«ضباب غنتوت» يحرق 4 ويصيب 347 شخصاً


«فجأة تحوّل مشهد الضباب أمامي إلى أكوام من السيارات المحطّمة تعلوها ألسنة اللهب والدخان المتصاعد، لم استطع تلافي الحادث فاصطدمت مركبتي بأخرى أمامي، ولم أكن أسمع سوى أصوات ارتطامات مفاجئة، وتصادمات قوية، لم أر في حياتي مشهداً كهذا».

 

هكذا لخص المشهد أحد مصابي الحادث، الذي وقع على طريق أبوظبي ـ دبي صباح أمس، وراح ضحيته أربعة على الأقل بينهم شرطي، وأصيب فيه 347 شخصاً، ووصفه مسؤولون أمنيون بأنه «الحادث الأسوأ الذي تشهده الدولة» من حيث عدد المصابين والمركبات المتضررة فيه، إذ زاد عددها وفقاً لرواية الشرطة على 60 مركبة.  

 

ولوحظ تضارب الأرقام التي قدمتها الجهات الرسمية في ما يتعلق بعدد الضحايا. ففي حين أفاد بيان لوزارة الداخلية بأن عدد القتلى بلغ أربعة أشخاص، أفادت مصادر في شرطة أبوظبي بأن العدد وصل إلى خمسة، بينما قدم مسؤولون في مستشفيات أبوظبي ودبي أرقاماً تزيد على 347 للمصابين.

 

وعزت وزارة الداخلية في بيان وقوع حوادث الاصطدام في المنطقة الممتدة من الشهامة حتى غنتوت، مروراً بالرحبة والسمحة إلى «الأحوال الجوية السيئة ـ الضباب الكثيف ـ وعدم الانتباه بالنسبة لمستخدمي الطريق، وعدم ترك مسافة أمان بين المركبات».

 

فيما أفادت شرطة أبوظبي وشهود عيان بأن اصطدامات متتالية وقعت بين الساعة السادسة والسادسة والنصف من صباح أمس في ثلاث مناطق رئيسة هي: الشهامة والرحبة وغنتوت.

 

وكان الحادث الأول وقع قريباً من جسر غنتوت، حيث اصطدمت مركبتان ببعضهما بسبب تدني مدى الرؤية الأفقية، نتج عنه انسياب الوقود على الطريق، وكانت المركبات القادمة من أبوظبي تفاجأ بالحادث قريباً منها، فلم تستطيع تفاديه، وفقاً لروايات شهود العيان الذين أوضحوا أنه سرعان ما التهمت النيران المركبات المشتركة في الحادث الرئيس، ووصل عددها إلى نحو 53 مركبة.

 

طباعة