"الثريا للاتصالات" تستبعد طرح أسهمها للاكتتاب


أكد الرئيس التنفيذي لشركة «الثريا للاتصالات الفضائية»، يوسف السيد،  انه «لا نية مطلقاً لمساهمي الشركة في طرح حصة من أسهمها للاكتتاب العام، وأن التفكير في هذا الأمر لن يكون قبل نهاية عام 2010».

ولفت إلى أن الشركة وبفضل قمرها الجديد «ستعزز من مكانتها من ناحية القيمة السوقية، حيث إن رأسمالها المصدر كان 660 مليون دولار، وحالياً قيمتها تصل إلى 1.2 مليار دولار، ومع نهاية عام 2009 ستصل قيمتها السوقية لنحو 2.4 مليار دولار».

وذكر، في تصريح صحافي، أن قاعدة مشتركي «الثريا للاتصالات الفضائية» تتراوح ما بين 220 ألفاً إلى 250 ألف عميل، وأنه خلال العام الجاري بعد إطلاق خدمات قمر الثريا الثالث يتوقع أن يتم إضافة 30 ألف عميل، وخلال العام المقبل نتوقع إضافة 60 ألف عميل.
 
وأوضح السيد أن الشركة توفر خدمات الاتصالات الفضائية المتنقلة في أكثر من 170 دولة في مناطق آسيا وإفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط ابتداء من جنوب أيسلندا حتى اليابان وتغطي بخدماتها أكثر من 4.5 مليارات نسمة.
 
وقال «إن الشركة تسعى جاهدة نحو تعزيز وتقوية وضعها في السوق العالمية للاتصالات الفضائية، وإنه بالرغم من الصعوبات التي واجهتها الشركة منذ منتصف 2006 والذي كان من المفترض أن يشهد إطلاق قمر الثريا الثالث فقد نجحت الشركة في تحقيق عوائد مادية إيجابية للغاية بفضل الخدمات الرائدة التي طرحتها في الأسواق».
 
وأشار إلى انه «بعد الإطلاق الناجح للقمر الفضائي الثالث (الثريا-3) الذي بلغت تكلفته الاستثمارية نحو 330 مليون دولار بواسطة شركة «سي لاونتش» في منتصف يناير الماضي بدأت العمليات الفنية التي تلي عملية الإطلاق والمتعلقة بتشغيل مختلف مكونات وأجهزة القمر الصناعي، حيث إن هناك تقدماً سلساً في انجاز هذه العمليات وفي الاختبارات التي يتم إجراؤها حالياً إلى إمكانية طرح خدمات الثريا التجارية في شرق آسيا منتصف مارس الجاري».
 
وقال السيد «إن طرح خدمات الثريا في شرق آسيا سيكون معلماً بارزاً في نمو أعمال الشركة، وهو ما سيفتح بدوره آفاقاً تجارية كبيرة ويدخل الثريا لعالم جديد وشاسع من المشتركين المحتملين وقنوات التوزيع والشركاء التقنيين في تطوير التطبيقات والأسواق ذات الاهتمام والمعرفة بالمنتجات التقنية والرقمية».
 
وحول تكلفة خدمات الاتصالات الفضائية عبر أقمار الثريا، لفت إلى أن مستخدمي الثريا لا ينظرون للتكلفة بقدر ما تقدمه الثريا من سهولة في الخدمة واعتمادية أكبر وجهازية أعلى من أي خدمات أخرى تقدمها شركات الاتصالات المحمولة الأرضية.

ورأى «أن المؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني التي تعمل في مختلف مناطق النزاعات والتي قلما تتوافر بها اتصالات هاتفية من الأساس تسعى دائماً للثريا للحصول على خدماتها في تلك المناطق لكي تتواصل مع أطقهما الفنية العاملة في تلك المناطق»، مشيراً إلى أن «عميل الثريا لا ينظر إلى التكلفة حيث إن إدارة التسويق بالثريا اختبرت السوق جيداً ولم تلاحظ أي تغيير يذكر وأن هناك تجاوباً واضحاً وملموساً مع الخدمات الجديدة للثريا».

وفي ما يتعلق بقرار الثريا تخفيض أسعار الاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الاصطناعية بنسبة 70%، أوضح أن هذا القرار اتخذ في بعض الدول التي تتسم فيها الحركة بالضعف وأن الهدف منها هو تشجيع الأفراد والمؤسسات في تلك الدول الفقيرة بالاستعانة بخدمات الثريا وذلك كمرحلة اختبارية، حيث انه خلال العام الجاري سيتم تقييم تلك التجربة وتغيير جزء من استراتيجية الثريا لتتناسب مع احتياجات تلك الدول».
 
وقال إن تكلفة الاتصال من خلال خدمة «الثريا إيكو» تصل لنحو 20 سنتاً للدقيقة وهي تكلفة تكاد تكون مماثلة لتكلفة الاتصال عبر شبكات الـ«جي اس ام»، وتكاد تصل داخل دول الاتحاد الأوروبي لنحو 39 سنتاً فقط ومن المتوقع حتى نهاية 2011 أن تظل أسعار خدمات الاتصالات الفضائية عن هذا المستوى دون تغيير.