80% من جرحى «المفرق» إصاباتهم بسيطة ومتوسطة

 

رفعت ادارة مستشفى المفرق حالة الطوارئ لحظة تلقي بلاغ في الثامنة والنصف صباحا بوقوع الحادث بالقرب من منطقة الشهامة، وبادرت إدارة المستشفى باستدعاء جميع الأطباء وهيئات التمريض واتخاذ كل الاستعدادات لاستقبال المصابين.  


وأكد رئيس قسم الطوارئ في مستشفى المفرق الدكتور جهاد عبدالجبار أنه تم إغلاق العيادات التخصصية والسماح لعدد من المرضى المنومين بمغادرة المستشفى لإفساح المجال للمصابين، كما تم استدعاء فوري لجميع الأطباء وهيئة التمريض والفنيين والإداريين بتخصصاتهم كافة. 

 

وقال «أول دفعة من المصابين وصلت إلى قسم الطوارئ بعد الساعة التاسعة وكانت إصابتهم بين الخطرة والمتوسطة منهم ثلاث حالات حرجة تم إلحاقها بالعناية المركزة، ثم توالى وصول المصابين إلى القسم حتى وصل عددهم عند الساعة الثانية عشرة ظهرا إلى 117 مصابا وكانت حالاتهم بين البسيطة والمتوسطة، وصل عددهم حتى الساعة الخامسة والنصف عصرا الى 150 مصابا، وفقا لمصادر داخل المستشفى.  

 

وأفاد عبدالجبار بأن 80 % من الاصابات بسيطة ومتوسطة، و20% ما بين متوسطة وخطرة، وقال إن معظم الإصابات عبارة عن رضوض وإصابات في الوجه والرأس والصدر، نتيجة الاصطدام الأمامي المفاجئ.

 

وأشار استشاري الجراحة ورئيس قسم العيادات الدكتور جمال بيبرس إلى أن عددا كبيرا من المصابين يزيد عن 50% تلقوا العلاج اللازم ومن المقرر السماح لهم بالخروج، كما تم تنويم عدد من الإصابات المتوسطة نسبتهم 30%، وتحويل بعضهم إلى العيادات التخصصية لإجراء العمليات الجراحية اللازمة.

 

وأضاف أن المستشفى استخدام وحدتين متنقلتين للتصوير بالموجات الصوتية، في كل وحدة جهاز وطبيب وفني لإجراء الاشعة اللازمة بسرعة للمرضى بعد الضغط الشديد الذي طرأ على وحدات التصوير الإشعاعي. وأفاد بأن عددا من الحالات المصابة في الوجه والرأس أجريت لهم عمليات جراحية تجميلية طارئة لإصلاح العظام وجروح الوجه، وقال إن من أخطر الإصابات التي أدخلت إلى القسم حالة لمريض كسر عموده الفقري ويقوم الأطباء حاليا بإجراء عملية جراحية له لتثبيت العمود الفقري وتدعيمه ويحتاج لوقت طويل للعلاج.


 
كثافة الضباب  
أكد بيبرس أن عددا من المصابين ارجعوا الحادث إلى الضباب الكثيف، وقال الشحات محمد، 26 سنة مصري الجنسية مصاب بكدمات بسيطة بالصدر، إنه معتاد الذهاب بحكم عمله إلى دبي صباحا، وخلال الأيام الماضية كان الضباب خفيفا وسرعان ما يختفي عند طلوع الشمس، ولكن هذه المرة كان الضباب كثيفا جدا ، ما جعل سائق (الباص) لا يرى أمامه أكثر من 10 أمتار، ويروي قائلا « فجأة وجدنا أنفسنا نصطدم بسيارات أخرى كانت مصطدمة في عرض الشارع.

 

وأضاف «شاهدت سيارات محترقة وأخرى محطمة تماما، وسمعت صراخ مصابين يطلبون النجدة، وكنا نسمع بين وقت وآخر أصوات اصطدامات أخرى خلفنا دون أن نراها بسبب كثافة الضباب.

 

ويروى مصاب «محمد . س» أنه كان يسير بسرعة متوسطة ما بين 60 ـ 70 كيلومترا في الساعة، لافتا إلى أن «حالة الضباب كانت متغيرة من منطقة إلى أخرى، ولكن في منطقة الحادث كان الضباب كثيفا جدا لدرجة أنني خففت السرعة إلى أقل من 30 كيلومترا في الساعة، وحاولت الوقوف والانتظار على جانب الطريق ولكنني لم أتمكن من رؤية الخطوط الفاصلة بين حارات الطريق، وفجأة وجدت السيارة تصطدم بسيارة أخرى متوقفة في وسط الطريق وتتجه عكس السير، وتمكنت من النزول ووجدت غابة من السيارة المصطدمة والمحترقة».

 

وأكد آخر أن ألسنة النيران التي كانت مشتعلة في السيارات في وسط كتلة الضباب كانت بمثابة إنذار للسائقين أجبرتهم على التوقف والانتظار.  

طباعة