ركوب الخيل قبل ترويضها و3 طلقات من بندقية قديمة - الإمارات اليوم

ركوب الخيل قبل ترويضها و3 طلقات من بندقية قديمة

تطمح الأسطر التالية لتسليط الضوء على الأخطاء التي وقع فيها عدد من الأفلام كانت قد عرضت في دور العرض المحلية، والتمييز بين ما يمكن أن يكون طريفاً، وما يمكن أن يكون تقصيراً وقصوراً بحثياً.


 أول هذه الأفلام، مازال يعرض حالياً، فيلم «10 آلاف سنة قبل الميلاد» الذي على ما يبدو حطّم الرقم القياسي بعدد الأخطاء، على اعتبارها جاءت من بنية الفيلم نفسه، وتقديمه أحداثاً وقعت قبل 10 آلاف سنة قبل الميلاد.

أول ما يتبادر إلى الذهن لدى مشاهدة الفيلم هو التغيير المناخي المدهش غير المبرر الذي نشهده أثناء رحلة ديلة في ملاحقة «العفاريت»

التي خطفت حبيبته فيولت ومن معها من أفراد قبيلته، إضافة للحى المشذبة لا بل المتخذة لقصات خاصة، مضافاً إليها مجموعة من الأخطاء التاريخية، التي توحي بأن همّ الفيلم الوحيد كان سرد حكاية لا تمت للتاريخ بصلة،
 
فالخيول التي يمتطيها الفرسان كذبة كبيرة على اعتبار أن التاريخ الذي حدد لتمكن الانسان من ترويض الخيل يعود إلى أربعة آلاف سنة قبل الميلاد، كما أن الأهرامات التي نشاهدها لم تكن بنيت بعد، كون أول الأهرامات المصرية يعود إلى 2650 قبل الميلاد، هذا عدا المعادن المستعملة هنا وهناك، على اعتبار أن المعادن والبرونز والنحاس لم تعرف حتى تاريخ 5500 قبل الميلاد.


نكتفي بهذا القدر من ذلك الفيلم المنتمية أخطاؤه لقصور بحثي فاضح، ونمضي إلى فيلم «جونو» الذي مازال يعرض في دور العرض المحلية، حيث طغى على اخطائه بعض الطرافة مثل أن تقول جونو في مكالمة هاتفية «أنا مورغان فريمان، هل من عظام لأجمعها» في اشارة إلى فيلم «بون كولكتر» (جامع العظام) الذي لم يشترك فيه مورغان فريمان.


ولا نعرف هنا إن كان في ذلك مقصد آخر غير ذلك في الفيلم! مشهد آخر يجمع جونو مع بولي بينما يحمل الأخير علبة «دونات» ولنشاهد في كل مرة أثناء حديثهما العلبة في جهة مغايرة.  أ

ترك أخطاء «جونو» الأخرى، وانتقل إلى فيلم ليس ببعيد هو «اتونمنت» ( تعويص) الذي حمل حفنة من الأخطاء الطريفة، مثل مشهد المكتبة الذي تخلع فيه سيسلي (كيرا نايتلي) حذاءها لدى تلقّيها قبلات روبي  لنجدها مرتدية له في اللحظة التي تغادر فيها المكتبة دون أن يتغير المشهد،

وفي السياق نفسه نشاهد أظافر سيسلي أثناء جلوسها على طاولة العشاء مطلية بالأحمر، وفي المشهد نفسه غير مطلية، هذا يمتد لنصل مشهد البركة التي تغوص بها، إذ نشاهدها تخلع عنها قميصها، ولدى خروجها من الماء، نرى أنها تقوم بارتدائه بواسطة الأزرار التي تكون قد انفكت.


 أخطاء كثيرة لها أن تتبادر إلى الذهن، لي أن أضيف إليها، خطأ في فيلم «سيكون هناك دماء»، لعل الأمر صالح لنختم به، ففي مشهد رحلة الصيد في ذلك الفيلم نشاهد ابن دانيال بلينفيو يقوم بإطلاق ثلاث رصاصات متتالية، رغم أن البندقية تعود لبدايات القرن الماضي.

طباعة