مطورون عقاريون يؤكدون تخـصيص نسبة من المشروعات للمواطنين

 
دعا مستثمرون في قطاع العقارات شركات التطوير العقاري، إلى تخصيص نسبة من الوحدات العقارية المعروضة للبيع  للمواطنين.

ورفض بعضهم التفرقة بين المواطن وغير المواطن، خاصة فيما يتعلق بتخصيص المشروعات. ولفتوا إلى أنه لا توجد معايير واضحة لدى الكثير من المطورين في عملية البيع، ما يدعم مبادئ الشفافية التي يجب أن تتبع في السوق العقاري.

وطالبوا بضرورة وجود «ضوابط محددة لعمليات البيع وألا تترك بدون رقابة».
 
وكانت شركة «إعمار العقارية» قد استجابت إلى رغبات شعبية بتخصيص جزء من مبيعاتها للمواطنين، وأعلنت أول من أمس أنها «ستخصص نسبة من الوحدات السكنية والعقارات ضمن مشروعاتها المستقبلية، لبيعها للمواطنين من الفئات المهنية المتخصصة تقديرا للدور الكبير الذي تبذله تلك الفئات»

وفقا للعضو المنتدب للشركة أحمد المطروشي. وأعرب المدير التنفيذي للعقارات والبنية التحتية في شركة «الدار العقارية» محمد مبارك عن تأييده لتخصيص مشروعات عقارية كاملة للمواطنين أو تحديد نسب معينة من المشروعات العقارية الكبرى للمواطنين فقط.

وقال: «يجب انتهاج هذه السياسة لمدة خمٌس سنوات أو عشر، حتى تقل حدة الطلب المتنامي على العقارات في الدولة، ويصبح من السهل على أي مواطن شراء عقار بشكل ميسر».

وتابع أن «الدار تخصص عدة مشروعات في أبوظبي للمواطنين فقط، مثل مشروع القرم للفلل الفخمة، بالإضافة إلى مشروع «الراحة غاردنز» وتم بيع أكثر من 98% منه حتى الآن للمواطنين».

وقال« بالرغم من أن مشروع شاطئ الراحة مفتوح للمواطنين والأجانب، فإن المؤشرات تدل على زيادة المبيعات للمواطنين في المشروع بشكل كبير»، موضحا أنه «إذا اشترى مواطن أي عقار في شاطئ الراحة، تكون الأرض ملكية خاصة تماما له، في حين إذا اشترى الأجنبي هناك، تكون الأرض مؤجرة له بنظام حق الانتفاع لمدة 99 عاما قابلة للتجديد مرة واحدة فقط».

وأضاف أنه «لا يمكن تخصيص المشروعات الكبرى للمواطنين فقط، فمشروع ياس مثلا تبلغ مساحته 12 مليون متر مربع فهناك ضرورة للبيع لجنسيات مختلفة».

تخصيص للعرب
وطرح الرئيس التنفيذي لشركة «هيدرا العقارية» الدكتور سليمان الفهيم رؤية مختلفة، قائلا «إن بعض الشركات تخصص جانبا من مشروعاتها بالفعل للمواطنين، إلا أنها لا تعلن عن ذلك حتى تتمكن من البيع للمقيمين والأجانب أيضا إذا لم يكن هناك إقبال من المواطنين عليه».
 
 
 وتابع أن «شركة «هيدرا» من أوائل الشركات الإماراتية التي تبنت فكرة تخصيص جزء من مشروعاتها للمواطنين، ويوجد ترحيب كبير بتخصيص جانب من المشروعات للمقيمين والعرب على حد سواء، ولكن يوجد تخوف من عدم إقبال المواطنين على شراء المشروع كاملا، فتخسر الشركات العقارية المشترين الأجانب أيضا».

ولفت الفهيم إلى أنه «تم بيع مشروع قرية هيدرا للمواطنين، وتم تخصيص الجانب الأكبر من وحداته لذوي الدخل المتوسط من المواطنين، كما يجري حاليا دراسة إطلاق مشروع جديد في الإمارات يخصص بالكامل للمواطنين فقط».

وشدد على أن «الشركات المطورة في النهاية تهتم بالجانب التجاري أيضا»، مضيفا أنه «من المهم أن اخدم أبناء بلدي وكذلك ألا أخسر وأن أبيع المشروع بالكامل، ويوجد تخوف من ألا يكون هناك إقبال علي البيع فأخسر الجانبين، ولذلك لا تعلن العديد من الشركات العقارية بشكل واضح عن تخصيص المشروع بالكامل للمواطنين، حتى يمكن البيع للمقيمين في حالة عدم الإقبال عليه».

نسبة التخصيص
 وأيد نائب رئيس جمعية المقاولين في الدولة أحمد المزروعي «فكرة تخصيص نسبة من المشروعات العقارية لبيعها للمواطنين فقط في مختلف إمارات الدولة»، لافتا إلى أن «هذه النسبة يجب أن تراوح بين 35% و40% على الأقل، في هذه المرحلة التي أصبح حصول المواطن فيها على عقار في المشروعات الجديدة أمرا صعبا للغاية».

وأضاف أنه «يتم تخصيص هذه النسبة وإذا مرت فترة تكون 90 يوما مثلا ولم يشترها المواطنون، تطرح للبيع للجميع»، مشيرا إلى  ضرورة وجود «ضوابط محددة لعمليات البيع ولا تترك بدون أيه ضوابط أو رقابة». 

وأضاف: «نسمع عن مواطنين يقفون في صف طويل من 4 صباحا حتى 5 مساء وعندما يصل أخيرا إلى أول الصف يقال له نأسف لا يوجد أي عقارات متبقية».

قال نائب رئيس جمعية المقاولين في الدولة أحمد المزروعي «ان من المعروف أن 90% من الذين يشترون في المشروعات العقارية، وعدد كبير منهم من الهنود، يقومون بإعادة بيعها مرة أخرى بسعر أعلى بكثير»، متسائلا «لماذا لا يستفيد المواطن أيضا إذا لم يكن في حاجة إلى هذا العقار له أو لأي شخص من أفراد أسرته مثلما يستفيد ناس من جنسيات أخرى؟».

ورأى مدير التسويق والمبيعات في إحدى الشركات العقارية الكبرى في أبوظبي، رفض ذكر أسمه، أن «الميزة الرئيسة للإمارات أنها دولة الفرص التي لا تفرق بين أي شخص وآخر بسبب جنسيته، بل بجهده وتفوقه في أداء العمل، وهذا في رأيي سر رئيسي من أسرار النجاح الكبير الذي تحققه الدولة».

ورفض «التفرقة بين المواطن وغير المواطن، خاصة فيما يتعلق بتخصيص مشروعات له فقط». 

وقال انه «لا توجد أي مقاصد ترمي إلى سيطرة أشخاص من جنسية ما على العقارات، كما يحاول البعض الإيحاء بذلك،  وتوجد شفافية كاملة في عمليات البيع في الشركات»، لافتا إلى أنه «ربما يوجد عدد كبير من الهنود يشترون عقارات بشكل كبير في إمارة مثل دبي، نظرا للعدد الكبير للهنود هناك، وسعيهم بكل جهد للفرص المتاحة في هذا المجال، إلا أني أعتقد أن هذا الوضع غير موجود في باقي الإمارات بهذا الشكل».

بدوره قال المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري مروان بن غليطة إن المؤسسة لا تراقب أعمال الشركات فيما يتعلق بعملائها ،قائلا: «دبي سوق حر ومفتوح للجمـيع ولا يمكن فرض أي قـواعد فى هذا الصدد على الشـركات العقـارية». 

وأضاف  أن مبادرات الشركات لتخصيص جزء من مبيعاتها للمواطنين هو اتجاه جيد وقال:«أنصح المواطنين بالاستثمار في سوق العقارات على المدى البعيد وليس من خلال المضاربة أو في السوق الأولي».


سياسة بيع للمواطنين
ودعا المدير التنفيذي لشركة «نيو دبي» العقارية أحمد علي العبدالله الى «دعم  فكرة تخصيص جزء من الوحدات العقارات للمواطنين، لأنه يجب أن تكون دائما الأولوية للمواطن».

ورأى أن بعض عمليات البيع في شركات التطوير العقاري لا تتمتع بالشفافية. وقال:«كيف يطرح مشروع ويتم بيعه في يوم واحد؟، هذا الأمر يدعو إلى الشك، ويجب أن تتم مراقبته من قبل دائرة الأراضي أو مؤسسة التنظيم العقاري». 

وأضاف: «لماذا تعلن الشركات العقارية عن مشروعات تم بيعها بالفعل؟ والسؤال هو من يختار من، البائع يختار المشتري أم العكس؟».

لافتا إلى أن «هذه الإعلانات تؤدي إلى رفع أسعار العقارات لأنه يتم خلق طلب وهمي في السوق». 

وقال المدير التنفيذي لشركة «صكوك العقارية» ضرار حطاب «إن بعض الشركات تفضل بيع المشروع كاملا بدلا من بيع وحدات منفصلة، ولكن هذا أيضا يجب أن يخضع لمعايير الشفافية، كما ينبغي أن يكون هناك حصص للمواطنين في عمليات بيع العقارات من الشركات المطورة». 
 
المزروعي: 90% من مشتري العقارات هنود
قال نائب رئيس جمعية المقاولين في الدولة أحمد المزروعي «انه من المعروف أن 90% من الذين يشترون في المشروعات العقارية من الهنود، وعدد كبير منهم يقوم بإعادة بيعها مرة أخرى بسعر أعلى بكثير».

متسائلا «لماذا لا يستفيد المواطن أيضا، إذا لم يكن في حاجة إلى هذا العقار له أو أي شخص من أفراد أسرته مثلما يستفيد ناس من جنسيات أخرى؟».