أنيــس منصــور: الإمارات بــــدأت من حيث انتــهى الآخــرون

 
أعرب الكاتب أنيس منصور عن انبهاره الشديد بالنهضة العمرانية والثقافية التي تشدها الإمارات والعاصمة أبوظبي في الفترة الحالية، حيث استطاعت ان تبدأ من حيث انتهى الآخرون، لتحقق قفزة واسعة في فترة زمنية، وأن تصبح مفخرة للعرب جميعا.


  وأكد منصور الذي يزور الدولة بدعوة من هيئة أبوظبي للسياحة، خلال جولته في المنطقة الثقافية في «قصر الإمارات» التي تضم نماذج للمشروعات الثقافية والحضارية التي ستقام في جزيرة السعديات، بحضور نائب رئيس هيئة ابوظبي للثقافة والتراث زكي نسيبة، ومدير عام هيئة ابوظبي للسياحة مبارك المهيري، ان «ابوظبي اختارت أفضل مجال للاستثمار فيه، وهو الاستثمار في الثقافة وبناء الإنسان وشخصيته، والعمل على تنشئة أجيال تقدر الثقافة والفن الرفيع».


وقال منصور لـ«الإمارات اليوم» ان زيارته الأولى للإمارات كانت في عام 1975، حيث كانت في بداية خطواتها نحو التنمية والتقديم، وتقوم بخطط طموحة  للنهوض بدولة الاتحاد في مختلف المجالات بتوجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي قال عنه منصور « قابلت كل الزعماء العرب ولكنني لم أجد بينهم مثيلا للشيخ زايد الذي قابلته مرتين واحدة في مصر والاخرى خلال زيارتي للامارات، وكان رحمه الله من أعظم الزعماء العرب، وكان الرئيس الراحل محمد أنور السادات، الذي عملت مستشارا له، يكنّ له الكثير من الحب والتقدير، حتى انه كان يتغنى به وبمواقفه المؤيدة للعروبة ولمصر، كما يحتل الشيخ زايد مكانة متميزة في قلوب المصريين جميعا تقديرا له ولمواقفه».


وأكد منصور أهمية الدور الذي تقوم به المتاحف والمكتبات الحديثة والمزودة بوسائل تعليم جذابة ومتطورة، في تشجيع الاجيال الجديدة على الاطلاع والمعرفة والقراءة وطرح الاسئلة والبحث عن إجابات لها بأنفسهم، وهو المتبع في الدول المتقدمة، ولذا قرر التبرع بمكتبته الخاصة التي تضم ما يقرب من 70 ألف كتاب لبلدته «المنصورة» ـ في دلتا مصرـ حتى يستفيد منها أكبر عدد ممكن من الجمهور وخاصة الشباب. مشيرا إلى « أنه ينتمي إلى جيل محظوظ وعاصر العديد من القمم في مختلف المجالات مثل أم كلثوم وعبدالوهاب وأحمد رامي ورياض السنباطي وعباس العقاد وطه حسين وتوفيق الحكيم ويوسف وهبي، وغيرهم الكثير ممن يمثلون قدوة لكل شاب يسعى إلى النجاح وإثبات ذاته، بينما للاسف يفتقد الجيل الحالي وجود مثل هذه العلامات الانسانية البارزة».

 

كما قامت هيئة أبوظبي للسياحة بتنظيم جولة سياحية لضيوف معرض ابوظبي الدولي للكتاب وجائزة زايد للكتاب من الادباء، إلى أبرز المعالم السياحية في الامارة وفي مقدمتها مسجد الشيخ زايد، وحرص الضيوف على زيارة قبر المغفور له الشيخ زايد وقراءة الفاتحة عليه. تبعتها جولة مسائية على متن احدى السفن السياحية.