منع الشركات الخاصة من تسجيل العقارات في دبي

 

تطبق حكومة دبي المادة 9 من قانون التسجيل العقاري رقم 7 لسنة 2006 والخاصة بتسجيل العقارات التي تبيعها شركات التطوير العقاري في الإمارة، والتي تمنع أي شركة تطوير عقاري من القيام بتسجيل التصرفات العقارية إلا لدى دائرة الأراضي والأملاك في دبي فقط، الجهة الحكومية الوحيدة المخولة تسجيل العقارات في دبي.


وتقضي هذه المادة بوجوب تسجيل جميع التصرفات العقارية التي من شأنها إنشاء حق عقاري أو نقله أو تغييره أو زواله، كما تقضي بعدم الاعتداد بأي تصرفات عقارية إلا بعد تسجيلها في السجل العقاري الحكومي لدى دائرة الأراضي والأملاك.


وقال المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، سلطان بطي بن مجرن، لـ«الإمارات اليوم»: «إن الدائرة أخطرت المطورين العقاريين الرئيسين في دبي بضرورة الالتزام بنص القانون وعدم الحصول على أي مقابل مادي من المستثمرين ومشتري العقارات والأراضي تحت بند تسجيل العقار أو توثيقه، قائلاً: «الجهة الوحيدة المسؤولة عن عملية التسجيل هي دائرة الأراضي والأملاك في دبي» 


فيما أبدى عقاريون تأييدهم لهذه الخطوة، مؤكدين أن تلك الرسوم كانت ترفع من تكلفة شراء العقار.


شفافية وتنظيم
وأهاب بن مجرن بالشركات العقارية والمستثمرين بضرورة تسجيل عقاراتهم لدى دائرة الأراضي والأملاك لأن عملية التسجيل لدى المطور غير قانونية، وأضاف: «حجم السوق العقارية وسرعة تطورها عرقلا عملية تطبيق هذه المادة قليلاً، لكن الوضع الآن يتميز بالشفافية والتنظيم، ويتطلب الاعتماد على كل الآليات الممكنة للمساعدة على استمرار الثقة بالسوق».


وقال بن مجرن: «القانون أوجب أيضاً على الدائرة القيام بالتنسيق مع الجهات المختصة بتحديث البيانات الخاصة بالوحدات العقارية وما عليها من مبانٍ، كما أنه يجب أن يتم تسجيل أي تعديل يجري في الوحدة العقارية بالتجزئة أو الدمج في السجل العقاري، وأوجب القانون على الدائرة إصدار سندات الملكية المتعلقة بالحقوق العقارية».


وأضاف: «سنعمل خلال الفترة المقبلة على توعية المتعاملين في السوق بالإجراءات والسبل القانونية للاستثمار في العقارات»، وأضاف: «خاطبنا كل المطورين والمستثمرين الذين يعملون في السوق العقارية، بالإضافة إلى الوسطاء والمسجلين لدى مؤسسة التنظيم العقاري بهذا الشأن، حيث تم تأكيد أن قانونية عقود التملك تصح؛ كون الدائرة طرفاً في العقد من خلال عملية التسجيل والتوثيق».


وأضاف بن مجرن: «السوق العقارية الآن مكتملة من حيث البنية التشريعية أو التنظيمية، وهو ما يدفع الدائرة لأن تكون أكثر حزماً عند التعامل مع هذه الأمور التي تؤثر عموماً في مناخ الثقة بالسوق العقارية». وكان مطورون عقاريون في دبي يقومون بتسجيل العقارات التي تم بيعها لديهم فقط دون توثيق أو تسجيل عملية البيع والشراء لدى دائرة الأراضي والأملاك، وهو ما وضع بعض العراقيل أمام المستثمرين في القطاع العقاري.


ضبط السوق
وقال المدير التنفيذي لشركة صكوك العقارية، ضرار حطاب، «إن تطبيق المادة 9 من القانون مهم ويعمل على ضبط سوق العقارات»، وقال: «المصاريف الخفية التي كانت تطبقها بعض الشركات المطورة كانت تزيد من سعر العقار»، وأضاف: «من الطبيعي أن يقوم مشترو العقارات بتسجيل عقاراتهم لدى الجهات الحكومية ودفع رسوم التسجيل التي تبلغ 1% للحكومة، وليس من المنطقي أن تحصل الشركة المطورة على 2% من قيمة العقار عن كل عملية تداول»، وتابع : «من المهم أيضاً توحيد جهة التسجيل لدعم الشفافية في سوق العقارات».


وأيّد المدير التنفيذي لشركة نيو دبي العقارية، أحمد العبدالله، قرار مباشرة تطبيق المادة 9 قائلاً: «يشعر المستثمر الأجنبي بالأمان عندما يتعامل مع جهة تسجيل واحدة، وتتم أمور البيع والشراء من خلال شفافية تامة»، وأضاف: «هذا يزيد الثقة بالسوق، خصوصاً أن الشركات المطورة نفسها تخلت عن جزء من رسوم التسجيل التي كانت تصل إلى 3% من سعر العقار».


وأكد العبدالله: «ستؤدي هذه الخطوة إلى خفض التكاليف على مالكي العقارات»، قائلاً: «شركات التطوير العقاري لاتزال بحاجة إلى التأكد من هوية مالكي الشقق والفلل لضمان حقوقهم عند تملكهم العقار بشكل قانوني وليس عند العقد الابتدائي».