البشير: المصالحة مع تشاد مستبعدة

 
أكد الرئيس السوداني عمر البشير في دبي أمس العلاقة الخاصة التي تربطه وبلاده بالدولة، وشدد على أن استهداف السودان يأتي بوصفه جزء من العالم العربي، واستبعد نجاح جهود الوساطة الجارية مع تشاد فيما حمل الاعلام الغربي ودوائر صهيونية مسؤولية ما اسماه بتزوير الحقائق حول مشكلة دارفور.

وتفصيلا نوه عمر البشيرفي ختام زيارته للدولة أمس «بالروابط التي تجمعه على المستوى الشخصي وتربط السودان بدولة الإمارات العربية المتحدة»

وقال في لقاء نظمه نادي دبي للصحافة «انني اعتبر نفسي في بلدي وأسمي ايام زيارتي الجارية أعيادا، حيث  قضيت على أرض الإمارات ثلاثة أعوام منتدبا من القوات المسلحة السودانية، وتربطني علاقة حميمة وصلات شخصية مهمة بهذا البلد».

وتابع البشير أن العلاقة الإماراتية  بالسودان لها اطارها غير التقليدي «فأول زيارة خارجية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، بعد إعلان الدولة، كانت إلى الخرطوم، وأول رئيس يزور الإمارات، كان الرئيس السوداني السابق جعفر نميري، كذلك فإن الاستثمارات الإماراتية في السودان والتي بلغت العام الجاري سبعة ملياردرهم، هي الثانية خارجيا بعد الصين ».

وفي سؤال عن المصالحة المرتقبة بين السودان وتشاد أعرب البشير عن  شكوكه ازاء امكانية نجاح اتفاق السلام الذي من المفترض ان يوقع عليه مع نظيره التشادي ادريس ديبي، عشية قمة المؤتمر الاسلامي في العاصمة السنغالية دكار.
 
وقال الرئيس السوداني «لدينا خمس اتفاقيات سابقة وقعناها». وأشار بشكل خاص الى الاتفاق الذي تم التوصل اليه في الرياض في مايو الماضي، برعاية المملكة العربية السعودية، وعقبه اداء مشترك للعمرة بين ديبي والبشير في مكة المكرمة.

وقال الرئيس السوداني في هذا السياق «بعد الزيارة (الى السعودية) عملنا عمرة انا والرئيس التشادي، وصلّينا داخل الكعبة ووضعنا أيدينا بأيدي بعض وقلنا نحن اتفقنا والخائن الله يخونه».

وأضاف «اذا كان اتفاق داخل الكعبة  لم يلتزم به الرئيس التشادي، فهل يتوقع التزامه باتفاق يوقعه في دكار» . 

وأبدى البشير دهشته لحالة التوتر المفتعلة بين بلده والجارة الافريقية «فمؤسس تشاد واسمه رابح، سوداني والرئيس ادريس ديبي نفسه، نشأ وترعرع في السودان، ومعظم القبائل التشادية لها امتدادات سودانية».

وحول أزمة دارفور أشار المسؤول السوداني الأول، إلى أن «الأرقام الغربية التي تتحدث عن مئات آلاف من القتلى وملايين النازحين، كاذبة بالضرورة».

وقال «إن وثائقنا تؤكد أن عدد الضحايا لم يتجاوز10 آلاف قتيل، بمن في ذلك ضحايا الصراعات القبلية ـ القبلية ».  وأرجع البشيرما أسماه بتزوير الحقائق، إلى دوائر غربية وجماعات صهيونية  وأميركية». 

وفي نهاية المؤتمر الصحافي أكد البشير حضور السودان مؤتمر القمة العربي المقبل، والمزمع عقده في دمشق، وألمح إلى عدم اشتراط السودان انتخاب لبنان لرئيس قبل القمة، مشيرا إلى أنه اذا «لم يكن هناك رئيسا حاليا في لبنان فهناك حكومة»، وأن «المهم في الأمر أن يمثل لبنان».