مشرّف يتعهد بدعم الحكومة الباكستانية الجـــــــــــديدة


أكد الرئيس الباكستاني برويز مشرّف أمس، انه اتاح قيام الديمقراطية في البلاد، متعهدا بدعم الحكومة الجديدة التي سيشكلها معارضوه السياسيون الذين فازوا بالانتخابات التشريعية.

وبالتزامن مع تصريح مشرف أعلن رئيس الوزراء المقبل يوسف رضا جيلاني، انه يريد العمل مع جميع القوى الديمقراطية. وفي التفاصيل، قال مشرّف خلال استعراض عسكري بمناسبة العيد الوطني الباكستاني «انتم تلاحظون ان عهدا ديمقراطيا حقيقيا بدأ في باكستان».

وأضاف «نحن فخورون لأننا خلال الثماني سنوات الماضية، لم نكتف بإرساء اسس ديمقراطية حقيقية فحسب، بل وضعنا باكستان على طريق التقدم والازدهار». في اشارة الى نسبة النموّ في بلاده التي بلغت 8% في عهده.
 
وتابع الرئيس الباكستاني «مهما كان اعضاء الحكومة المقبلة، فسيحظون بدعمي الكامل». معبرا عن امله بأن يواصل رئيس الوزراء المقبل نهجه على طريق السلام المدني والنمو الاقتصادي ومكافحة الارهاب بحزم. من جهته، قال رئيس الوزراء الباكستاني المقبل «علينا ان نعمل مع القوى الديمقراطية كافة».

وتعهد جيلاني بالولاء لرئيسة الوزراء الباكستانية الراحلة بي نظير بوتو التي اغتيلت في هجوم وقع في ديسمبر الماضي، وقال إنه سيمضي قدما في مهمتها. وأضاف بعد أن ملأ أوراق ترشيحه للمنصب «الديمقراطية التي نتمتع بها في هذه البلاد بصرف النظر عن شكلها ناجمة عن استشهاد بوتو». ورحبت ابرز الصحف الباكستانية امس باختيار جيلاني، وعبرت عن الامل بأن لا يكون «دمية» بين ايدي آصف علي زرداري زوج بوتو الزعيم الفعلي لحزب الشعب الباكستاني، والذي لا يمكنه مع ذلك التطلع الى منصب رئيس الوزراء لأنه لم يترشح الى الانتخابات التشريعية.

ومن المفارقات أن جيلاني، وبعد فوز حزب الشعب الذي كانت تتزعمه بوتو بأكبر عدد من مقاعد البرلمان، كان قد سُجن على يد مشرف أربع سنوات لسوء استخدامه للسلطة عندما كان رئيسا للجمعية الوطنية (البرلمان).

وكان بيان ناطق باسم زرداري، أعلن الليلة قبل الماضية اختيار الحزب جيلاني لقيادة الحكومة. وقدم البيان جيلاني على أنه «مرشح التوافق». كما أنه صديق شخصي لزرداري ومساعد سابق لبوتو، وشغل منصب رئيس الجمعية الوطنية من 1993 إلى .1996 ومن المقرر أن يؤدي جيلاني القسم الدستوري أمام مشرّف نفسه غدا، في حال أقرّت الجمعية الوطنية اليوم اختياره.