بوتين: الشراكة مع الغرب لن تكون أسهل في عهد مدفيديف


أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس ان الشراكة بين موسكو والغرب، لن تكون أسهل في عهد خلفه ديميتري مدفيديف، متهما في الوقت نفسه حلف شمال الاطلسي (الناتو) بأنه يريد أن يحل محل الامم المتحدة.


وتفصيلا، قال بوتين في مؤتمر صحافي إثر مقابلة مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في مقر اقامته قرب موسكو «لا اعتقد ان الشراكة ستكون اسهل معه»، في اشارة الى مدفيديف.

 

وردا على سؤال حول سياسة الحلف الاطلسي قال الرئيس الروسي «هناك انطباع بوجود محاولات لإقامة منظمة تحل محل الامم المتحدة».

 

وأضاف «ومن غير المرجح ان تقبل الانسانية بمثل هذا السيناريو لمستقبل العلاقات الدولية، وأعتقد ان امكانات حدوث نزاعات ستزيد» في هذه الحالة.

 

من جهتها، دعت ميركل، روسيا وأوروبا الى تكثيف الحوار بينهما، معبرة عن ارتياحها لأنها تمكنت من البحث في قضايا خلافية «بصراحة» وقالت ميركل في بداية اللقاء مع بوتين «إن المانيا وروسيا وأوروبا وروسيا ترتبط كل منهما بالأخرى. علينا ان نجد الطرق لدفعها قدما معا. العالم يواجه مشاكل عديدة».

 

وأضافت المستشارة الالمانية التي تنتقد باستمرار انتهاكات حقوق الانسان والديمقراطية في روسيا في عهد بوتين «منذ ان توليت منصب المستشارة، وجدنا وسيلة لمناقشة قضايا مشتركة ومسائل حساسة بانتفاح وصراحة».


وتابعت ميركل المعروفة بصراحتها «انه امر يثير الفرح والتحدي في بعض الاحيان».

 

وقالت ميركل «ان كلمة زيارة وداع ستكون غريبة»، بينما يفترض ان يتولى بوتين رئاسة الوزراء عند تولي مدفيديف السلطة في مايو المقبل.

 

وبعد انتهاء اجتماعها مع بوتين التقت ميركل مدفيديف، حيث كانت أول مسؤول اجنبي يلتقي الرئيس الروسي المنتخب.

 
وفي وقت سابق اوضح الناطق باسم الحكومة الالمانية اولريخ فيليم، ان «المستشارة تريد ان تكوّن فكرة عن الساحة السياسية الروسية في المستقبل».

 

وأضاف ان ميركل «تريد الاطلاع اكثر على مشاريع ديمتري مدفيديف لتعزيز دولة القانون وتحديث الدولة والاقتصاد الروسي».

 

من جهة أخرى، وصف السفير الروسي لدى «الناتو» ديميتري روغوسين محاولة واشنطن ادخال جورجيا وأوكرانيا الى الحلف بأنه «استفزاز» وذلك في مقابلة تنشر غدا الاثنين.

 

وقال السفير في المقابلة التي ستنشرها اسبوعية «دير شبيغل» الالمانية ان محاولة الاميركيين «دفع جورجيا واوكرانيا داخل الحلف تشكل استفزازا يمكن ان يؤدي الى حمام دم».

 

وأضاف ان انضمام جورجيا إلى الحلف الاطلسي يعني «نهاية جورجيا كدولة ذات سيادة» لأنها ستخسر في هذه الحالة نهائيا مقاطعتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.


وحذر السفير الروسي ايضا من عواقب دخول اوكرانيا الحلف الذي سيكون من شأنه على حد قوله تقسيم البلاد التي قال ان قسما كبيرا من سكانها يعارض هذا الانضمام الذي سيؤدي الى زعزعة استقرار اوروبا.