«مؤتمر أربيل» يدين التوطين الإيراني في جزر الإمارات


دان مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي، المنعقد في محافظة أربيل شمال العراق، أمس، بناء إيران منشآت سكنية لتوطين رعاياها في الجزر الإماراتية الثلاث المتنازع عليها (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) .

بما يهدف إلى «تغيير تركيبتها السكانية والديمغرافية التي تعدّ أعمالاً منافية لأحكام القانون الدولي واتفاقية جنيف لعام 1949» المتعلقة بالأراضي المحتلة. ودان المؤتمر أيضاً، المناورات العسكرية الإيرانية التي تشمل الجزر الثلاث والمياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة، وطالبها بالكف عن هذه الانتهاكات.
 
وحضرت المؤتمر البرلمانات العربية، باستثناء الهيئات التي تمثل كلاً من موريتانيا وليبيا وجزر القمر، وسط انتشار لافت للقوات العسكرية في طرقات محافظة أربيل، تحسباً من وقوع هجمات على مقرات الوفود العربية في إقليم كردستان العراق، وفقاً لمصادر أمنية حكومية تحدثت إليها «الإمارات اليوم».
 
الى ذلك، طالب رئيس المجلس الوطني الاتحادي عبدالعزيز الغرير إيران بـ«ترجمة ما تعلنه عن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية إلى خطوات عملية بالاستجابة إلى الدعوات الصادقة والجادة من الإمارات المطالبة بإيجاد حل للنزاع حول الجزر الثلاث المحتلة بالطرق السلمية، سواء بالمفاوضات المباشرة الجادة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية».
 
ودعم المشاركون في المؤتمر حق دولة الإمارات الكامل في جزرها الثلاث، وأيدوا جميع الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة. وطالب المشاركون بـ«السعي إلى إطفاء الديون المترتبة على العراق، والمساهمة في دعم الاقتصاد العراقي بكل أنواع الدعم، وإعادة تأهيل الصناعات العراقية والمشاركة في الاستثمارات» حسب رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاجتماعية في المؤتمر جمال الحاي الذي قال إن «اللجنة طالبت بتفعيل المبادرات العربيـة والاتفاقـات الموقـعة سـابقاً لاسيما موضوع السـوق العربية المشتركة».

وذكرت عضو المجلس الوطني الاتحادي الدكتورة فاطمة المزروعي أن «البرلمانيين العرب اعتبروا الفقر والبطالة والتضخم والـغلاء المتـفاقمة أهـم الأسباب المعـطلة للتنـمية في الـبلدان العربية».
 
وفي أجواء المؤتمر، وصف ممثل جامعة الدول العربية العراق بأنه دولة «محتلة» مطالباً بـ«انتهاء وجود المحتل فيها إلى غير ذي رجعة» في الوقت الذي رفض فيه النائب الأول لرئيس مجلس النواب خالد عطية ذلك.  كما طالب رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي ممثل الجامعة بالاعتذار العلني، متسائلاً «هل هناك قرار من الجامعة بتسمية العراق بالدولة المحتلة» وهو ما لم يقم به.