بوش يعطل قانوناً يمنع اللجوء إلى التعذيب في الاستجواب - الإمارات اليوم

بوش يعطل قانوناً يمنع اللجوء إلى التعذيب في الاستجواب

 

استخدم الرئيس الاميركي جورج بوش أمس حق النقض (الفيتو) الرئاسي، لتعطيل مرور نص قانون يمنع عمليا وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي إيه) من اللجوء إلى وسائل استجواب تعدّها بعض الأطراف تعذيبا، مثل تقنية الإيهام بالغرق.


وتفصيلا، جاء هذا(الفيتو) الرئاسي، بعد أن أقرّ الكونغرس نهائيا الشهر الماضي قانون تمويل ينص احد بنوده على ان تعتمد اجهزة الاستخبارات، قواعد الاستجواب ذاتها المعتمدة في الجيش، ويمنع اللجوء الى القوة والتعذيب عند الاستجواب. لكن النص مر بغالبية صغيرة في مجلس الشيوخ مما يجعل من غير المرجح ان يتمكن الكونغرس من تجاوز (الفيتو)، من خلال جمع ثلثي الاصوات الضرورية في مجلسيه، حتى يصبح النص قانونا من دون توقيع بوش.


وقال بوش في كلمته الاذاعية الاسبوعية «ان تنظيم القاعدة لا يزال عازما على مهاجمة اميركا مجددا، ومع تواصل الخطـــر، علينا ان نتأكد ان اجهزة الاستخبارات تملك الادوات الضرورية لوقف الارهابيين».


وأضاف بوش ان النص الذي رفعه الكونغرس ليصادق عليه «يحد من هذه الادوات الاساسية، لذا استخدمت الفيتو». وأضاف ان هذا النص من شأنه ان يقوض البرنامج السري للاعتقال والاستجواب الذي تعتمده وكالة الاستخبارات المركزية.


وكان هذا البرنامج المثير للجدل اتاح احباط العديد من الهجمات في الولايات المتحدة والخارج، من خلال جمع معلومات «اساسية» بفضل «تقنيات موثوقة وقانونية» طبقت تحت «اشراف دقيق» على «مجموعة صغيرة من اخطر الارهابيين»، بحسب بوش.

 

وتابع الرئيس الاميركي ان الدليل العسكري اعد لمقاتلين «شرعيين» يتم اسرهم في ساحة المعركة وليس لإرهابيين «محترفين»، موضحا انه «متاح بسهولة على الانترنت». 


وقال ان اعضاء القاعدة تم تدريبهم على مقاومة تقنيات هذا الدليل. ولم يوضح بوش مجددا ما هي الوسائل التي تستخدمها وكالة الاستخبارات المركزية.

 

وكان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية مايكل هايدن أقرّ للمرة الاولى الشهر الماضي ان الوكالة استخدمت اسلوب الايهام بالغرق مع ثلاثة مشتبه فيهم، بينهم خالد شيخ محمد الذي يعتقد انه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر 2001، غير انها لم تستخدم هذا الاسلوب منذ نحو خمس سنوات.

 

وقال البيت الابيض ان الولايات المتحدة قد تلجأ الى اسلوب الايهام بالغرق من جديد اذا رأت ذلك ضروريا. غير انه يؤكد ان كل الوسائل المعتمدة من قبل الاستخبارات المركزية قانونية، وأن الولايات المتحدة لا تمارس التعذيب.

 

وتتمثل تقنية الاغراق هذه في تغطية وجه الشخص الذي يخضع للاستجواب بقطعة قماش وصب الماء عليه الى حد منحه الانطباع بأنه يغرق. وتثير وسائل مكافحة الارهاب منذ اشهر جدلا كبيرا في الولايات المتحدة.

 

ويقول الديمقراطيون ان احد رهانات الانتخابات الرئاسية الاميركية يتمثل في ترميم القيم الاميركية وصورة الولايات المتحدة في العالم.  


بوش: كوبا استبدلت دكتاتوراً بآخر  
وجه الرئيس جورج بوش انتقادات حادة أول من أمس، الى البلدان الديمقراطية الكبيرة التي لم تتخذ مواقف من عمليات القمع في كوبا، واستبعد اي تغيير للسياسة الاميركية حيال كوبا في الظروف الراهنة.

 

وقال بوش «من اجل تحسين العلاقات، الذي يجب ان يتغير ليس الولايات المتحــــدة، بل هو كوبا». ووصف كوبا من جديد بأنها «معسكر استوائي للمنفيين». 

 

وأضاف ان «كل ما فعلته كوبا حتى الآن هو انها استبدلت دكتاتورا بآخر. والذي كان يقود البلاد مستمر في التأثير في مجرى الاحداث في الكواليس»، ملمحا بذلك الى تنحي فيدل كاسترو في الفترة الاخيرة عن الرئاسة وحلول شقيقه راوول مكانه.

 

وخلص بوش الى القول «للأسف، فإن لائحة البلدان التي تدعم الشعب الكـــوبي قصيرة جدا وغياب بعض البلدان الديمقراطية عن هذه اللائحة واضح جدا».

 

طباعة