مفهوم الزواج

 يرى استشاري العلاقات الأسرية خليفة المحرزي، أنه على المرء إدراك أهمية عملية الزواج التي يقدم عليها، وأهمية «أن تكون مبنية على أفكار سليمة تعي مفهوم الزواج وماهيته، وما هي حقيقة العلاقة الزوجية المقبلة، وما هي طبيعة الحياة المشتركة التي سوف يحيا خلالها الطرفان»،

مبيناً أنه «كلما كانت الفكرة التي تحملها عن الزواج ناجحة وصائبة، كانت المرحلة المقبلة هادئة ومبشرة، لأنها الطريقة المؤدية لحياة زوجية مشرقة، مفعمة بالحب والسعادة، وغامرة بالراحة والهدوء، أما إذا كنت كالذي لا يبالي بما يختار ويرضى بالجود من الموجود، فإنك تبتعد عن هدفك النبيل وتعرض نفسك للعذاب والتعب، وقد تغدو حياتك الزوجية مرتعاً للمشكلات والمتاعب».

وفي ما يخص اختيار الشريكة يبين المحرزي أن «الناس مراتب مختلفة ومتنوعة، كل على ما يشتهي ويريد، فكل واحد منا يتمنى أن تكون شريكة حياته مفتاح سعادته وعنوان نجاحه، لكن البعض ينشد الفائدة المجردة من كل خير، ولا يريد من الزواج سوى أن يجني المكاسب الدنيوية»،

موضحاً أن هناك من يريدها ذات غنى فاحش فقط، ليستولي على أموالها ويتنعم بثرائها، «فهذا يعيش بالمنطق المادي، ولا يفهم من الزواج إلا لغة المال، ولا يزن الحياة الزوجية إلا بالجاه والترف، ومنهم من يريدها ذات مكانة اجتماعية عالية وعائلة ذات صيت ذائع ومركز اجتماعي مرموق فحسب»،

مشيراً إلى أن مبتغى مثل هذه الفئة «لبس ثوب المهابة والعزة الدنيوية، أما من يريدها ذات جمال فتان، وقوام ممشوق فقط، فهذا لا يعيش إلا على القشور، ولم يغتر إلا بالفتات الزائل، ولم يعلم بأن الجمال يزول بالاعتياد والملازمة الدائمة والألفة والاختلاط، ويكاد يتبدل مع أول حمل تتعرض له المرأة، أو مرض سقيم يصيبها أو يشوهها».

ويختتم المحرزي نصيحته بذات الاستقامة «التي لا تحيد عن دينها، وتتمسك بالدين القويم، وشعارها الحياء ولباسها الإيمان، فمن أراد السعادة في الحياة الزوجية، ومن أراد التوفيق والسداد، فعليه أن يأخذ من كل الصفات التي ذكرناها وردة واحدة ليشكل منها باقة جميلة، رائعة المنظر والبلسم، كما قال النبي الكريم وهو يصف ذات الكمال والجمال الدنيوي».