تســاؤلات حــول معــايـيـــر جــوائــز تقويــم البــــــــــــــنوك

  


تثير الجوائز التي تحصل عليها بنوك محلية تساؤلات حول معايير منحها وحيادية الجهات والمؤسسات المانحة. وتوالت في الفترة الأخيرة إعلانات البنوك العاملة في الدولة عن فوزها بجوائز تؤكد أنها جاءت من قبل مؤسسات عالمية رائدة لتقويم جودة الأعمال والخدمات التي تقدمها البنوك للعملاء ما جعل مصرفيون ينقسمون حول مثل هذه الجوائز حيث رفضها البعض واعتبرها آخرون دليلاً على الجودة والتميز في العمل المصرفي. وقال مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في «مصرف الإمارات الإسلامي» فيصل عقيل «إن إدارة المصرف ترفض الاشتراك في الجوائز التي تمنحها بعض المجلات لعدم وجود أي ضوابط لمنح مثل هذه الجوائز».
 
وأضاف أن «عملية منح مثل هذه الجوائز تحولت إلى «بيزنيس» من نوع جديد حيث يحصل على الجائزة من يدفع أكثر، بمعنى أن البنك أو الشركة التي تعطي إعلانات أكثر للمجلة هي التي تكون الأكثر حظاً في الفوز بالجائزة بعيداً عن التقويم السليم أو المعايير العادلة في منح الجائزة». 

وتابع عقيل أن «هذه الجوائز لا تسمن ولا تغني من جوع، لذلك نفضل المشاركة في الجوائز الحكومية خصوصاً جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال نظراً لكونها من جهة موثوق بها وتمنح الجائزة وفقاً لدراسات ومعايير صارمة بعيداً عن المصالح الشخصية أو محاولة التكسب».
 
ولفت إلى أن «مصرف الإمارات الإسلامي هو المصرف الوحيد الذي يفوز بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال عن فئة الخدمات المالية خلال ثلاث سنوات فقط من تأسيسه، وجاء الفوز بعد منافسة مع مجموعة من أكبر المؤسسات المالية على المستوى الإقليمي والدولي والمشهود لها بالكفاءة، حيث تعتمد الجوائز معايير صارمة في تقويم الاستمارات المقدمة، ويتم مراجعة كل جانب من أداء المرشحين قبل مرحلة اختيار الفائز.
 
وتهدف الجوائز بشكل رئيس إلى تقدير الشركات الأكثر نجاحاً في المنطقة، وتكريمها على الدور الذي لعبته في إرساء معايير مالية واقتصادية جديدة يحتذي بها الآخرون».   ودعا البنوك والمؤسسات المالية إلى «التطلع في المقام الأول للفوز بجائزة رضا العملاء لأن الحصول على مجرد «درع» من مجلة لا يفيد مثل الحصول على كلمة شكر من العميل بسبب حصوله على الخدمة المصرفية في الوقت المناسب وبالأسلوب الذي يتمناه».

دقيقة «دبي الإسلامي»
وتسلم بنك دبي الإسلامي في بداية العام الجاري جائزتي أفضل بنك إسلامي وأفضل مركز اتصال على مستوى الدولة من قبل مؤسسة «إيثوس» للاستشارات المتخصصة عالمياً في تطبيق معايير التميز في مجال خدمة العملاء عن دراستها السنوية حول المعايير القياسية لجودة الخدمات المصرفية. ووفقاً للدراسة جاء بنك دبي الإسلامي في المركز الأول في فئة أفضل المصارف الإسلامية.
 
وحصل البنك على أفضل مركز للاتصال هذا العام. كما جاء في الدراسة تحسن أداء البنك بشكل ملحوظ مقارنة بدراسة العام الماضي حيث بلغ معدل زمن الاستجابة أقل من دقيقة واحدة لجميع المكالمات. 

وقالت الدراسة أيضاً إن «بنك دبي الإسلامي» جاء في المركز الثاني من حيث مستوى خدمة العملاء وذلك بعد أن عزز خدمات العملاء وركز استراتيجيته على عملائه. ويعتبر ذلك تحسناً كبيراً مقارنة بالعام الماضي بسبب  الأنظمة والإجراءات التي اتبعها البنك. 

وبحسب المدير العام لمؤسسة «إيثوس» روبرت كاي «فإن الدراسة شملت 28 من المصارف المحلية والأجنبية العاملة في الدولة، حيث ينفذ الدراسة سنوياً فريق من الباحثين والخبراء المدربين الذي يركزون على سيناريوهات حقيقية.

وتتمحور السيناريوهات حول عميل محتمل يتقدم للمصرف للاستفادة من الخدمات المصرفية للأفراد من خلال قنوات عدة مثل فرع من فروع المصرف، ومركز الاتصال أو موقع المصرف على الانترنت. ويتم بعد ذلك تقويم هذه القنوات من خلال معيارين أساسيين يوضحان تجربة العميل مع البنك وهما زمن الاستجابة وجودة الخدمة».
 
وحصل بنك الإمارات دبي الوطني على جائزة «اشيان بانكر» لأفضل بنك في مجال الخدمات المصرفية للأفراد في دولة الإمارات في عام .2007 وفي الوقت ذاته أعلن «هولندا العام أمرو» حصوله على جائزة «بنكر ميديل ايست للخدمات المصرفية» التي تمنح لأفضل بنك في الشرق الأوسط في مجال تقديم الخدمات المصرفية للعملاء. وبعد أن فاز بنك الإمارات دبي الوطني بجائزة  «أفضل منتج حسابات جارية» من قبل مجلة «بانكر ميدل إيست» أصبح البنك من أكثر البنوك العاملة في الدولة حصداً للجوائز فقد فاز من قبل بجوائز عدة منها جائزة «غلوبال فاينانس» لأفضل بنك في الإمارات.
 
وبناء على ما ذكرته الجهة المانحة للجائزة فإنه على الرغم من المنافسة مع البنوك الأخرى بالمنطقة فقد تم اختيار حساب القيمة من الإمارات دبي الوطني كأفضل منتج حسابات جارية على أساس المزايا  المالية والتوفيرية التي يقدمها للعملاء ولتوفيره وسائل دخول للحساب وحرية مصرفية لا نظير لها تتيح للعملاء القيام بكل عملياتهم المالية اليومية.
 
منافسة على الجوائز
ودخلت شركات الاستشارات في مجال التمويل الإسلامي في منافسة في ما بينها للإعلان عن فوزها بجوائز تؤكد جودة وتميز الخدمات الاستشارية التي توفرها. وبعد أسابيع قليلة من إعلان شركة «كي بي ام جي» عن حصولها على لقب أفضل موفر لخدمات الاستشارات في مجال التمويل الإسلامي خلال فعاليات حفل جائزة مجلة «يوروموني» للتمويل الإسلامي 2008 المنعقد في لندن، سارعت منافستها «إرنست ويونغ» بإعلان فوزها بجائزة «أفضل شركة استشارات في مجال التمويل الإسلامي»« للسنة الثانية على التوالي من مجلة «إسلاميك فاينانس نيوز».
 
وسوغت «مجلة يوروموني» سبب اختيارها لشركة «كي بي ام جي» بأهمية وكثرة القضايا التي تتولى حلها، وتوسع الشركة على الصعيد العالمي، حيث تشمل عمليات الشركة الشرق الأوسط، وأوروبا، وآسيا وإفريقيا، وكذلك كونها مستعدة للعمل مع عملائها الناشطين في القطاع المالي الإسلامي الذي يشهد توسعاً عالمياً».
 
جوائز «فيلكا»
تشهد دبي اليوم عقد الدورة السنوية الثالثة لجوائز «فيلكا» المتخصصة في أبحاث الصناديق الإسلامية التي كرمت أفضل الصناديق المتوافقة مع الشريعة الإسلامية أداءً خلال السنوات الثلاث الماضية.
 
ووفقاً لما أعلنته الشركة فقد ترشحت ثلاثة بنوك تعمل في الإمارات لأبرز جائرة مصرفية إسلامية بناء على الأداء المميز لصناديقها المهيكلة إسلامياً خلال عام .2007 وتشمل البنوك المتنافسة كلاً من «بنك الإمارات الدولي» و«شعاع كابيتال»، و«دي دبليو اس انفستمنتس».

وحول ماهية وأهمية الجوائز التي تقدمها الشركة قال مدير عام «فيلكا للاستشارات» مارك سميث: «إنه في عام 1997 أصبحت « فيلكا للاستشارات» أول مؤسسة تنشر نتائج أداء صناديق الأسهم الإسلامية. وخلال العام الجاري ضم تقريرها حول الصناديق الإسلامية 13 صندوقاً». 

ولفت إلى «أن «فيلكا» ستعرض أيضاً قاعدة البيانات الالكترونية الجديدة الخاصة بها التي تحتوي على أكثر من 300 صندوق أسهم إسلامي من الجوائز. وللمرة الأولى ستوفر «فيلكا» للمستثمرين من المؤسسات والأفراد جميع بياناتهم الرئيسة حول أهداف الصناديق والانتشار الجغرافي وقيمة صافي الأصول والأداء التاريخي والحالي على منصة الكترونية متقدمة على الانترنت».