ضباب «غنتوت» لم يحجب النقاط السوداء

 

أكدت إدارة المرور أنها لن تتوانى عن تطبيق العقوبات والغرامات المالية والنقاط السوداء المقررة على المخالفين من المصابين في حوادث أول أمس. في حين شهدت حركة السير والمرور على طريق أبوظبي ـ دبي والمنطقة الممتدة من الشهامة إلى غنتوت، أمس، انسيابية وحركة طبيعية خلال فترة الصباح، ولم تسجل أية حوادث «بسبب تحسن حالة الجو وانخفاض كثافة الضباب وانتشار الدوريات المرورية على جانبي الطريق لمتابعة حركة السير» وفقا لمدير إدارة المرور والدوريات العقيد حمد عديل الشامسي  الذي أفاد بأن التحقيق ما زال جاريا لمعرفة ملابسات الحوادث المرورية الجسيمة التي شهدها طريق أبوظبي ـ دبي أمس الأول، فيما توقع الانتهاء منه مطلع الأسبوع المقبل». 


وكانت 240 مركبة وحافلة تضررت بشكل كامل وجزئي بعد تعرضها لتصادمات عنيفة أمس الأول.


 وقال الشامسي إن تعديلات قانون المرور الجديد ونقاطه السوداء مطبقة على الجميع، ولا توجد استثناءات لضحايا الحادث، مشيرا الى أنه ستتم إضافتها الى ملف كل مصاب مخالف بعد ظهور نتائج التحقيقات الجارية.


وتابع أن مخالفة السير في أوقات الضباب دون استعمال الأنوار هي 200 درهم وأربع نقاط، بحسب اللائحة التنفيذية. والتسبب في إصابة شخص إصابات بليغة، تقرر غرامته المحكمة وتحتسب عليه ثماني نقاط، أما التسبب في إحداث أضرار بليغة في المركبة، فتقرر غرامته المحكمة  وتحتسب عليه ست نقاط.


إجراءات احترازية
وقال الشامسي إن إجراءات احترازية وضوابط جديدة سيتم تطبيقها خلال الأيام المقبلة لتجنب وقوع الحوادث المرورية على الطرق السريعة، من بينها تكثيف الدوريات والتنسيق مع البلدية والطرق لوضع لوحات إرشادية مضيئة أمام السائقين، وزيادة توعية السائقين بالقيادة الآمنة على الطريق خلال فترة الضباب، ومخاطبة الشركات بتوعية سائقي الحافلات على الطرق السريعة. مضيفا أيضا أنه تم تشكيل لجان لدراسة الجوانب كافة واتخاذ الإجراءات الفنية والقانونية للحيلولة دون تكرار هذا الحادث.

 

إعفاء المصابين من رسوم العلاج

أكد مدير المنطقة الطبية الوسطى في أبوظبي عيسى سيف الرميثي إعفاء جميع المصابين في حادث غنتوت من رسوم العلاج والأدوية والعمليات الجراحية التي نفذها المستشفى، مشيرا إلى أن هذا الموقف جاء استثنائيا نظرا لجسامة الكارثة. وتابع أن المستشفى يتعامل في العادة مع مصابي الحوادث المرورية كغيرهم من المرضى، حيث يتم تحصيل رسوم العلاج من المصاب بعد الانتهاء من استقباله في أقسام الحوادث وتماثله للشفاء.


وأكد الرميثي أن عدد حالات الوفاة لم يتغير عن يوم أمس الأول وهم ثلاثة أشخاص، باكستاني وسوداني وسوري، مشيرا إلى أن هناك ثلاث حالات ما زالت في وضع خطر في العناية المركزة، أحدهم جزائري والآخران من الهند. فيما خرجت نسبة كبيرة من المرضى بعد تلقيها العلاج. وأكد أن المستشفى لم يتلق بعد أي اتصالات من شركات التأمين للاطلاع على الأوضاع الصحية للمصابين، موضحا أن المستشفى يعطي المصاب تقريرا طبيا مفصلا عن حالته، يمكنه من مخاطبة شركة التأمين المسجل لديها للحصول على التعويض المستحق. 
 
مشاهدات 

ضغوط العمل
اعتبر مصابون في حوادث أول من أمس لـ«الإمارات اليوم» أن ضغوط العمل والتفكير الدائم في الوصول إلى أماكن العمل في الوقت المناسب، من أهم الأسباب وراء زيادة السرعة على الطريق وعدم الانتباه إلى المخاطر المحيطة».


وقال أحد المصابين إنه اختار الاقامة في منطقة السمحة، لانخفاض تكاليف السكن، على الرغم من وجود مقر عمله في دبي. وتابع: «أسلك هذا الطريق يوميا. وأدرك أن هناك مخاطر دائمة على الطريق، خاصة من الأشخاص الذين ليس لديهم خبرة كافية بالقيادة على الطرق السريعة أو كيفية القيادة في أجواء ضبابية غير طبيعية.. بما يتسبب في وقوع الحادث. لكن صعوبة العثور على سكن رخيص دفعتني لاحتمال ذلك».


ويشير آخر إلى أن بعض السائقين يضيئون الأنوار الرباعية التحذيرية لفترات طويلة عند نزول الضباب.. ويتسبب في تشتيت انتباه السائقين من خلفه خاصة عند تغيير مساره بما يتسبب في وقوع حوادث».  وأضاف أن «السرعة العالية وتباطؤ بعض المركبات بصورة مفاجئة، خاصة خلال فترات الليل والضباب أبرز أسباب حوادث المرور».


سيارة مشتعلة
قال المواطن محمد سيف الحمادي (30 عاما) الذي يعمل في القوات الجوية، إنه خرج من منزله في أبوظبي متجها الى عمله في جبل علي بسرعة لم تتجاوز 80 كليو مترا بسبب الضباب.


وأضاف: «عندما شاهدت الحادث الضخم، قررت تخفيف سرعتي. ولكن سيارة أخرى ارتطمت بي من الخلف، فأسرعت بالخروج من السيارة، على الرغم من شعوري بألم شديد ناتج عن ضربة قوية في رأسي وإصابة في صدري. وما أن وقفت لأفهم ما يدور من حولي، حتى فوجئت بالنيران تأتي على سيارتي». 


شظايا زجاج
غلب النعاس أجفان حافظ عليان (26 عاما) مصري، أثناء ركوبه حافلة مواصلات عامة.  ولكنه استيقظ فجأة على صوت ارتطام الحافلة بسيارات أخرى.  وأضاف: «تعرضت وعدد من زملائي الى كسور، وإصابات عدة، ودخلت شظايا من زجاج في عيني».