قادة أوروبا يقرون مشروع الاتحاد المتوسط


أقر القادة الاوروبيون في قمتهم في بروكسل، مساء أول من أمس، مشروع «الاتحاد من اجل المتوسط» الذي قدمته فرنسا ويهدف الى تعزيز التعاون بين الاتحاد الاوروبي خصوصاً مع دول المغرب العربي. 


وأعلن رئيس وزراء سلوفينيا التي تتولى رئاسة الاتحاد الاوروبي يانيش يانسا في ختام اليوم الاول من القمة في بروكسل، ان المشروع الذي ادخل عليه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تعديلات كبيرة لضمان قبوله «حصل على دعم كبير من مجلس رؤساء الدول والحكومات».


وقال ان «الامر اصبح يتعلق الآن بالعمل على المشروع في مختلف المؤسسات». وعملياً، كلفت المفوضية الاوروبية ورئاسة الاتحاد العمل حتى القمة المقبلة التي ستعقد في يونيو المقبل والبحث في التفاصيل خصوصاً بنى المشروع الذي يهدف الى تعزيز التعاون مع دول حوض المتوسط.

ولإقناع المانيا التي كانت تعارض المشروع وتحفظات دول اخرى، اضطرت فرنسا لتعديل مشروعها الاولي الى حد كبير.


وتقضي الصيغة الاخيرة من المشروع بإعطاء دفع جديد لعملية برشلونة المتعلقة بالشراكات الاوروبية المتوسطية والتي اطلقت في باريس في 1995 ولم تسفر عن نتائج كبيرة. ووافقت باريس خصوصاً على اشراك كل بلدان الاتحاد الاوروبي وليس فقط تلك الواقعة على ساحل المتوسط كما كان المشروع اصلاً، في هذه المبادرة بشكل كامل. وكانت المانيا ترفض استبعادها من هذا المشروع.


واعترف ساركوزي بأنه «اضطررنا للتوصل الى تسوية مع الدول غير المتوسطية التي أتفهم تماماً رغبتها في اشراكها» في هذه المبادرة. 

وأضاف «انها تسوية بالتأكيد لكن من الصعب صنع اوروبا دون تسويات»، مؤكداً ان دعم شركائه الاوروبيين «نبأ سار». 


من جهته، قال يانسا ان «الاتحاد من اجل المتوسط» سيحاول اعطاء دفع لعملية برشلونة، موضحاً انه لا يهدف الى «دفن العملية بل الى تحديثها». وكانت عملية برشلونة تعثرت منذ بداياتها بالخلافات بين الدول العربية وإسرائيل. وتشارك فيها 10 دول من جنوب المتوسط  وتركيا وإسرائيل. وتتمحور فكرة المشروع حول سلسلة من المشروعات العملية خصوصاً في قطاع البيئة.


وتحدث دبلوماسي فرنسي عن عدة مشروعات مطروحة في اطار  المشروع من بينها معالجة تلوث البحر المتوسط عبر اعادة تأهيل البيئة في نحو 130 موقعاً ملوثاً تم حصرها في محيط المتوسط، حتى عام .2020 كما اشار الى مشروع لتحسين وصول المياه الى مجمل منطقة المتوسط عبر سلسلة من المشروعات.