تراكم الدهون يؤدي إلى السكري


كشفت نتائج دراسة علمية هولندية حديثة ان كمية الدهون التي تتراكم لدى الصغار والمتصلة بحجم أجسامهم اثناء النمو الى مرحلة البلوغ هي التي تؤثر في احتمالات اصابتهم بالنوع الثاني من مرض السكري وليس أحجامهم عند الولادة أو نموهم في حد ذاته.


وفي دراسة لبحث الحجم عند الولادة وحجم جسم البالغ والحساسية لهرمون الانسولين عند البالغين الشبان وجد باحثون ان كتلة دهون الفرد في مرحلة البلوغ هي العـامل الوحـيد المرتبط بشكل ملموس بالحسـاسية للانسولين المسؤول عن تنظيم سـكر الدم.


ونقص الحساسية للانسولين مؤشر على السكري. وخلص الدكتور ار.دبليو جيه. لونيسن من مركز «ايراموس الطبي»-صوفيا بمستشفى الاطفال في روتردام بهولندا الى أنه «يتعين على آباء كل الاطفال إدراك خطر تراكم الدهون في أطفالهم بمعزل عن حجمهم عند الولادة او نموهم في مرحلة الطفولة»، وربطت دراسات سابقة بين انخفاض الوزن عند الولادة وبين زيادة في احتمالات الاصابة بالنوع الثاني من داء السكري واقترح بعض الباحثين ان تسارع النمو الذي يحدث لمن يولدون صغار الحجم ثم يصلون الى الحجم الطبيعي عند البلوغ له آثار ضارة على الايض «التمثيل الغذائي».  


ووجد الباحثون ان كتلة الدهون في مرحلة البلوغ كانت المقياس الوحيد الذي أظهر ارتباطاً واضحاً بدرجة الحساسية للانسولين. وبعد ان استخدموا تقنيات  احصائية لضبط عوامل العمر والنوع وحجم الجسم في مرحلة البلوغ اتضح ان مجموعة الرجال والنساء الذين ولدوا بأحجام صغيرة لكنهم بلغوا الاحجام الطبيعية في مرحلة البلوغ كانوا أقل حساسية للانسولين مقارنة بالمجموعة القياسية. وخلص الباحثون الى القول «بياناتنا تشير الى انه يتعين على جميع الافراد.. بغض النظر عن حجم اجسامهم عند الولادة، أن يحاولوا الوصول الى او الحفاظ على كتلة دهون طبيعية بالنسبة لحجم أجسامهم».