خلافات بين باراك وأشكينازي حول غزة


كشفت تقارير صحافية اسرائيلية عن خلافات بين رئيس الاركان غابي أشكينازي ووزير الحرب ايهود باراك، مشـيرة الى فقدان باراك الكثير من رصيده الامـني  بعد استمرار تساقط الصواريخ الفلسطينية. فيما استشهد ناشط من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة «حماس» وأصيب آخر في محررة «نفيت كاليم» جنوب قطاع غزة.


وتفصيلا ذكرت  تقارير صحافية نشوب خلافات بين أشكينازي  وباراك، قائلة «إن قطا اسود مر بين الاثنين»، مشيرة الى فقدان باراك لقب «سيد الامن»، بعد استمرار تساقط الصواريخ الفلسطينية وتعاظم الضغوط الشعبية للخروج بعملية عسكرية واسعة في غزة، ما افقده الكثير من رصيده الامني.


وقال مراقبون إنه في المسافة بين الرغبة في ضرب حركة «حماس» بكل قوة والحفاظ على رباطة الجأش، تكمن الكثير من التوترات والخلافات بين أشكينازي وباراك.


وقالت مصادر عسكرية إن خلافات ظهرت بين الرجلين خلال عملية «الشتاء الساخن» ضد غزة، على أقل تقدير الامر الذي كشفته مراسلة القناة الثانية رينا متصليح،وإن شددت في تقريرها على نشر نفي باراك لوجود خلافات، مؤكدين أن هذا الامر «دأب عليه الجيش على مدى السنوات الماضية حيث نفى وجود توترات بين ضباطه خلافا للحقيقة».


وقالت التقارير ان كل من حضر استقبال المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في مطار بن غوريون «لم يستطع تجاهل وجه باراك المتجهم»، دون ان يعرف احد السبب الحقيقي لتجهم «سيد الامن» الاسرائيلي كما يحب ان يصفه الصحافيـون، ولــكن جميع من حضر الاستقبال لاحظوا وجه أشكينازي «المبتسم والمشرق على غير العادة».


ونقلت مصادر اسرائيلية عن مصادر قريبة جدا من باراك قولها «ان الفترة الحالية هي الاسوأ بالنسـبة لبــاراك حــيث تــأكد التهديد بعملـية واسعة ضد غزة يومــا بعد يوم ،واصبح تهديدا فارغا من اي مضــمون ولا انياب له وكل صاروخ فلسطـيني يسقط على مدينة اسرائيلية يقضم قطعة من صــورة «سيد الامن»، وهذا الامر يضايقه ويزعجه».


ونسب مقربون من باراك الفضل له في التدريبات المكثفة التي يقوم بها الجيش منذ انتهاء الحرب على لبنان، ولكن لا يمكنهم حرمان أشكينازي من افضلية اقرار الميزانيات الخاصة بالتدريبات وتسريع العملية التدريبية.


وأضافوا أن باراك «لا يتصرف بشكل مضحك، خصوصا في الاجواء والاوضاع الخاصة التي تمر بها الدولة الراغبة في الدم والانتقام من اطلاق الصواريخ».


وقالوا «لو كان وزيرا آخر غير باراك لدخل غزة بكل قوته، رغم ادراكه ان الامر سيضر به شخـــصيا لكن باراك لا يعــمل بانـــدفاع ويمكـن اعتبار تصرفــه بالشجاعة العامة».  وأوضحوا «وغير ذلك كيف يمكن تفسير حقيقة المطلب الشعبي بالانتقام من غزة والراغب في عمل اقوى واشد ضدها يعيد قوة الردع الاسرائيلية ليس فقط في عيون منظمات الارهاب ولكن في عيون الشعب الاسرائيلي ايضا وخطوات باراك المتأنية وغير المندفعة».


وقالت الصحف الاسرائيلية إذا تتبعنا استطلاعات الرأي نجد ان باراك يفقد من شعبيته كل يوم ومع سقوط كل صاروخ، «ولكنه يظهر حتى الآن شجاعة عامة» برفضه الخضوع للضغوط وادخال دولة كاملة الى قطاع غزة».


على الصعيد الميداني ذكر شهود عيان ان وائل حمودة (34 عاما) الناشط من كتائب القسام، استشهد وأصيب آخر في محررة جنوب غزة.


وقال الشهود انهم سمعوا صوت انفجار في احد مواقع كتائب القسام، ناجم عن على ما يبدو عن انفجار قذيفة «أر بي جي» أثناء التدريب.


وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة معاوية حسنين ان حمودة وصل إلى مستشفى ناصر بمدينة خانيونس، جثة هامدة، كما أصيب إبراهيم أبو شمالة بجروح.
 
توسيع مستوطنة أفرات غداً  
تطلق بلدية مستوطنة افرات في جنوب الضفة الغربية غدا مشروعا لبناء حي سكني جديد في هذه المستوطنة.


وقالت صحيفة «ماكور ريشون» ذات الميول القومية  الدينية أمس ان رئيس بلدية افرات ايلي مزراحي وحاخام المستوطنة سيرأسان الاحتفال بوضع الحجر الاساس لمبنيين من ثلاث طبقات يضمان 54 وحدة سكنية يفصل بينهما منتزه.


وكانت الحكومة الاسرائيلية اعطت في عام 2003 موافقتها المبدئية على هذا المشروع. ومستوطنة افرات (4000 نسمة) هي جزء من تجمع مستوطنات غوش عتصيون في جنوب القدس التي تنوي اسرائيل ضمها في المستقبل. من جهة اخرى تم وضع اربعة منازل نقالة في مستوطنة تيني اوماريم جنوب الخليل في الضفة الغربية بموافقة وزارة الحرب الاسرائيلية.   

القدس المحتلة  ــ أ. ف. ب 

طباعة