كائنات تغزو الدولة


أكد مدير مركز بحوث البيئة البرية في هيئة البيئة في أبوظبي، عبدالناصر الشامسي، وجود كائنات غازية في الدولة، لافتاً إلى وجود ثغرات في المنافذ الحدودية تسهِّل تهريب بعض الأنواع عبرها.


وأوضح أن «الجمارك تشكل الخط الأول في مواجهة مثل هذه العمليات»، مؤكداً عدم مسؤولية وزارة البيئة عن وجود هذه الأنواع في الدولة». وتُعرف الكائنات الغازية بأنها «الحيوانات والطيور والحشرات التي تعيش خارج موطنها الأصلي»، وفقاً للشامسي الذي أفاد بأن «هناك مشروعاً لهيئة البيئة لدراسة هذه الكائنات وطرق مكافحتها في إمارة أبوظبي»، موضحا أن «المشروع يهدف إلى تقييم الأنواع المدخلة إلى الدولة،  وحصر أعدادها، وحجم تأثيرها في البيئة، ما يتيح وضع خطط عملية للمكافحة والسيطرة عليها، والحد من  تأثيراتها».   من جانبه، أفاد أخصائي الأمراض في المناطق الحارة في الطب الوقائي، الدكتور أحمد عبدالله، بأن هناك ما يقارب من 300 مرض مشترك بين الكائنات الغازية والإنسان.


وقال إن «كثيراً من الحشرات والطيور الغريبة تنقل أمراضاً»، مشدداً على ضرورة الوقاية منها، وتشديد الرقابة على المنافذ.


أما الخبير في هيئة البيئة، الدكتور معن أحمد الحاكم، فقال إن «هناك حشرات وطيوراً تنقل الجراثيم والفيروسات والبكتيريا والطفيليات داخل أجسامها وخارجها».


وأوضح أن «القوارض تنقل 37 مرضاً، فيما تنقل اللافقاريات مرض الملاريا، وبعض الحشرات تسبب مرض اللشمانيا. أما الغراب فهو ناقل لأمراض عدة».


وبحسب الشامسي، فإن «هناك 120 نوعاً من تلك الكائنات، منها 40 لافقاريات تشمل (الخنافس، والعث، والصراصير، والعناكب، وعنكبوت الظهر الأحمر الذي يتسبب في تسمم الإنسان)، و80 طيرا، تشمل (الغراب الهندي الذي يعيش على القمامة، والمينا الهندي، ونوعين من الببغاوات هما: روزرنك والكزندرين) إلى جانب زواحف وبرمائيات وأسماك مياه عذبة».


أما الحيوانات، يتابع الشامسي، فتشمل مجموعة الثدييات وذوات الظلف «الغزلان والمها والأيائل»، وبعض أنواع القرود التي تهرَّب بوساطة الأمتعة الشخصية.


والكائنات الغازية، ذات تأثيرات اقتصادية وبيئية،  وقد تتكاثر وتتكيف مع الظروف المناخية في المنطقة التي تنتقل إليها على حســاب الأنواع التي تعيش فيها أصلاً منافسـة إياها على مساحات انتشارها وغذائها. ويتم تهريبها من دولة الى أخرى  عبر السفن التجارية أو الأمتعة الشخصية للقادمين.


خسائر كبرى 
 قال البنك الدولي إن الكائنات الغازية تشكل خطراً عالمياً على مصادر الغذاء، ففي الهند تتجاوز الخسائر الناجمة عن وصولها إليها 100 مليار دولار سنوياً، فيما تكلف 50 ملياراً في البرازيل، وسبعة مليارات في جنوب إفريقيا.


وقدر البنك حجم الخسائر في بلدان أخرى بأرقام تراوحت ما بين 50 و250 مليار دولار.  وفي عام 1997 تعرّض 150 مشروعاً من مشروعات إدارة الموارد المائية التابعة للبنك الدولي للمخاطر بسبب الكائنات والنباتات الغازية. وقد بلغت تكلفة هذه المشروعات 16 مليار دولار.


ويعد البنك الدولي أكبر ممول في العالم للتنوع البيولوجي، وهو يدعم البرنامج العالمي المعني بالأنواع الغازية، استجابة لحل المشكلة العالمية الناشئة عنها.

طباعة