«مرور الشارقة» تلغي ملكية سيارة بعد 3 أيام من إصدارها


ألغت إدارة المرور التابعة لشرطة الشارقة ملكية المركبة رقم «123»، وأرجعت الأرقام الى ملكية الشرطة، على الرغم من أنها كانت مملوكة لمواطنة مسنة من مدينة دبا الحصن، قبل أن تتنازل عن الرقم الثلاثي المملوك لها منذ نحو 40 عاماً للمواطن حميد عبدالله بن راشدوه الذي اشترى الرقم والمركبة بـ140 ألف درهم، وحصل على ملكية المركبة من إدارة المرور في الشارقة فعلاً، لكنه فوجئ بالتعميم على المركبة، وإلغائها من سجلات المرور، وسحب الرقم 123، وإحالة ملكيته الى الشرطة. 


وفيما تعذر الحصول على رد من شرطة الشارقة، على الرغم من محاولات الاتصال المتكررة بإدارة المرور والعلاقات العامة، أكد محامٍ أنه لا يحق لأي جهة إدارية إلغاء عقد بيع ملزم دون سبب قانوني.

 

 وفي التفاصيل، قال بن راشدوه لـ«الإمارات اليوم» إنه اشترى المركبة، وهي من نوع «تويوتا كورولا» موديل 2004، بمبلغ 140 ألف درهم، وهو ضعف قيمة المركبة الحقيقية، لكنه دفعه لأن المركبة تحمل رقماً مميزاً (123 أبيض).

 

وأضاف: الرقم يعود لمواطنة تدعى الحاجة رسمية، أعرفها منذ سنوات عدة، كوني أعيش في المنطقة التي تقطنها نفسها (دبا الحصن) غير أن الظروف المالية والصحية المتردية التي كانت تمر بها، دفعتها لبيع السيارة والرقم بالمبلغ الذي تحدده»، لافتاً إلى أنه «توجه إلى إدارة المرور لتتنازل المواطنة عن السيارة والرقم، وقد تمت إجراءات المبايعة فعلاً، وتسلمت السيارة التي سجلت باسمي مع الرقم، الذي أصبح ملكي بعدما تسلمت الحاجة رسمية مبلغ 140 ألف درهم، وسارت الأمور بشكل طبيعي في إطار قانوني».

 

 وتابع «بعد ثلاثة أيام على المبايعة والتنازل عن الرقم، فوجئت باتصال من إدارة المرور، أعلموني فيه بحدوث خطأ في الإجراءات، وطالبوني بمراجعة إدارة المرور. وعندما ذهبت، استغربت من وجود الحاجة رسمية في مقر الإدارة، واستغربت أكثر عندما أكد أحد المسؤولين حدوث خطأ في الإجراءات، مطالباً إياي بإعادة الرقم وإلغاء ملكية السيارة. ومع إصراري على موقفي الذي اعتبره سليماً، ألغيت ملكية السيارة وسحبت الأرقام وأعيدت ملكيتها لشرطة الشارقة».

 

ومن جهتها، قالت الحاجة رسمية إن «الرقم «123» يعود الى ملكية زوجها محمد أبو عيسى، وانه حصل عليه عندما كان يعمل مدرساً في الستينات، وبعد وفاته، في سنة 1992، انتقل الرقم الى اسمي». 
 

وتابعت: «بعد تردي أحوالنا المالية، نصحني أبنائي ببيع الرقم لتوفير قيمة الدواء الذي يكلفني 1200 درهم في الشهر، ناهيك عن مصاريف واحتياجات البيت، فعرضته على قريب من عائلتي، هو حميد بن راشدوه، ووافق، فأتممنا عملية البيع بصورة قانونية كاملة. ولكني استغربت إلغاء الملكية وسحب الأرقام من المشتري والبائع معاً».

 

وكان مدير عام شرطة الشارقة العميد حميد الهديدي أصدر قراراً بعدم التنازل عن أرقام السيارات المميزة تجنباً لحدوث مشكلات عائلية، من خلال تنازل الأب عن رقم السيارة المميز الخاص به لأحد أبنائه ما يثير حفيظة بقية الأبناء، على اعتبار أن الشرطة تلقت بلاغات وقضايا عدة في هذا الشأن. إلى ذلك، أكد المحامي عبدالحميد الكميتي أنه لا يحق لأي جهة إدارية إلغاء عقد بيع ملزم دون سبب قانوني، موضحاً أنه إذا كان عقد البيع الذي أبرم بين البائع والمشتري لازماً، لا يحمل شرط موافقة جهة إدارية، فلا يجوز إلغاؤه. واعتبر الكميتي قرار شرطة الشارقة منع التنازل عن أرقام السيارات المميزة للأبناء غير قانوني.

 

وكانت «الإمارات اليوم» قد أجرت محاولات عدة للحصول على رد من أحد المسؤولين في شرطة الشارقة، ولكنها لم تنجح في ذلك.