معرض «البحيص 18» لُقى أثرية وبقايا هياكل بشرية


افتتحت إدارة المتاحف بالشارقة وبرعاية صاحب السـمو الشـيخ الدكـتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجـلس الأعلى حاكم الشـارقة، في متحف الشارقة للآثار، أمس، «معرض البحيص 18»، والذي يحتوي على لقى أثرية تعكس حياة الإنسان القديم في المنطقة والتي تعود إلى 7000 سابقة.

 

وأشار مساعد أمين متحف الشارقة للآثار ناصر بن هاشم إلى أن هذا المعرض يقدم معروضات عثر عليها في مقبرة تعتبر الأقدم في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية، وقال إن عمليات التنقيب في مقبرة البحيص قام بها فريق من الباحثين بقيادة مدير إدارة آثار الشارقة الدكتور صباح جاسم وبالتعاون مع جامعة توبنجن الألمانية، منوهاً بأنها بدأت عام 1995 وتم الانتهاء منها في عام 2005، حيث تم الكشف عن ما يقارب 100 مقبرة تعود إلى فترات تاريخية متباينة ابتداءً بالعصر الحجري ولغاية نحو 200 ق.م. 


وأوضح أن عمليات التأريخ التي تمت بوساطة الإشعاع الكربوني لهذا الموقع أثبتت أن أول زيارة له تمت أول مرة عام 5200 ق.م تقريباً، واستُعملت أراضيه لدفن الموتى من نحو 4800 ق.م. إلى نحو  4000 ق.م، وبين أن هذه المقبرة تعطي الباحثين والمهتمين فكرة عن التركيب الاجتماعي والممارسات الطقسية ونوع الغذاء المستهلك والبيئة في العصور الحجرية.

 

وأشار إلى أن مقابر البحيص الأثرية أعطت خبراء الآثار ومن خلال الدراسات والأبحاث التي تمت على جبل البحيص صورة أوضح كثيراً عن سكان ما قبل التاريخ، وكيفية معيشتهم وتأقلمهم مع بيئة اتصفت بالقساوة على أطراف الصحراء العربية، منوهاً بأنه لغاية تاريخ اكتشاف هذه المقبرة كانت هناك معلومات قليلة معروفة عن أهل العصر الحجري في هذه المنطقة.

 

وبين أن المعرض سيقدم معلومات تاريخية قيمة تتضمن نماذج من الهياكل العظمية والطريقة المميزة التي كانت تستخدم في عمليات دفن الموتى، بالإضافة إلى عرض بعض المكتشفات التي تشير إلى الطرق التي كانوا يستخدمونها في عمليات التزيين وصناعة العقود، بالإضافة إلى التعرف إلى أشهر الحيوانات التي كانت موجودة في تلك الفترة كالجمل البري والثور البري، وقال  إن «اللقى الأثرية أشارت إلى أن سكان منطقة البحيص كانوا يأتون إليها في مواسم معينة لراحة قطعانهم وفي حال توفي أحد منهم في خارج المنطقة فإنهم كانوا ينقلون رفاته إلى المقبرة ذاتها ليدفن مع أجدادهم».