خضراوات تقي من السرطان

 

قال عالم نيوزيلندي يقود فريقاً من الباحثين لدراسة أهمية الخضراوات في الحماية من سرطان المثانة إن النظام الغذائي الذي يعتمد بالأساس على تناول خضراوات مثل الكرنب، من المحتمل أن يحمي من الإصابة بسرطان المثانة. وأضاف العالم الزراعي ريكس مونداي، «إن الاختبارات التي اجريت على حيوانات أشارت الى أن خلاصة براعم البروكلي تقلص من الإصابة بسرطان المثانة بنسبة أكثر من 50%»، وتابع الباحث «إن باحثين من معهد روسول بارك للسرطان وجامعة جون هوبكنز في الولايات المتحدة شاركوا في مشروع لجامعة ماسي ومعهد أبحاث غروب آند فود للماء والغذاء في نيوزيلندا». وقال مونداي إن «أكبر تأثير يمكن رؤيته في المثانة» مما يشير الى أن تلك الخضراوات تحمي من الإصابة بسرطان المثانة.


وأوضح أن «تلك النتائج تتوافق مع دراسة حول علم الأوبئة تشير الى أن الأشخاص الذين يعتمدون في نظامهم الغذائي على نباتات من عائلة الكرنب هم على الأرجح أقل عرضة للإصابة بسرطان المثانة عن هؤلاء الذين يتناولون فقط كميات صغيرة من تلك الخضراوات» وأضاف مونداي «ان سرطان المثانة يعد مشكلة رئيسة، لا سيما في الدول الغربية». 


ويتم تشخيص حالة أكثر من 300 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم بأنهم مصابون بالمرض. وأظهرت النتائج التي دعمت نتائج دراسة جرت في وقت سابق أن الفئران التي تتغذى على خضراوات من عائلة الكرنب مثل البروكلي والقرنبيط والكرنب المسوق (نوع من الكرنب يتميز برؤوسه الصغيرة التي تنمو على ساقه)، أظهرت زيادة في أنزيمات الأنسجة التي تحمي من المواد الكيمياوية المسببة للسرطان.


ويعد هذا النوع من السرطان رابع أكثر أشكال السرطان شيوعاً بين الرجال والثامن بين النساء. ويعمل الباحثون الآن على دراسة خضراوات أخرى لمعرفة مزيد من المواد الفعالة التي يمكن أن تمنع من الإصابة بسرطان المثانة.


حماية من المرض
وفي سياق متصل، قال خبراء من معهد بحوث الأغذية البريطاني إن تناول الخضراوات من الفصيلة الصليبية، مثل الكرنب أو الملفوف، ربما يحمي من سرطان القولون. واكتشف الخبراء قبل ثلاث سنوات، أن مادة كيميائية أطلق عليها اختصاراً «آيتس» تنتج خلال طهو أو أكل هذا النوع من الخضراوات. وبإمكان هذه المادة قتل خلايا سرطان القولون ووقف انتشار المرض. وقال العلماء «إن تناول هذا النوع من الخضراوات مرتين أو ثلاث كل أسبوع يمكن أن يحمي من المرض، وتتضمن تلك الفصيلة الكرنب أو الملفوف والقرنبيط والفجل الحار». وقال البروفيسور إيان جونسون الذي قاد فريق البحث إن هذه النتائج «تبين كيف أنه يمكن للأغذية أن تحمي من الإصابة بالسرطان». 


وأوضح جونسون، «هذا ليس علاجاً معجزاً للسرطان، ولكنه يبين إلى أي مدى يمكن الاستفادة من الأغذية كأدوية»، وتأتي نتائج البحث في الوقت الذي أعلن فيه الصندوق الدولي لأبحاث السرطان عن خطة من أجل القيام بأكبر دراسة على مستوى العالم في ما يخص الأغذية والسرطان. وقام علماء من مختلف دول العالم، طبقاً للخطة، بمراجعة أكثر من 10 آلاف بحث كجزء من الدراسة.


ويهدف العلماء إلى الوصول لدليل واضح بشأن الأغذية التي يجب على الناس تناولها من أجل الحماية ضد الإصابة بالسرطان، وإزالة أي لبس قد يجده البعض في هذا الصدد. وقال البروفيسور مارتن وايزمان مدير المشروع والمستشار العلمي والطبي للصندوق الدولي لأبحاث السرطان، «الهدف من وراء ذلك هو فض الاشتباك حول علاقة الغذاء بخطر الإصابة بالسرطان عن طريق إصدار تقرير شامل يقدم توصيات مبسطة على أساس علمي للأفراد، وواضعي السياسات».


وأشار البروفيسور وايزمان إلى أن الدراسة ستوفر نظرة واضحة حول ما علاقة الغذاء بالسرطان قائلاً، «يعتقد غالبية الناس أن الإصابة بالسرطان تحدث بالمصادفة أو بسبب الجينات، لكن ذلك ليس صحيحاً  بشكل كامل، وأحياناً ما تصطدم نتائج دراسة جديدة بنتائج دراسة سابقة عنها، لذا من الطبيعي إصابة الناس بالارتباك والإحباط، وأحياناً باللامبالاة».
عن «يورك أليرت»