المخـابز ترفـع أســعار المعجنـات والحلويـات 25%

فرض أصحاب مخابز ومحال بيع المعجنات والحلويات خلال اليومين الماضيين زيادات جديدة على أسعار منتجاتهم بنسب تقدر بنحو 25% بعد رفع أسعار الطحين من قبل الموردين خلال الأسبوع الماضي.

وأكد عدد من أصحاب المخابز أن الزيادات الجديدة طالت غالبية المخبوزات من كعك وحلويات شرقية وغربية، ولكنها لن تشمل بأي حال الخبز بجميع أنواعه.

وأشاروا إلى أن الزيادات في أسعار المخبوزات والمعجنات أصبحت حتمية بالنسبة لهم، عقب زيادة أسعار الطحين، اذ ارتفع سعر كيس الطحين زنة 50 كيلوغراما من 111 درهما إلى 131 درهما، لافتين إلى أن هذه الزيادة ترافقت مع زيادات في أسعار الزيوت والسكر وحبوب السمسم التي تدخل في مكونات المخبوزات.

وحذر المدير التنفيذي لجمعية الإمارات لحماية المستهلك، الدكتور جمال السعيدي، من أن ارتفاع أسعار المخبوزات ستكون البداية لارتفاعات متتالية جديدة لعدد آخر يدخل الطحين في مكوناتها، والسـبب في ذلك أن المورد الرئيس للطحين في الدولة فرض زيادة نسبتها 20% كحـــد أدنى على الأسعار.

ولفت السعيدي إلى أن بعض المخابز قامت بفرض زيادات بطرق مختلفة، اذ لجأ عدد كبير منها إلى تقليـــل حجم المخبوزات التي يتم بيعها بالأسعار الســــابقة نفسها، وهو ما تم تطبيقه على الخبز، وذلك لتفادي القرارات المفروضة بعدم زيـــادة أسعار الخبز.

وأوضح المدير المسؤول في سلسة مخابــز «الأمير اللبنانية» في الشارقة، سعيد جريني، أن «المخابز كانت ستتعرض لخسائر كبيرة لا يمكن تحملها لو لم يتم رفع الأسعار بسبب الزيادات التي تم فرضها اخيرا على أسعار الطحين، اذ ارتفع سعر كيس الطحين زنة 50 كيلوغراما من 111 درهما إلى 131 درهما».

وأضاف أن «الأفران تحملت زيادات لأسعار منتجات الزيوت التي ارتفعت خلال الشهر الماضي من 81 درهما لعبوات 18 لترا إلى نحو 119 درهما، ولسعر السكر الذي ارتفع من 78 درهما إلى 94 درهما للعبوة زنة 50 كيلوغراما».

وأضاف أن «هناك مكونات أخرى زادت أسعارها مثل الجبن (العكاوي) الذي يستخدم في المعجنات، اذ زادت سبعة دراهم لكل تنكة»، لافتا إلى أن جميع مكونات المخبوزات شهدت زيادات في أسعارها، منها السمسم الذي ارتفع الكيلو الواحد ثلاثة دراهم، إلا أن تلك الزيادات لم تكن مؤثرة في قرارات رفع الأسعار مثلما حدث مع زيادات أسعار الطحين.

وأشار جريني إلى أن المخابز خفضت عدد وحدات خبز «الصمون» من خمس حبات إلى اربع حبات مقابل درهم واحد، بينما يتم الإعداد لإعلان زيادات أخرى لأسعار المخبوزات الأخرى بجميع أنواعها، اذ ستبلغ تقريبا درهما واحدا إضافيا على معظم المنتجات، عدا الخبز الذي سيتم تثبيت أسعار بيعه.

وأفاد مسؤول البيع في مخابز «السرور» في عجمان، فاروق إبراهيم، بأن الزيادات التي تم فرضها بسبب ارتفاع أسعار الطحين بلغت درهما في أٍسعار المعجنات مثل «المناقيش» التي ارتفعت أنواع منها من خمسة دراهم إلى ستة دراهم، بينما ارتفعت أنواع أخرى من اربعة دراهم إلى خمسة دراهم.

وذكرت مسؤولة المبيعات في سلسة فروع «المخبز الحديث»، وفضلت عدم ذكر اسمها، أن ارتفاع أسعار منتجات المخبز بلغ نحو 25% وطالت بشكل رئيس منتجات المخبوزات والحلوى الشرقية والغربية، مؤكدة أن أسعار الخبز بجميع أنواعه ثابتة ولن يتم رفعها وفقا للقرارات الحكومية منذ اشهر بذلك.

وأرجعت الزيادات إلى ارتفاع مكونات المخبوزات وعلى رأسها الطحين بجانب زيادة تكاليف الإنتاج من أسعار الطاقة والكهرباء والإيجارات.

إلى ذلك، سجلت أسعار بعض المخبوزات مثل خبز الفينو والمناقيش والكعك زيادة في أسواق أبوظبي تراوحت بين 20 و25%. وقال مدير مخابز «الكورنيش» في أبوظبي، أمين مسعود، «إن سعر المناقيش زاد بمختلف أنواعها بمقدار نصف درهم للمنقوشة، كما زاد سعر الكعك من خمسة دراهم إلى ستة دراهم للكيس، ما يتراوح بين 20 و25% من السعر الأساسي».

ولفت «اضطررنا إلى إجراء هذه الزيادة بعد ارتفاع أسعار المواد المستخدمة في المخبوزات، اذ زادت أسعار الجبن والزعتر والزيت، فضلا عن ارتفاع أسعار كيس الدقيق».

وقال مسؤول في مخبز «السرور»، رفض ذكر اسمه، «إن مخابز أبوظبي كلها رفعت أسعار بعض المخبوزات بما يتراوح بين 20 و25% نتيجة ارتفاع أسعار الطحين والديزل».
وتابع أن «أسعار المناقيش زادت نصف درهم بأنواعها المختلفة لتراوح بين ثلاثة وخمسة دراهم، كما احتفظنا بسعر الخبز كما هو مع تقليل الكمية، اذ أصبح الكيس يحتوي اربعة أرغفة بدلا من خمسة ويباع بدرهم واحد».

وأضاف «لم يسألنا اي احد من المسؤولين أو أي جهة رقابية عن السبب وراء رفع الأسعار ربما لأنهم يعرفون أن كل شيء يزيد فلماذا لا تزيد المخبوزات أيضا».

وقال مدير مخبز «السلطان»، سعد أيوب، «رفعنا سعر معظم أنواع المناقيش أيضا نصف درهم، مع رفع أسعار مناقيش اللحم من ثلاثة إلى اربعة دراهم بنسبة 25% نتيجة لغلاء أسعار جميع المواد المستخدمة بشكل دائم، ما جعلنا نواجه مشكلة دفع الرواتب وتسديد إيجار المكان فلجأنا إلى رفع الأسعار رغما عنا».

طباعة