التخطيط للزواج

يبين استشاري العلاقات الأسرية خليفة المحرزي أن «على كل شاب وفتاة التخطيط الإيجابي للزواج، والتفكير السليم للحياة  المقبلة» مشيراً إلى أن الاختيار «إذا لم يكن موفقاً من البداية فسوف يخلّف آثاراً سلبية فادحة تترك جروحاً عميقة في نفسك، فكل اختيار خاطئ يسبب شيئاً من الألم والقلق النفسي»، مضيفا أن «إمكانية تصاعد الخلاف بين الزوجين قد تنتهي إلى الطلاق».


ويشير إلى أن «الاختيار يبقى في نهاية الأمر يقع هو مسؤولية الرجل في المقام الأول، ومن ثمة تأتي قناعة الطرف الآخر الذي يرسم درب حياته الزوجية معك، لأنكما ستعيشان معاً، وتتحملان تبعات الحياة الزوجية بحلوها ومرّها، رغم وجود أطراف أخرى تشارككما في هذه الحياة، إلا أن قرار الآخرين لا يضاهي بوزنه وأهميته رغبة كلا الطرفين في الارتباط بالآخر». ويوضح المحرزي أن هناك الكثير من المشكلات الزوجية قد تحدث بين الشباب حديثي الزواج، إضافة إلى ارتفاع نسب الطلاق التي يعتبر أنها «إفرازات طبيعية للعديد من الأخطاء التي لم ينتبه لها هؤلاء الشباب في بداية الزواج، ومن أبرزها الاختيار الخاطئ للشريك»، مبيناً أن غالبية حالات الطلاق بين الشباب يكون سببها عدم أخذ رأي الطرفين في الزيجة، أو بسبب ترك الاختيار المطلق للأبناء، «حيث يعتبر كلاهما خطأ فادحاً من قبل الآباء الذين يعتقدون أن ذلك في مصلحة أبنائهم، وبحجة أن الأبناء غير قادرين على الاختيار السليم، دون مراعاة للاحتياجات النفسية والاجتماعية والعاطفية للأبناء، للفتاة أو الشاب، دون علم منهم بأنهم يرتكبون إثماً فادحاً في تعريض أبنائهم لحياة لا يريدونها لأنفسهم».


ويستغرب المحرزي من نظرة الأسر المهملة لموضوع اختيار الزوجة، معتبرين أنه أمر يسير «حيث يتهيئون لاختيار العروس بعد حصول الابن مباشرة على الوظيفة وانتهائه من التعليم الجامعي، كما لو كان مهيأ للدخول بكل ثقة لهذه الحياة، وهو لم يشق طريقه بعد، ولم يختبر الحياة الحقيقية، ولم تتضح له مهارات ومقومات الرؤية والإدراك الناضج والاستيعاب الواعي لمعنى الحياة الزوجية ومسؤولياتها»، موضحاً أن «على المرء النظر إلى من سبقه في الزواج، ومن يراه مناسباً ليستفيد من التجربة وعقباتها «فالاختيار تنتج عنه أسرة ونسب بين الطرفين على مدى الأيام».