حصار غزة يدفن 3900 مصنع في مقبرة جماعية - الإمارات اليوم

حصار غزة يدفن 3900 مصنع في مقبرة جماعية

 

 ضمت مقبرة المصانع الفلسطينية بقطاع غزة 3900 مصنع «التي قتلها الحصار الإسرائيلي»، وشل حركتها، حيث أغلقت هذه المصانع بشكل كامل، وتكبدت خسائر كبيرة، بسبب إغلاق المعابر والحصار الذي يمنع من إدخال المواد الأساسية والضرورية لقطاع غزة منذ أكثر من تسعة شهور.
 
ودشن أصحاب المصانع الفلسطينية واللجنة الشعبية لمواجهة حصار غزة، مقبرة المصانع التي ضمت ما يقارب 40 قبرا جماعيا لـ 3900 مصنع أغلقت بالكامل، وصاحب إغلاق هذه المصانع توقف ما يقارب 140 ألف عامل، كانوا يعتاشون من خلال عملهم في تلك المصانع.
 
وأحيطت المقبرة الرمزية للمصانع الفلسطينية بأسلاك شائكة، وكتب على القبور أسماء المصانع التي ترقد بداخلها، وعدد العمال الذين توقفوا عن العمل بفعل إغلاق المصانع، ولُف كل قبر بعلم فلسطين، وأكاليل من الزهور.
 
ووسط القبور الرمزية للمصانع الفلسطينية، وقف أحد أصحاب مصانع الأدوات الكهربائية سميح الحداد يودع مصانعه ضحية الحصار الإسرائيلي، وقال «لدي ثلاثة مصانع للأدوات الكهربائية ومستلزماتها، وقد توقفت بشكل كامل، بعد فترة من المعاناة التي مررنا بها بفعل الحصار الذي يخنقنا منذ أكثر من تسعة شهور متتالية».
 
وأضاف أن «هذه المصانع كانت تؤوي أكثر من 65 عاملا، أصبحوا الآن بدون عمل، بسبب إغلاق المصانع، لعدم وجود المواد الخام، وقطع غيار تشغيل الماكينات، والتي انعدم وجودها من غزة بفعل إغلاق المعابر».
 
وأوضح أن 90% من أعمال مصانعه توقفت منذ تشديد الحصار على غزة، ووصلت إلى صورة كاملة منذ الشهور الأولى للعام الجاري. وأشار إلى مصانعه تكبدت خسائر وصلت إلى ما قيمته مليون ونصف المليون دولار  منذ فرض الحصار، بالإضافة إلى احتجاز بضائع على ميناء اسدود الذي تسيطر عليه إسرائيل، وتقدر قيمة البضائع بميلون دولار.
 
وبمكان ليس ببعيد عن التاجر الحداد، وقف رجل الأعمال ناصر الحلو صاحب مصنع لصناعة الأبواب الفولاذية بجانب قبور المصانع التي تضررت وأغلقت بشكل كامل، وقال «لقد توقف مصنع الحلو لصناعة الأبواب الفولاذية بشكل كامل منذ مطلع عام 2008، بعد أن نفدت كافة المواد الخام التي قمنا بشرائها بأسعار باهظة منذ أن فرض الحصار، أما الآن فلا يوجد أي شيء من المواد الخام، بالإضافة إلى عدم توافر بديل في السوق المحلي الفلسطيني».
 
وأضاف «لقد بدأنا بتقليص عدد العاملين منذ بدء الحصار، كما قمنا بتقليص عدد أيام الدوام، ولكن الآن توقف أكثر من 35 عاملا كانوا يعملون في المصنع».
 
وأوضح أن الخسائر التي تكبدها مصنع الأبواب الفولاذية بلغت 40 ألف دولار شهريا، وقال« لقد تكبدنا خسائر مباشرة متمثلة في المصاريف التي أنفقت في ظل إغلاق المصنع، وخسائر غير مباشرة في ظل عدم وجود نشاط تجاري واقتصادي بفعل إغلاق المعابر».
 
من جهته قال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري «إن مقبرة المصانع الفلسطينية تختلف عن  قبور العالم كافة، التي تضم ميتا واحدا في كل قبر، ويرقد بداخلها أموات، أما قبور المصانع في غزة فيرقد بداخلها مصانع دفنت وهي على قيد الحياة، ودفن معها رزق أكثر من 140 ألف عامل فلسطيني».
 
وأضاف «لقد توقف ما يقارب 3900 مصنع بسبب الحصار، وتكبد أصحابها خسائر كبيرة، وتوقف 140 ألف عامل عن العمل، وانضموا إلى قافلة البطالة». وأوضح أن الحصار وإغلاق المعابر تسببا في توقف العشرات من المشاريع الإنشائية في القطاع، وأن إجمالي خسائر هذه المشاريع بلغ 500 مليون دولار. 
   
طباعة