مـنى: الكهربــــاء أحـرقــــت بيتــــــــــــي ونعيش على «أضواء الشــموع»

 
عبَّرت المواطنة منى محمد عن خوفها من سقوط بيتها الذي تقيم فيه منذ نحو 35 عاماً، بعد أن تشققت جدرانه وتهالك سقفه، وأصبحت الإقامة فيه تعرض سكانه الذين يصل عددهم إلى 50 شخصاً للخطر، مؤكدة أن «الكهرباء أحرقت بيتي، ونعيش على أضواء الشموع، وعلى الرغم من الصيانة التي خضع لها المنزل وترميمه أكثر من خمس مرات، إلا أن الأمطار الأخيرة كشفت عن وجود عيوب، فتجمعت المياه فوق السقف».
 
وأضافت أن «التسرب وصل إلى المحول الكهربائي ما أدى لانفجاره مسبباً حريقاً تمت السيطرة عليه قبل أن يصل إلى غرف المنزل، محدثاً انقطاعاً دائماً في الكهرباء وتعطل المولد الرئيس، والآن أنا بحاجة لمبلغ كبير من المال لإصلاحه».
 
وكشفت عن أن «الديوان قدم لنا مبلغ 60 ألف درهم لاستئجار منزل، ولكن في ضوء الغلاء، لن نتمكن من العثور على البيت المناسب، خصوصاً أننا عائلة كبيرة وأغلب الذين يعملون فيها مدينون ورواتبهم لا تكفي لتأمين لقمة العيش».

وأوضحت منى «منذ أكثر من شهر، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار في المنزل، الذي يؤوي إضافة لزوجي وأطفالي، أربع عائلات أخرى تضم أشقاء زوجي وجميعهم متزوجون ولديهم أطفال، إضافة إلى عمتي».
 
وتتابع «على اعتبار أن المنزل متهالك وآيل للسقوط فصار يشكل خطورة على حياة قاطنيه، خصوصاً في موسم الشتاء الذي أصبح بمثابة كابوس متكرر، ففي العام الماضي سقط جزء من السقف وتشققت الجدران بسبب الأمطار»، مضيفة «في العام الجاري انتابتنا حالة من الفزع والخوف الذي سيطر على سكان البيت، ولولا المشيئة الإلهية لكان سكان المنزل في عداد المتوفين نتيجة  اندلاع حريق في الكابل الأساسي للكهرباء، بعد أن تسربت مياه الأمطار بين أسلاكه ما أدى إلى انفجاره  واشتعال الكهرباء في صالة المنزل، وانقطاع الكهرباء في البيت بأكمله». 

وزادت منى: «عند وصول سيارات المطافئ والدفاع المدني تمت معاينة المنزل المتهالك، والذي تشققت جدرانه ووصلت المياه إلى كل أرجائه، وأتت على كل الأثاث والسجاد فصار بمثابة بيت مهجور، وعلى الفور تم نقلنا بواسطة جمعية الشارقة الخيرية إلى شقة مفروشة، مكثنا وأطفالنا فيها لمدة شهر، على أن نعود إلى منزلنا أو نجد مسكناً يضمنا ويؤوينا». وأشارت إلى أن «أسرتي تقدمت منـذ عام 2005 بطلب للحصـول على سكن حكـومي، وحتى اليوم لا تزال الأوراق  قيد الدراسـة».
 
وتصف منى الوضع الذي تعيش فيه أسرتها منذ انقطاع الكهرباء الدائم بـ«الكابوس»، موضحة «فنيو الكهرباء والمياه أكدوا لنا أن المنزل لا يمكن إيصال الكهرباء إليه، بسبب الحريق الذي أتى على الكابل الرئيس، إضافة إلى تهالك البيت فأصبح يهدد سلامة وحياة قاطنيه».
 
وتؤكد منى «أطفالي أصيبوا بأزمة ربوية نتيجة البقاء في المنزل المتشبع بمياه الأمطار، كما أن أموالنا نفدت بعد انقطاع الكهرباء الذي أفسد الطعام في الثلاجات، والمشكلة أننا نعيش الآن على ضوء الشموع وسط الظلال دون حل».