معـتصم الكبيسي: أعمالي تعبير عـن نتائج الاحتلال الأميركي

 
سدت الافكار التي قدمها النحات العراقي معتصم الكبيسي عبر منحوتاته البرونزية، نتائج  الاحتلال الاميركي للعراق وآثاره، مستلهما خطوط تجاربه في معرضه الثاني الذي افتُتح، أول من أمس، في الشارقة، منذ الساعات الأولى لسقوط بغداد،

وقد فشلت كل محاولاته لإنجاز هذه التجارب وعرضها في بغداد، خاصة في ظل الظروف السياسية والامنية الصعبة في العراق، وكان مجبرا على تغيير خياراته المتعلقة بمكان العرض، خاصة بعد قدومه الى دبي،

وتأسيسه مسبكاً لصبّ البرونز. وقال الكبيسي الذي يستمر معرضه لغاية  3 ابريل المقبل « اعمالي تمثل صورة مقتنصة عما يجري في الشارع العراقي والنتائج السلبية للاحتلال الاميركي،

فقد بدأت العمل منذ سقوط بغداد، الا ان الظروف الامنية التي يعانيها العراق حالت دون انجاز المعرض في بغداد، كما ان عملية السباكة وصب البرونز تستحيل في ظل ظروف أمنية صعبة».

واوضح الكبيسي أن « البرونز يحتاج الى جهد مضاعف في النحت والانجاز، وتفاصيل كثيرة  ليصل الى مراحله الاخيرة ويكون على شكل تمثال، و شاءت الظروف ان آتي الى الامارات،

وأعمل على تأسيس مسبك لصب البرونز بالاتفاق مع الدكتور علي النمري وهو اخصائي تجميل، لكنه محب للفن، ويُعدّ المعرض ، باكورة انتاجي من هذا المسبك».

وأوضح الكبيسي أن المعرض «يضم 22 عملا برونزيا بأحجام تراوح بين20 و 40 سنتمترا، كلها انجزت بطريقة الشمع المطرود، وهي طريقة معقدة في صب البرونز، لكنها تعطي نتائج جيدة، فالبرونز المعدن الوحيد الذي يعطي جمالية افضل بفضل الاكسدة مع الزمن». 

وحول  الاستخدام الواضح للأقنعة في اعماله أوضح الكبيسي ان «الاقنعة موجودة في كل مكان ومجال في الحياة، ومن المفترض أن يحمل المعرض اسم «خفايا»؛القناع اصبح في زماننا وسيلة للتخاطب بين البشر،

وهذه حقيقة نعيشها كل يوم، رغم انها حقيقة سوداوية ومؤذية، القناع وسيلة سيئة للوصول الى المبتغى»، ولفت الى ان التوزيع الانشائي لكل عمل كان يحتاج الى دراسة معمقة للقاعدة والمنصة، بحيث لا يشوه توزيع الكتلة مع الفراغ، وأن تخدم الكتلة فكرة العمل، «معظم اعمالي مثلت صورة الاحتلال وأفعاله الشنيعة داخل العراق».

يذكر ان النحات الكبيسي من الفنانيين المتخصصين في النحت ومن اصحاب التجربة في هذا المجال، وله اسهامات عدة من خلال المعارض الفردية والمشتركة التي أسهم فيها بأعماله النحتية التي يعالج فيها،

وبأسلوب تعبيري قضايا الانسان المعاصر بهمومه المختلفة، مركزا فنيا على شموخه الذي يسمو على كل شيء، ووضعه كتلة رئيسة، مضيفا اليها ملمسا بارزا يعطيها مزيدا من العاطفة والقوة التعبيرية.