«قمة دكار» تندِّد بإعادة نشر الرسوم المسيئة

      
ندَّدت القمة الاسلامية في دكار، التي اختتمت اعمالها أمس، بإعادة نشر الرسوم الدنماركية المسيئة للرسول محمد (عليه الصلاة السلام)، فيما عاد إلى أرض الوطن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الليلة قبل الماضية  قادماً من العاصمة السنغالية حيث ترأس وفد الدولة في القمة.  وتفصيلاً، ندَّد المشاركون في الدورة الحادية عشرة لمؤتمر القمة الاسلامية بشدة أمس بإعادة الصحف الدنماركية نشر رسم مسيء للنبي محمد ( عليه الصلاة والسلام)  ودعوا الدنمارك الى التنديد بذلك، بحسب مشروع البيان الختامي للقمة.

 

وجاء في مشروع البيان «دان المؤتمر بشدة اقدام الكثير من الصحف الدنماركية على اعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد (عليه الصلاة والسلام)، وهو ما اعتبر اساءة واضحة لحرية التعبير من خلال الاساءة لاقدس الرموز لما يزيد على 1.3 مليار مسلم والاستهانة بها». ودعا مؤتمر القمة الحكومة الدنماركية «لادانة اعادة نشر الرسوم والقيام بالعمل اللازم ضد من شارك في هذه العملية وفقاً للقوانين الوطنية والوثائق الداخلية التي تحظر الاساءة للمعتقدات الدينية للاخرين والمنشورات الاستفزازية التي من شأنها ان تحرض على العنف وإثارة الاضطرابات في المجتمع». 

 

وندد المؤتمر بشدة بـ «المبادرات التي يتخذها بعض السياسيين المتطرفين في البلاد الاوروبية ضد بناء المآذن في المساجد وإنتاج فيلم يسيء للقرآن الكريم»، في هولندا. وأعرب قادة الدول الاسلامية عن «بالغ القلق والانشغال ازاء التهديد الموجه للقيم الثقافية والمبادئ الاسلامية والتمييز والنمطية ضد المسلمين الناجمة عن تنامي تيار الاسلاموفوبيا».  في السياق نفسه، أشار مشروع البيان  «اخذ المؤتمر علماً بإعلان الجمعية الوطنية العمومية لكوسوفو عن استقلال كوسوفو يوم 17 فبراير الماضي». وأعرب عن تضامنه مع شعب كوسوفو. وقال مصدر من الوفود المشاركة ان الوفد الالباني الى القمة سعى مدعوماً منتركيا الى الدفع باتجاه اعتراف الدول الاعضاء في المنظمة باستقلال كوسوفو غير انه «جوبه بضغط روسي مضاد»، اضافة الى «ان بعض الدول اعربت عن خيبتها من التجربة السابقة في الاعتراف باستقلال البوسنة والهرسك والذي لم يمنعها من التصويت في بعض الاحيان ضد مصالح دول اعضاء في المنظمة»، دون مزيد توضيح.


في المقابل، اعرب مؤتمر القمة الاسلامي بحسب مشروع البيان الختامي «عن دعمه الثابت للقضية العادلة للشعب القبرصي التركي المسلم وأكد مجدداً قراره القاضي بوضع حد للعزلة الجائرة المفروضة على القبارصة الاتراك، ووجه نداء قوياً للمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات ملموسة لانهاء هذه العزلة». 


وتواصلت صباح أمس اعمال القمة الاسلامية التي افتتحت، أمس، في جلسة مغلقة. وقالت مصادر في الوفود المشاركة انه جرت جهود حثيثة لمحاولة ازالة آخر العقبات التي تعترض تبني الميثاق الجديد للمنظمة.