تشيني في أفغانستان قبل قمة «الناتو»


بحث نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني خلال زيارة مفاجئة إلى أفغانستان أمس مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي سبل مكافحة مسلحي حركة طالبان وتنظيم القاعدة، وذلك قبل قمة حلف شمال الاطلسي «الناتو» في الرابع من ابريل المقبل، حيث ستحث فيها واشنطن حلفاءها على إرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان، وفي الوقت نفسه أعرب تشيني عن أمله في ان تكون الحكومة الباكستانية الجديدة حليفا فعالا لبلاده.


وفي التفاصيل، قال تشيني في مؤتمر صحافي مشترك مع كرزاي بالقصر الرئاسي في كابول إن مهمة قوة المعاونة الأمنية الدولية «إيساف» التي يقودها «الناتو» في أفغانستان ستتصدر جدول أعمال قمة الحلف التي تعقد في بوخارست.


وأضاف تشيني «تركت قوة المعاونة الأمنية الدولية اثرا هائلا في البلد وستطلب أميركا من حلفائنا في الحلف التزاما أكبر في المستقبل». وأكد أن «كل الدول الحرة لها مصلحة في أمن وديمقراطية أفغانستان».


وتابع تشيني «يجب ان يكون للولايات المتحدة وغيرها من أعضاء الحلف قوة كافية هنا حتى نتمكن من ضمان الأمن للتعامل مع الخطر الذي تمثله الأنشطة المستمرة للمتشددين والمتطرفين من أمثال طالبان والقاعدة». وقال تشيني إن التزام الولايات المتحدة تجاه أفغانستان «راسخ وقوي» ولكن الهدف هو جعل الجيش والشرطة الأفغانيين يقومان بدور أكبر في تحقيق الأمن مع مرور الوقت.


وبخصوص باكستان قال تشيني «اتوقع ان تكون الحكومة الباكستانية صديقا وحليفا فعالا للولايات المتحدة، مثلما كانت الحكومة السابقة».


واضاف «ليس لدي اي سبب للتشكيك في التزامهم مواجهة الصعوبات التي تمثل امامهم»، في اشارة الى المناطق القبلية المضطربة على الحدود بين باكستان وافغانستان. واعتبر ان الحكومة الباكستانية الجديدة «تواجه رهانا كبيرا كما الدول الاخرى»، في محاربة التشدد.


من جهته، صرح كرزاي بأن «استمرار حلف شمال الأطلسي في أفغانستان مهم جدا جدا، مع تزايد قوة الجيش الوطني الأفغاني ستقل الضغوط والمسؤوليات على قوات الأمن الأجنبية». كما بحث كرزاي وتشيني الخطوات التي يجب على الحكومة الأفغانية اتخاذها لمحاربة الفساد والمخدرات. وفي وقت سابق قال احد المقربين من الرجل الثاني في الولايات المتحدة في الطائرة التي كانت تقله الى كابول ان «هذه الزيارة ستتكلل بالنجاح».


واضاف «بالتأكيد نريد اعلانا قويا جدا من الحلف الاطلسي في بوخارست حول التزام طويل الامد حتى تحقيق نجاح في افغانستان. وهناك عوامل عدة لتحقيق ذلك».


إلى ذلك، أكد أحد معاوني تشيني أن جولة نائب الرئيس الاميركي لا تتمحور حول التحضيرات لشن هجوم عسكري على ايران التي تتهمها واشنطن بدعم طالبان من خلال تزويدهم بالسلاح. وقال هذا المصدر الذي طلب عدم كشف هويته ان «المحادثات لا تتعلق بهذا الموضوع». ولاسباب امنية لم يعلن مسبقا عن هذه الزيارة.


فأثناء زيارته الاخيرة الى كابول في فبراير 2007 وقع هجوم انتحاري عند مدخل القاعدة العسكرية الاميركية في باغرام (60 كلم الى شمال كابول) حيث كان تشيني موجودا، ما ادى الى سقوط عشرين قتيلا.


ووصل تشيني الى افغانستان فيما تحتفل البلاد بعيد النوروز رأس السنة الجديدة وعودة الربيع، وسط تدابير مشددة تضاعفت تخوفا من وقوع هجمات من قبل مسلحي طالبان ومسلحين آخرين يقاتلون ضد السلطة المركزية والجنود الاجانب الذين يدعمونها.


من جهة أخرى التقى تشيني مسؤولي التحالف الذي يقوده الاميركيون وقوة «ايساف» التي تضم نحو سبعين الف عنصر في الاجمال.


وتتزامن جولة تشيني كذلك مع الذكرى الخامسة للاجتياح الاميركي للعراق بعد سنتين على الحملة الدولية بقيادة اميركية التي اطاحت طالبان من الحكم في كابول اواخر ديسمبر 2001 بسبب دعمها لتنظيم القاعدة. وقبل زيارته المفاجئة الى افغانستان زار تشيني العراق ثم سلطنة عمان في اطار جولة في المنطقة تستغرق عشرة ايام. وسيزور السعودية اليوم واسرائيل والضفة الغربية ومن ثم تركيا، وفق برنامج الزيارة الرسمي.
 

مصرع 5 جنود باكستانيين  
لقي خمسة جنود باكستانيين مصرعهم وجرح خمسة آخرين في هجوم انحاري استهدف قاعدة عسكرية في جنوب وزيرستان أمس.


وأوضح مسؤولو استخبارات أن الحادث وقع في قاعدة ضاري نور في وانا المدينة الرئيسية في المنطقة القبلية باكستانية على الحدود مع افغانستان.


وقال مسؤول طلب الا ينشر اسمه «كان المفجر على قدميه. وفجر الشحنة التي يحملها حينما وصل الى بوابة المعسكر». وقال ان خمسة جنود ماتوا على الفور. وجاء الهجوم بعد ايام من اطلاق طائرة اميركية صواريخ على منزل في وانا فقتلت تسعة على الاقل من المسلحين منهم عربي واثنان من تركمانستان. على صعيد آخر، دعا الرئيس الباكستاني برويز مشرف البرلمان الى الانعقاد في 24 مارس الجاري لانتخاب رئيس للوزراء، بحسب ما اعلن امس المتحدث باسمه الجنرال رشيد قرشي.