دبي تؤسس شركة طيران اقتصادي تباشر عملها خلال عام


قال خبراء سياحة وطيران إن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتأسيس شركة طيران اقتصادية جديدة في دبي تلبي احتياجات المسافرين محدودي الدخل  سيؤدي إلى تنشيط حركة السياحة والسفر والتجارة، ويدعم العلاقات الاقتصادية بين الإمارة والدول المجاورة ويتيح قائمة واسعة من الخيارات أمام المسافرين.


ورأى الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مجلس إدارة طيران الإمارات أن  «الشركة الجديدة ستؤجر أو تشتري طائرات ذات ممر واحد وتبدأ رحلاتها في غضون عام». وأضاف أن المنطقة تحتاجها، قائلا إنها ستقوم برحلات لوجهات تبعد بين أربع ساعات وأربع ساعات ونصف الساعة عن دبي. 


وعين نائب الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية في طيران الإمارات غيث الغيث رئيسا تنفيذيا للشركة الجديدة التابعة لمجموعة طيران الإمارات.


طلب متواصل
وأفاد رئيس شركة «ايرباص» في الشرق الأوسط حبيب فقيه أن شركات الطيران الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط تملك فرصا واعدة للنمو، مشيرا إلى أنها اشترت عام 2007 أكثر من 100 طائرة ايرباص من بين إجمالي 400 طائرة إيرباص تم بيعها لشركات الطيران الاقتصادي العالمية خلال  العام نفسه .وتوقع أن تحافظ طلبيات شركات الطيران الاقتصادي من الطائرات على زخمها في المنطقة خلال عام .2008 


وأوضح أن شركات الطيران التقليدية الكبرى تقدم خدمات متطورة وبأسعار تنافسية، ومع ذلك هناك حاجة إلى المزيد من خدمات الطيران التي تلبي احتياجات السفر لشريحة واسعة من العملاء مثل الموظفين والعمال وأسرهم .


قرار صائب
 ووصف المدير التنفيذي لشركة «الفا تورز» غسان العريضي قرار إنشاء الشركة الجديدة بأنه قرار صائب وجاد في توقيت مناسب، مشيرا إلى أن أسعار  تذاكر سفر الوجهات الإقليمية تبلغ أضعاف أسعار مثيلاتها في أوروبا التي لا تتجاوز 50 أو 60 دولارا في كثير من الأحيان .


ولفت إلى أن تكلفة تذكرة الطيران تمثل في المتوسط نسبة 30% من إجمالي ميزانية السائح، وبالتالي فإن إتاحة الطيران الاقتصادي أمامه سيؤدي إلى تدفق أعداد كبيرة من السائحين من أصحاب الميزانيات المحدودة، وسيؤدي في الوقت نفسه إلى زيادة الهامش المتاح أمام السائح للإنفاق، وهو ما سينعكس بدوره على التسوق وقطاع المطاعم والضيافة .


 وتوقع  العريضي أن يؤدي القرار إلى زيادة أعداد السائحين بنسبة تصل إلى 15% ، خصوصا من منطقة الخليج . 


 واعتبر أن «قرار تأسيس الشركة الجديدة يستند إلى ركيزة اقتصادية قوية، حيث تظهر الجدوى الاقتصادية للمشروع أنه قادر على تحقيق أرباح وفيرة وتقديم خدمة تتماشى مع القدرة الشرائية لشريحة واسعة من  المقيمين الذين يرغبون في السفر بصورة أكثر للتواصل مع ذويهم في دول الجوار». 


وأشار إلى أنه «على الرغم من أن هناك العديد من شركات الطيران الاقتصادي التي كانت لها ريادة في هذا المجال، إلا أن الشركة الجديدة التي ستكون تابعة لطيران الإمارات يمكنها الاستفادة من الخبرة الطويلة للشركة في العمل في أسواق متباينة».


نموذج فعال 
وأكدت المديرة الإقليمية لمنطقة الخليج باتحاد السفر لمنطقة آسيا الباسيفيك نيكي بيدجي أن نموذج الشركات منخفضة التكاليف أثبتت كفاءة شديدة في مختلف أنحاء العالم وبصفة خاصة في منطقة الباسيفيك وهو مرشح لن يلعب الدور نفسه في منطقة الشرق الأوسط .


ورأت نيكي أن السعر المنخفض لشركات الطيران الاقتصادي سيؤدي إلى تزايد  ارتباط المنطقة بالدول المجاورة لها وسينعكس ذلك على الجوانب الاستثمارية والسياحية والتجارية. وتتوقع منظمة شركات الطيران العربية أن يتضاعف حجم أساطيل شركات الطيران العربية بمقدار الثلث ليصل إلى 900 طائرة بحلول عام 2015 بالمقارنة مع 550 طائرة في عام 2006، وهذه هي أعلى نسبة نمو في منطقة واحدة خلال فترة زمنية قصيرة جدا.

 


الأسرع نمواً
ولفت الرئيس التنفيذي لمركز آسيا الباسيفيك للطيران بيتر هاربيسون  إلى أن  «المنطقة العربية تمتلك قطاع الطيران الأكثر نشاطاً في العالم». وتوقع أن تتفوق معدلات النمو في المنطقة العربية على  معدلات النمو في بقية مناطق العالم حتى عام .2010 وأشار إلىأن «الإمارات تتصدر قائمة الدول التي تطبق سياسات السماء المفتوحة» التي تضم كل من البحرين ولبنان والكويت وقطر، وهو ما ساعد هذه البلدان على دخول أسواق عالمية عديدة وساهم في تطور صناعة السياحة لديها .


ويستقبل مطار دبي وحده وهو المطار الأبرز والأعلى نشاطاً في المنطقة نسبة 22% من إجمالي عدد الركاب في منطقة الشرق الأوسط البالغ عددهم 128 مليون راكب.