«آرت دبي» يؤكد دينامية الشرق الأوسط.. سوقاً فنية

 

يستقطب معرض «آرت دبي» الأكبر من نوعه في الشرق الاوسط، والذي ينظم للسنة الثانية على التوالي، عشرات الدور العالمية المتخصصة في الفنون المعاصرة ويؤكد بقوة  نمو ودينامية سوق الفنون في الشرق الأوسط والخليج.


وبينما تهافت هواة الفنون المعاصرة على شراء اعمالهم، قالت ماري صوفي ايشي وهي مديرة احدى الصالات الباريسية التي تعرض في دبي أعمالاً قليلة لفنانين من الشرق الاقصى لا سيما الصين، «لقد بعت لوحتين في ساعة من الزمن ثمن كل منهما نحو 15 ألف دولار». وينظم «آرت دبي» الذي يستمر حتى يوم غد، في منتجع مدينة جميرا، وكان قد عرف في دورته الاولى العام الماضي تحت اسم «معرض الخليج للفنون».


وقال مدير المعرض جون مارتن للصحافيين قبيل الافتتاح «إن (آرت دبي) هذه السنة تضاعف من حيث الحجم؛ لدينا نحو 70 دار عرض من 28 بلداً حول العالم، وهي دور اختيرت من بين 350 داراً طلبت المشاركة في المعرض».


واضاف «خلال سنتين فقط، اصبح المعرض حدثاً اساسياً على الساحة الفنية العالمية، الامر الذي يظهر الفرص التي تمثلها دبي كمركز مهم للفنون المعاصرة والحديثة»، والدور العارضة أتت من لندن وباريس وسيئول وطوكيو وشنغهاي وساو باولو ولشبونة وزوريخ وبيروت وتونس ودبي ومدن اخرى.


أما الاعمال المعروضة التي تقدر قيمتها بعشرات ملايين الدولارات، فتشمل لوحات لكبار فناني التيار المعاصر مثل اندي ورهول وسام فرانسيس اضافة الى عشرات الفنانين الصينيين والايرانيين والعرب مثل فرهاد مشيري (ايران) وضياء العزاوي (العراق) وبول غيراغوسيان (لبنان).


ومشيري اصبح اول فنان شرق اوسطي تكسر اعماله حاجز المليون دولار، وذلك مع بيع لوحته «عشق» في مزاد نظمته مطلع الشهر دار بونهامز في دبي.


وأمام لوحته الجديدة «رسالة حب» التي استخدم فيها الرسم الزيتي وتشكيلات من البلور المعلقة فوق الرسم، تجمع عشرات المعجبين بفنه الذي يلقى رواجاً.


وقالت كلوديا سيليني، مديرة غاليري «الخط الثالث» (ذي ثيرد لاين - دبي)، التي تعرض هذا العمل «ان مشيري يجسد الدينامية الصاعدة للفنون في الشرق الاوسط. ان حركة الفنون تنمو بشكل مذهل في المنطقة على صعيد الابداع أو على صعيد حركة البيع». وفي فترة قصيرة نسبياً، وبعد سنوات من النمو الاقتصادي والعمراني، كرست دبي نفسها مركزاً قوياً لسوق الفنون، واصبحت منصة لبيع الاعمال الفنية. كما ساهم نشاطها في انتعاش اسعار الفنون الشرق اوسطية، فتضاعفت مرات عدة.


كما نظمت أبوظبي في نوفمبر الماضي معرضاً ضخماً للفنون حرك قطاع بيع الاعمال الفنية بشكل ملحوظ.


وتأتي هذه الحركة بينما تسجل الفنون المعاصرة اسعاراً قياسية في الاسواق العالمية إذ باتت تلامس اسعار الاعمال الانطباعية.


واصدرت دار «كريستيز» أخيراً دراسة حول سوق الفنون في الشرق الاوسط والميول الفنية للمستثمرين في الفنون علماً ان الدار اللندنية العريقة ساهمت بدرجة كبيرة في انعاش سوق الفنون مع تنظيمها مزادات علنية متتالية في دبي.


وأظهرت الدراسة المستندة الى استطلاع للرأي والى نتائج مزادات كريستيز، ان 40% من سكان دول مجلس التعاون الخليجي يعتقدون انهم سينفقون مزيداً من الاموال خلال السنوات الخمس المقبلة من اجل اقتناء الاعمال الفنية.


كما اظهرت الدراسة ان 60% منهم اشتروا في السنوات الماضية شكلاً من اشكال الفنون لا سيما اللوحات، وأن النسبة نفسها ترغب في تثقيف نفسها اكثر في هذا المجال.


اما في ما يتعلق بنتائج مزادات كريستيز، فقد اكد المدير العام للدار في دبي مايكل جحا ان عائدات المزادات ارتفعت من نحو 4.8 ملايين دولار في المزاد الاول (2006) لتصل الى اكثر من 24 مليون دولار في آخر مزاد نظم (في نهاية 2007)،واضاف جحا ان سوق الفنون العربية والايرانية نمت بنسبة 207%.


كما ذكر أن نصف الزبائن في المزادات التي نظمتها كريستيز في دبي هم من سكان منطقة الشرق الاوسط وأن اعمال الدار في الشرق الاوسط نمت بشكل عام بنسبة 55% بين 2006 و.2007