار في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، الدكتور وليد ياسين، ومخرج الفيلم، وسام ذبيان، وفريق العمل.  وكشف ياسين في شروحاته للطالبات اللاتي بلغ عددهن 20 طالبة، ان لموقع التصوير أهمية كبيرة ليست من الجانب الجيولوجي فحسب، وإنما الأثري أيضاً. وقال: «يعد جبل حفيت معلما جيولوجيا مهما، إذ إن صخوره مكشوفة وغير مغطاة، وهو موقع تدريبي لطلبة الجامعات والباحثين.
 
وقد أضافت المقابر المكتشفة التي يعود تاريخها إلى 5000 عام أهمية جديدة لهذه المنطقة الأثرية التي تبعد نحو 25 كم جنوب العين. وأوضح أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لفت انظار علماء الآثار إبان تنقيبهم في منطقة أم النار إلى المواقع الأثرية في مدينة العين. مشيراً إلى ان هذه المنطقة كانت تقع على الخط التجاري القديم الذي كان يربط دولة الامارات بالدول المجاورة.

وأضاف: «ينتشر في منطقة مقابر حفيت الأثرية نحو 300 مقبرة تعود لأهالي المنطقة، وتضم كل مقبرة منها حجرة دفن واحدة بها رفاة ثلاثة إلى 10 أشخاص دفنوا على شكل القرفصاء، واتخذت المقابر شكل القباب، ما يدل على تحلي الإماراتي بالمهارة المعمارية انذاك، إذ إن البناء الدائري يساعد على تماسك الأحجار».
 
كما كشفت المقابر عن مدى تأثر الإنسان بالبيئة التي يعيش فيها وبعلاقاته مع الثقافات الأخرى التي كانت سائدة في تلك الحقبة الزمنية. يذكر ان «وطن للمستقبل.. أمة للتاريخ» يعد أول فيلم وثائقي يتحدث عن آثار دولة الإمارات، ويقدم حقائق جديدة تغيّر من رؤية علم الآثار إلى المنطقة.
 
وتضع الإمارات على قائمة دول المنطقة في التنقيب والاكتشافات ، والآثار القديمة الموجودة على أرضها لتعاد صياغة تاريخها الحضاري من العصور الجيولوجية الأولى مروراً بالعصر الحجري والبرونزي وحتى الوقت الحالي. ويستعين الفيلم في تصويره واخراجه بأحدث الوسائل التقنية وبعدد من علماء الآثار ليخرج بمستوى عالمي يتوافق مع الطفرة التنموية التي تشهدها الإمارات.