6 قتلى بهجومين استهدفا مدرسة عسكرية في لاهور

 
في مسلسل غير مسبوق للهجمات الدامية التي ينفذها مسلحون مقربون من تنظيم القاعدة وحركة طالبان، قتل ستة اشخاص واصيب 19 آخرون بجروح أمس في هجومين انتحاريين متزامنين على مدرسة بحرية عسكرية في لاهور شرق باكستان، جاء ذلك في وقت أجرى فيه رئيس هيئة اركان الجيش الاميركي محادثات مع كبار المسؤولين الباكستانيين في إسلام أباد حول وضع الامن الاقليمي.


وفي التفاصيل، أوضح قائد شرطة لاهور مالك محمد اقبال ان انتحاريا قام بتفجير دراجته النارية المفخخة عند مدخل المدرسة البحرية الحربية الباكستانية العريقة في قلب هذه المدينة التي تعتبر ثاني مدن البلاد وتعدادها نحو 10 ملايين نسمة. وبعد ذلك بقليل اغتنم مهاجم ثان البلبلة والفوضى التي اثارها الهجوم الاول ليقتحم بدراجته النارية المدخل ويفجر قنبلته في موقف السيارات.

 

واعلنت وزارة الداخلية حصيلة تشير الى مقتل ستة اشخاص واصابة 15 آخرين بجروح. وفي عداد القتلى عنصر من البحرية الوطنية، كما قال المتحدث باسم هذه المؤسسة العسكرية الكابتن اكبر نقي. وسمع شهود عيان دوي ثلاثة انفجارات، لكن قد يكون الامر كناية عن انفجار خزانات الوقود في سيارات كانت مركونة في الموقف.

 

ونقلت صور تلفزيونية أعمدة الدخان وهي تتصاعد في موقع الانفجار، كما اندلعت النيران في مركبتين على الأقل، فيما كان رجال الشرطة يحاولون إخلاء المنطقة من الناس.

 

وهذا التفجير الانتحاري هو رابع هجوم من نوعه في غضون خمسة ايام في باكستان مع حصيلة من نحو 100 قتيل.

 

وكان شاب انتحاري فجر قنبلته الاحد الماضي وسط تجمع من وجهاء القبائل في المناطق القبلية بشمال غرب باكستان بالقرب من الحدود مع افغانستان، ما اودى بحياة 43 شخصا.

 

وقبل يومين من ذلك، اسفر هجوم انتحاري مماثل عن سقوط 44 قتيلا في وادي سوات بشمال غرب البلاد ايضا اثناء جنازة شرطي قتل قبل بضع ساعات من ذلك لدى تفجير قنبلة عن بعد اثناء مرور سيارته برفقة اثنين من رجاله. والسبت الماضي فجر انتحاري سيارته المفخخة، ما اودى بحياة شخصين في اقليم باجور القبلي المجاور.

 

من جهة أخرى، أجرى رئيس هيئة اركان الجيش الاميركي الاميرال مايكل مولن محادثات مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف وكبار قادة الجيش أمس، في اليوم الثاني لزيارته الى اسلام اباد.

 

وقالت المتحدثة باسم السفارة الاميركية في اسلام اباد اليزابيت كولتو ان مولن يزور باكستان «لمواصلة تطوير العلاقات العسكرية وبحث سلسلة من القضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك بما يشمل الامن الاقليمي».

 

واجرى مولن محادثات مع مشرف وعقد اجتماعين مع رئيس هيئة اركان الجيش الباكستاني الجنرال اشفق كياني كما اضافت كولتون دون اعطاء معلومات اضافية حول مضمون المحادثات.

 

لكن كولتو أشارت إلى أن محادثات مولن تأتي استكمالا لتلك التي اجراها خلال زيارته الاخيرة الى باكستان في مطلع الشهر الماضي.

 

وذكرت وسائل الاعلام الباكستانية ان مشرف ومولن «بحثا وضع الامن الاقليمي والاجراءات التي تتخذ في هذا المجال» خلال لقائهما في المكتب السابق لمشرف حين كان يتولى قيادة الجيش في روالبندي.

 

وافادت وكالة «اسوشيتد برس اوف باكستان» ان مولن «بحث ايضا الدور الذي يقوم به البلدان في الحرب العالمية ضد الارهاب»، وانه «عبر عن تقديره للتضحيات التي قدمها الجيش الباكستاني في هذا المجال».