تختتم فعالياتها اليوم بأمسية موسيقية للمغنية أمل مثلوثي


يسلّط مسرح «آغورا» الوطني، في ضاحية آفري القريبة من باريس، الضوء على فنون الخشبة المعاصرة في تونس من خلال تقديم عدد من العروض المسرحية والموسيقيــة وفنون الرقص في عينات تبرز خصوصاً مواهــب الجيل الشاب، وتقدم فعاليات التظاهرة التي تختتم فعالياتها اليوم تحت عنوان «فاغاموند» وهي بحسب المنظمين والقائمين على شؤون مسرح «آغورا»: محاولة للتواصل الثقافي والفني بين البلدان الغربية وبين البلدان التي نتعارف على تسميتها بلدان الجنوب. منظمو هذه التظاهرة الفنية الثقافية أكدوا ان مؤشرات النجاح التي شهدتها هذه ستكون دافعاً لهم للاستمرار في تنظيمه على مدى الاعوام  وتوسيعه الى بلدان جنوبية اخرى بعد «ان نبعت الفكرة اساساً من عمل عدد من العاملين في مجال الابداع المعاصر في تونس والمعروفين على الساحة الدولية ككتاب او مخرجين او موسيقيين او راقصين».


افتتحت فعاليات المهرجان يوم السبت الماضي بأمسية موسيقية قادها التونسي أنور ابراهيم وقدم خلالها محاولة اولى للتوفيق بين العود والبيانو والاكورديون.


ويعتبر انور ابراهيم، المؤلف وعازف العود والموسيقي، ابرز فنان في هذا المجال في بلاده اليوم، وقد عمل على مزج الموسيقى العربية بأنغام الجاز وحقق في اعماله تزاوجاً بين انواع عدة من الموسيقى ما ضمن له شهرة عالمية. 


ثم تلى ذلك تقديم مسرحية «خمسون» للمرة الثانية في فرنسا بعد عرضها على خشبة مسرح «اوديون» صيف 2006 في ثلاثة عروض. وكانت هذه المسرحية التي وضعت نصها جليلة بكار وأخرجها فاضل جعايبي وقدمتها فرقة «فاميليا»، منعت فترة في تونس قبل أن يجاز عرضها. وقدمت جليلة بكار من خلال النص قراءة لمسار انقلابي لشابة علمانية وهي طالبة جامعية، تتحول الى التطرف وتحاول من خلال هذه الزاوية حل مشكلات العالم عبر رؤية يسودها العنف والاحتجاج. 


كما أعاد الراقص الشاب رضوان مؤدب تقديم ثلاثة اعمال ترسم علاقة الجسد بالحميمي والروحي والتقليدي هي: «لكي أنتهي من الانا»، و«هو» و«انظروا أنا ارقص»، ومؤدب الذي عمل كراقص منفرد في فرنسا وقدم عروضاً في تولوز وباريس قبل ان يقدم عروضه في تونس، حيث انطلق كممثل وانضم فترة الى فرقة «فاميليا» لفاضل جعايبي، جاء الى الرقص من عالم التمثيل وصنع له اسماً في هذا المجال.


وخصص المهرجان امسية لمصممي الرقص الشباب من تونس ممثلين بالراقص ومصمم الرقصات عماد جمعة الذي يعيد تقديم عمله «رجلة» المستوحى من اجواء المسرح وضواحي المدن المغربية ويومياتها، في الليلة نفسها، تقدم فرقة «شلحة» المكونة من عيشة مبارك وحافظ ضو بالتعاون مع كاظم حازم، عملاً يعكس نفساً جديداً معاصراً في الرقص ويسترجع عوالم الطفولة في ذكرياتها اليومية.


وكما افتتح المهرجان بالموسيقى ينتهي اليوم بالغناء والموسيقى مع المغنية الشابة امل مثلوثي صاحبة الصوت الجميل التي تؤدي اغانيها الممزوج فيها انواع موسيقية عديدة مثل: الريغي والغجري والفلامنكو، اضافة الى الموسيقى العربية. 


وتقدم مثلوثي في الحفل اغنيات جديدة ويتوالى بعدها على المسرح الاخوان «أمين وحمزة مرايحي» المبدعان في مجال العود والقانون، وتليهما فرقة «ذا بلاك سول اوف تونيزيا» المكونة من سمية سالم المغنية، وعازف الكمان جسار حج يوسف، وبمشاركة موسيقيي الجاز الفرنسيين اندريه شارلييه وبنوا سورنيس .