أبوظبي قبلة السياحة العالمية في الشرق الأوسط

 

أجمع عدد من وزراء السياحة العرب وخبراء السياحة الألمان ومسؤولي منظمة السياحة العالمية على أن مشروعات السياحة والتطوير العقاري في إمارة أبوظبي ستشكل نقطة تحول كبرى في مسار حركة ومفهوم السياحة إلى منطقة الشرق الأوسط في المستقبل لصالح الإمارات.
 
جاء ذلك خلال الملتقى السياحي العربي الألماني الذي نظمته غرفة التجارة العربية الألمانية في برلين على هامش فعاليات بورصة السفر الدولي الذي يختتم فعالياته غدا. وقال وزير السياحة السوري سعدالله اغا «إن فكرة تجمع متاحف عالمية مثل اللوفر وجونهايم ومتاحف أخرى في أبوظبي ستغير كثيرا من مفهوم السياحة السائد والمتعارف عليه».
 
وأضاف أن «أبوظبي باستراتيجيتها التطويرية لقطاعها السياحة ومن خلال مشروعاتها ونهضتها العقارية الكبيرة ستنجح من دون شك في لفت أنظار العالم اليها في المستقبل القريب».  ورأى مساعد أمين عام منظمة السياحة العالمية طالب الرفاعي أن عوامل نجاح السياحة متوافرة في الإمارات، خصوصا المساعي المبذولة للقضاء على معوقات التطوير السياحي.
 
واستعرض حالات الأمن التي تسود الدولة والنهضة العمرانية والمشروعات التنموية والتطور الاقتصادي بالإضافة إلى المساعي المبذولة لحماية البيئة هناك. وتناول الرفاعي في حديثه التقرير السنوي لمنظمة السياحة العالمية الذي أشار إلى أن «عدد السياح في العالم لعام 2007 بلغ 900 مليون سائح بزيادة قدرها 6.2% عن العام قبل الماضي»، مضيفا أن عائدات  السياحة في العام الماضي وصلت إلى 870 مليار دولار.
 
وأوضح أن نسبة النمو في القطاع السياحي بالعالم العربي وصل العام الماضي إلى 13%، وهي نسبة تشكل ضعف نمو السياحة العالمية، الأمر الذي يعكس نتيجة طيبة على تطور مستقبل هذا القطاع المهم في الدول العربية، مشيرا إلى أن دولا عربية وأبرزها الإمارات، خصوصا إمارة أبوظبي نجحت في تخطي مخاطر تباطؤ نشاط حركة السياحة بفعل العوامل المؤثرة في المنطقة من الأزمات السياسية والأمنية وارتفاع الأسعار وتغييرات المناخ وغيرها من العوامل الأخرى.
 
واعتبر رئيس الغرفة الألمانية العربية ببرلين توماس باخ أن «أبوظبي تبذل جهدا متميزا لتطوير السياحة فيها وتنتهز الفرص للترويج لنفسها في السوق الأوروبية». وأضاف أن إمارة أبوظبي، مثل العديد من الدول العربية، غنية بتراثها وثقافتها وتاريخها العريق، وهي مؤهلة إذا ما تحققت كل مشروعاتها التطويرية إلى أن تتبوأ مكانة مرموقة ومتقدمة للغاية في عالم السياحة، مؤكدا أن «أبوظبي تسير الآن بخطوات ثابتة لتحقيق هذا الهدف».
 
وقال المفوض العام للمتاحف في الخارجية الألمانية ماكس مالدايكر«إننا في برلين نثمن عاليا تلك الجهود التي تبذلها أبوظبي، وما رأيناه في عرض المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات يعد مفخرة ومثار إعجاب كبير، باعتبار أن فكرة تجميع هذه المتاحف العالمية تحت سقف واحد غير مسبوقة وصعبة المنال، إلا أن الإرادة السياسية في أبوظبي كانت لها الكلمة العليا في ذلك».
 
وقال مدير المتاحف الوطنية في برلين البروفسور كلاوس بيتر هاس «إن مجموعة المتاحف في السعديات مشروع سياحي غير مسبوق وفكرة من الصعب تنفيذها وقد فعلتها ابوظبي وماضية في تنفيذها، ونحن في برلين نتطلع بشوق إلى رؤيتها على ارض الواقع، ونتمنى أيضا أن يكون للمتاحف الألمانية مكان فيها في المستقبل، فنحن على استعداد لذلك» وأكد أن «السياح والمثقفين الألمان سيكونون أول من يقبل على هذه المتاحف في السعديات لزيارتها والاستمتاع بما تحتويه، مضيفا أن نجاح هذا المشروع يجعل إمارة أبوظبي قبلة السياحة العالمية في منطقة الشرق الأوسط».