«10 آلاف سنة ق.م»: أميركا تجهــــــــــل التاريخ - الإمارات اليوم

«10 آلاف سنة ق.م»: أميركا تجهــــــــــل التاريخ

أجمع غالبية مشاهدي فيلم «10 آلاف سنة قبل الميلاد» على أن الخيال المجسَّد في مشاهده، أخفى عيوبه الكثيرة، وقال البعض إن فكرة العودة إلى آلاف السنين من خلال وجهــة النظــر الاميركية مضحكة، مشيرين إلى أن أميركا لا تعلم شيئاً عن تلك الحقب؛ لأنها دولة حديثة ولا حضــارة وتاريــخ لها.

بينما سلط البعض الآخر الضوء على اخطاء المخرج الذي وقع فيها مثل «السكسوكة» التي رسمت على وجوه الرجال والاهرامات التي لم تكن قد بُنيت بعد، غير أن آخرين ممن حضروا الفيلم رحبوا بفكرته التي ترجح تفوق الذكاء على القوة.تدور أحداث الفيلم في حقبة زمنية ترجع إلى 10 آلاف عام، وتتناول قصة حب في ظروف كان للكهنة والأرواح الشريرة دور مؤثر في مجرياتها، فالشاب «ديليه» يعيش مع قبيلته التي تعتمد على الصيد للحصول على الطعام، يقع الشاب في حب فتاة اسمها «فيوليت» من القبيلة نفسها، إلا أن الأمور لا تسير كما يشتهي العاشق، حيث تجتاح أراضي قبيلته حيوانات الماموث الضخمة التي تريد ان تحكم العالم وتختطف الفتاة، عندها يقرر الشاب مع مجموعة من أصدقائه المحاربين التوجه لانقاذها، وقد منح مشاهدو الفيلم الذي أخرجه رونالد ايمريش وبطولة سترفن سترايت وكاميلا بيللي، علامة تراوحت بين ست وثماني درجات.

البقاء للأذكى

مازن نور الدين قال: «الفيلم يحكي حقبة قديمة كان يعيشها الانسان مع أقل الامكانات، وعلى الرغم من ذلك فهو يعكس بصراعه حياتنا الحالية»، موضحاً «فالأذكى هو الذي ينتصر على قوي البنية، اما في الواقع، الاقتصاد القوي والمعدات العسكرية تتغلب دوماً على الضعيف، مهما كان ذكاؤه»، مانحاً الفيلم سبع درجات.

وفي المقابل، قال زايد المزروعي: «الفيلم جميل وقيمته فيها نوع من الامل»، وأضاف «قوي البنية والشرير لا ينتصر دائماً، إذا واجه عقل الانسان الذي يفكر ويتحايل لينتصر»، مانحاً الفيلم ثماني درجات.

ووافقه الرأي زين البدراوي الذي قال: «على الرغم من ان الفيلم خيالي جداً، إلا انه طرح قيمتين، الحب الذي لا يفرق بين الازمنة والأمكنة، والذكاء الذي يستطيع ان ينتصر على الشر»، مانحاً الفيلم ثماني درجات.

أخطاء واضحة

جوليان الناحي أكد أن الفيلم «مصنوع بشكل جيد موضحاً ان انتاجه كان ضخماً بضخامة أخطائه»، وقال: «الفيلم جيد، ولكن المخرج وقع في أخطاء يلحظها الصغير قبل الكبير»، مشيراً الى ان «(السكسوكة) على سبيل المثال لم تكن قبل الميلاد؛ لأن الحلاقة اصلاً لم تكن قد عرفت وكان الشعر الكثيف من شيم رجال تلك الحقبة، والخيول لم تكن حيوانات أليفة بالنسبة الى الانسان أيضاً»، مانحاً الفيلم ثماني درجات.

ولفتت (السكسوكة) أيضاً انتباه سيف الرميثي الذي أعجب بالفيلم، وقال: «جمال الفيلم لم يجعلني أركز في أخطائه وأقف عندها»، مشيراً الى ان «أهميته تكمن في مساحات الخيال الموظفة فيه، والتي قد تجعل المشاهد يتغاضى عن الاخطاء»، مانحاً الفيلم ثماني درجات.

ووافقه الرأي عبدالله أحمد الذي قال: «الفيلم جميل جداً لأنه مزج الخيال مع «الاكشن» بصورة فريدة تشد المشاهد وتجعله مترقباً لكل شيء»، مؤكداً «هذا الترقب الجميل هو الذي لفت انتباهنا لبعض الاخطاء، لكنني شخصياً تغاضيت عنها لأنها لم تؤثر في الاحداث أو تضعفها». مانحاً الفيلم سبع درجات.

لا تاريخ لأميركا

«وما هي أميركا لتحكي قصص الحضارات السابقة؟»، هذا ما قالته شيرين عبدالفتاح، موضحة «لا يحق لبلد لم يتجاوز عمره 300 عام أن يحكي عن الحضارات السابقة التي لم تكن جزءاً منها»، مشيرة إلى أن «هذا من أبرز ما جعل الفيلم مسلياً». مانحة الفيلم سبع درجات.

وفي المقابل قالت هبة الرباعي: «من الجميل ان نشاهد فيلماً خيالياً يعيدنا الى حياة قبل الميلاد»، وأضافت «قيمة الفيلم تكمن في الطريقة التي كان يعيشها الانسان من اجل البقاء»، مؤكدة «ولكني ضد ان اميركا تحكي هذه الحياة التي لا تعرف عن تاريخها شيئاً».

أما حمادة ماهر فقال: «ان فكرة العودة الى آلاف السنين بالنسبة الى وجهة النظر الاميركية مضحكة؛ لأن أميركا هذه لا تعلم شيئاً عن هذه الفترة الزمنية، فهي دولة حديثة ولا حضارة وتاريخ لها». مانحاً الفيلم ست درجات.

صابرين الهناوي قالت: «ليس غريباً على اميركا التي لا حضارة لها ان تقع في اخطاء تاريخية في افلامها»، موضحة «فالأهرامات المصرية بُنيت بعد تلك الحقبة، ونوعية الملابس التي ارتداها الابطال لا تعكس انهم من العصر الحجري، حتى تسريحات الشعر تمثل قصات حديثة وليست في العصر الحجري»، مانحة الفيلم ست درجات.

كاميلا بيلي

كاميلا بيلي ممثلة أميركية من مواليد 2 أكتوبر من عام 1986 في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الاميركية. ظهرت في العديد من الأعمال التلفزيونية والأعمال السينمائية الاميركية. ومن الأعمال التي قدمتها: «ريب جيرل» و«رين استرينغر كولس» و«ذه كوايت» و«ذه تراب».

قالوا عن الفيلم:

مارك رامسي من «موفي جوس»: إذا كنت تبحث عن الملل اذهب وشاهد هذا الفيلم.

ماركس بفيفيري: الفيلم لا يحكي الحقيقة بل يسخّفها ويضعها في مكان شك، المشاهد في غنى عنه.

ريتشارد روبيير من «توب كريتيك»: الفيلم فظيع، ومخيف، ولا يستحق المشاهدة، لأنه لم يضف شيئاً في الساحة السينمائية. يأندريه شاس من «كيلير موفي ريفيوز»: الفيلم مصنوع بشكل جيد والإنتاج فيه ضخم ويستحق الاحترام كثيراً.

مانرام ميل من «بي.بي.سي»: خذوا أطفالكم لمشاهدته، سيضحكون كثيراً.

أرقام

تصدر فيلم (10 آلاف سنة قبل الميلاد) قائمة إيرادات السينما الأميركية هذا الأسبوع خلال الأسبوع الأول من عرضه ليتفوق على الفيلم الكوميدي (نصف محترفSimi Pro) للنجم ويل فيريل، وحقق الفيلم إيرادات بيع تذاكر قدرها نحو 35.7 مليون دولار بعد عرضه في 3410 دور عرض.

طباعة