محامو باكستان «يصعِّدون» ضد مشرف - الإمارات اليوم

محامو باكستان «يصعِّدون» ضد مشرف

 
كثف المحامون الباكستانيون أمس ضغوطهم ضد الرئيس برويز مشرف الذي نفت مصادر مقربة منه اعتزامه الاستقالة، فيما بدأت محاكمة قتلة رئيسة الوزراء السابقة بي نظير بوتو المفترضين أمام محكمة مختصة بمكافحة الإرهاب في اسلام اباد.

وتفصيلا أعلن زعيم للمحامين الباكستانيين طارق منمود أمس أنه وزملاءه حريصون على مواصلة الضغط على مشرف عن طريق التظاهر لمدة أسبوع كامل، ولكنهم سيخففون من ضغوطهم على الحكومة المقبلة لمنحها فترة لترتيب أوضاعها.

وقال منمود في مقابلة هاتفية مع وكالة الانباء الالمانية «د.ب.أ» إن مشرف هو المستهدف من مظاهرات أسبوع الرايات السوداء، حيث يطالب المحامون وجماعات المجتمع المدني باعادة أكثر من 60 فردا من كبار القضاة عزلهم من مناصبهم في نوفمبر الماضي الى مناصبهم.

وبدأوا احتجاجهم أول من أمس الذي يتزامن مع الذكرى السنوية الاولى لعزل مشرف لكبير قضاة المحكمة العليا الباكستانية افتخار تشودري.

وكانت المحكمة العليا قد أعادت تشودري الى منصبه في وقت لاحق، ولكنهوالعشرات من القضاة الآخرين أقيلوا وسجنوا بعد أن أعلن مشرف حالة الطوارئ في 3 نوفمبر الماضي  للحيلولة دون قيام المحكمة العليا بالغاء اعادة انتخابه المثير للجدل والذي جاء بناء على نتائج انتخابية أعلنت الشهر السابق له.

وسيقاطع المحامون العمل غدا وسينظمون المسيرات الاحتجاجية وسيرفعون باقي الاسبوع رايات سوداء وسيقيمون مؤتمرات مصغرة.

وقال  منمود  إن الحكومة المقبلة ليست الهدف من هذه الاحتجاجات، حيث  ان المحامين يشعرون بارتياح كبير «لان الحكومة المقبلة وافقت على إعادة القضاة إلى مناصبهم».

وأضاف أن أسبوع الرايات السوداء لا يهدف إلى خلق مشكلات للحكومة المقبلة ولكن بالنسبة لمشرف الذي لايزال في موقع القيادة. 

على صعيد مقابل  أكد مقرب من مشرف أمس أنه لايعتزم الاستقالة اذا اعيد القضاة الذين اقالهم في نوفمبر الماضي الى مناصبهم.

وعندما سئل عما اذا كان مشرف سيستقيل بعد عودة القضاة، قال نائب وزير الاعلام السابق طارق عظيم لـ«فرانس برس»: «لا تبدو الحالة كهذه». لكنه استطرد قائلا «من الصعب توقع ما سيحصل». 

من جهتها شنت حركة طالبان الباكستانية هجوما عنيفا على  مشرف متهمة اياه بانه كان السبب وراء ما تعانيه باكستان من مخاطر وتحولها الى ساحة حرب بسبب سياساته التي تعمل على تحقيق المصالح الاميركية وليس مصالح باكستان.

ونقلت مصادر قبلية عن قائد حركة طالبان في مقاطعة باجور الشمالية الغربية على الحدود المشتركة مع أفغانستان، فقير محمد، قوله «تحولت باكستان الى ساحة حرب بسبب سياسات مشرف الموالية للولايات المتحدة الاميركية». 

على صعيد مواز مثل خمسة اسلاميين يشتبه في ضلوعهم فياغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بي نظير بوتو في اعتداء في 27ديسمبر الماضي، أمس امام محكمة لمكافحة الارهاب سلمتهم نسخا عن بيان اتهامهم.

وقال مسؤول في محكمة روالبندي لمكافحة الارهاب لوكالة فرانس برس ان قاضي المحكمة حبيب الرحمن امر بتوزيع نسخ عن بيان الاتهام على المتهمين الخمسة اعتزازشاه وحسنين غول وعب الرشيد وشير زمان ورفقت.

وكان المتهمون قيد التوقيف الاحترازي منذ السادس من مارس الجاري في سجن اديالا المحاط باجراءات امنية مشددة في روالبندي. وكانت الشرطة اتهمت رسميا في الاول من مارس الزعيم المفترض للقاعدة في باكستان بيعة الله مسعود «بالوقوف وراء الاعتداء وبان المتهمين الخمسة جزء من مجموعته»، غير انه نفى ذلك.
طباعة