الأمهات في لغة المبدعين.. صانعات أدب وفن

    

تأخذ علاقات الفنانين والكتاب بأمهاتهم، معاني ذات دلالات ابداعية في مجملها، وغالبا ما كانت هذه العلاقة الدافع للفنانين ان يستمروا في فنهم وابداعهم، فالاشارات التي تركتها والدة الفنان عبدالله السعدي على باب بيته؛ ألهمته لأن يخترع لغة خاصة بأمه تجمع ما بين اللغة العربية والانجليزية، فقد اصبحت «لغة أمي» مشروع الفنان السعدي المتواصل.

ويقول السعدي اواصل العمل على «فكرة رسائل كانت تتركها لي امي حين تحضر لزيارتي ولا تجدني، فتترك لي اشارات او علامات او قطع حجارة، وخلال السنتين المقبلتين سوف انجز مشروع «رسائل أمي» الى جانب مشروع فني عن البيت، وهذا المعرض جاء نتيجة سنوات من البحث الطويل».

وعن تفاصيل المشروع قال السعدي «قمت بجمع كل تلك الاشارات والعلامات ورسمها من خلال خطوط انتجت ابجدية خاصة قريبة في شكلها الى اللغة الهيلوغرافية «الفرعونية» والإغريقية «اليونانية» وكل حرف منها اوجدت له حرفا موازيا من اللغة العربية والانجليزية، كما اقوم بالكتابة الخاصة لي من خلالها ويمكن ان تقرأ من خلال المقارنة التي وضعتها للغة العربية والانجليزية، وقمت بطباعة هذه التجربة في كتاب من خلال دائرة الثقافة والاعلام في حكومة الشارقة وهي عبارة عن مشروع فني».

اما الفنان هشام المظلوم فاعتبر ان «عيد الأم ليس مرتبطا بيوم محدد من ايام السنة، فالشرائع السماوية كرمت الام، والرجل يبقى في نظر امه طفلا، ووالدتي ووالدي بذلا جهدا كبيرا من اجل العائلة، ومنحانا الحرية والحب، ومكنانا من العلم والعمل، ورغم ان امي لم تتعلم الا انها سعت لدعمي في الفن، ودعمتني وقدمت لي كل الدعم لان اصير ما انا عليه».

وتقول الفنانة هبة ادريس «الفنان هو انسان اولا، امي تتصرف معي على انها اخت لي، لأني وحيدة بين إخوتي الذكور، وسبب تعلقي بالفن هو اصرارها على دعمي، حتى في علاقاتي الشخصية تكون سندا لي، الا انها ترى ان اعمالي الفنية مجنونة، لكنها تناقشني في الكثير منها، وفي الكثير من الاحيان استوحي منها الافكار، امي لها فضل كبير علي».

ويقول الفنان محمد القصاب إنه لم يفارق امه منذ طفولته، ويضيف «امي مقيمة معي وبين اولادي، ولم افارقها منذ طفولتي واعيش انا وهي على السراء والضراء، كما انها متعلقة بأولادي كثيرا».

وتقول الفنانة ابتسام عبدالعزيز «الام بالنسبة لي، كانت مرجعية لي وأنا صغيرة، اخذت منها صفات كثيرة، الحس الفني ورثته عنها واستكملته من والدي الذي بدوره علمني الكثير». وكشفت الفنانة سلمى المري، انها تعكف على مشروع يدور حول الامومة والارض، تحت عنوان «اهازيج وجدانية» «حيث اعمل على انجاز 30 عملا فنيا، الامومة حاضرة كثيرا في اعمالي الفنية».


اما الفنان جعفر الدويلة فقال «امي علمتني اشياء كثيرة، منها الاعتماد على النفس، وحببتني بالفن، ورسمتها اكثر من مرة، رحمها الله كانت امرأة تقرأ وتكتب وتتذوق الفن، وكانت تحب صناعة النسيج والملابس وهذه الاشياء كانت بالنسبة لي مصدر فن، كما كانت فنانة في صناعة الطعام، تعده بطريقة جميلة جدا، كما ان والدي ايضا له فضل كبير عليّ؛ فهو محب للفن ومتذوق له، ويحب الخط العربي، ابي وامي ساهما في ان ادرس الفن».


اما الفنان محمد العامري فقال «الام هي البيت الذي آوي اليه في الفرح والحزن، وما زلت حين تحتضنني امي اشم رائحة الحليب الاول الذي رضعته منها، وأتحول الى كائن قليل؛ كما لو انها في كل مرة التقيها تعيدني الى منطقة الطفل في».