أول سيدة مأذون في العالم العربي في انتظار «الزبائن»

قالت أمل سليمان عفيفي، أول امرأة مأذون في العالم العربي، إنها تستعد حاليا لافتتاح مكتب مجاور لمنزلها لتمارس فيه وظيفة المأذون الشرعي، غير أنها لاتزال تنتظر تصديق وزير العدل على حكم محكمة الأسرة المصرية الذي صدر الشهر الماضي والقاضي بتعيينها في هذه الوظيفة حتى يتسنى لها ممارسة العمل بشكل رسمي.

وردا على الانتقادات والآراء التي تحرِّم تولي المرأة المأذونية، أوضحت عفيفي التي تسكن في بلدة «القنايات» بمحافظة الشرقية أنه يمكنها عقد القران في مكتبها أو في المنازل أثناء فترة الحيض، مشيرة إلى الفارق بين توثيق الزواج والإشهار، وأضافت «يمكن لإمام المسجد أن يقوم بعملية الإشهار أي إعلان الزواج على الحاضرين في المسجد وبحضور ولي الزوجة والشهود، في حين يكون دور المأذونة توثيق عقد الزواج للحفاظ على حقوق الزوجين المدنية، وهو عمل إداري، وفي هذه الحالة لا تكون ثمة ضرورة لدخولها المسجد».

وتؤكد أنه على الرغم من الجدل الذي أثاره حكم المحكمة واختلاف الفقهاء حول إجازة أو تحريم توليها الوظيفة، إلا أن أهل بلدتها يساندونها، خصوصا زوجها الذي يشجعها بقوة، مؤكدة أنها تلقت طلبات عديدة لإبرام عقود الزواج، ولكنها اعتذرت عنها انتظارا لتصديق وزير العدل على الحكم. وتوضح أمل أن المشكلة تتمثل في الأعراف والتقاليد التي تستهجن عمل المرأة كمأذون، باعتبار أن ذلك شيء غريب وليس معهودا، ولكنها تؤكد أن المسألة تتعلق فحسب بالوقت، فبمرور الزمن سيتقبل المجتمع عملها مثلما تقبل عمل المرأة سفيرة وقاضية وضابطة شرطة.

مشيرة إلى أنها كأمرأة، سيكون لها دور مميز في التعامل مع الفتيات اللاتي يعانين من مشكلات أثناء عقد الزواج أو الطلاق، حيث تستطيع تمييز الفتاة التي تمانع في الزواج. كما يمكنها أن تحد من حالات الطلاق عن طريق الصلح بين الزوجين ومحاولة إقناع الزوجة بالتفاهم مع زوجها، معربة عن أملها في تزويج العديد من الشباب قريبا وفي الوقت نفسه تتمنى ألا تطلق أحدا.

طباعة