أسـعـار الـدجاج الطازج ترتفع 62%

 
 ارتفعت أسعار الدجاج الطازج في أسواق الدولة أخيراً، بنسب تراوحت بين 35 و62% وفقاً لمستهلكين.
 
وارتفع سعر الكيلوغرام من الدجاج الطازج من معظم الأنواع المتوافرة في السوق المحلية، من 12 الى 19.5 درهماً، فيما تناقص المعروض من الدجاج في كثير من المتاجر ومراكز البيع والجمعيات التعاونية.

وأعرب مستهلكون عن خشيتهم من أن يكون هناك تخطيط  لافتعال أزمة شبيهة بما تعرض له البيض أخيراً، بهدف رفع الأسعار.

وقالوا في شكاوى لـ «الإمارات اليوم» إنهم سيمتنعون عن شراء الدجاج الطازج، لحين انفراج الأزمة مطالبين الجهات الرسمية ذات العلاقة بالتدخل السريع وحل الأزمة قبل استفحالها.
 
ومن جانبهم، عزا أصحاب مزارع دواجن محلية، ارتفاع الأسعار إلى غلاء تكاليف المواد الخام الأولية الداخلة في الدورة الإنتاجية.

وهو ما أكده المدير الفني لمزرعة «الخزنة للدواجن» الدكتور أيمن فتحي الذي قال: « إن سعر كيلو الدجاج اللاحم ارتفع من 8.7 دراهم خلال العام الماضي، إلى 12 درهماً منذ بدء العام الجاري، فيما بلغ سعر تكلفة الكيلوغرام حالياً 13 درهماً، بصورة خارجة عن إرادة أصحاب المزارع،

فهي نتيجة مباشرة لارتفاع تكاليف دورة الإنتاج، وأسعار الأعلاف، وبيض التفقيس، إذ كانت البيضة تباع بسعر درهم واحد، ووصلت أسعارها حالياً إلى 2.25 درهم،

علاوة على ارتفاع أسعار مواد التعبئة والتغليف بنسبة وصلت إلى 40%» محملاً تجار التجزئة، الذين يبالغون في تحديد نسب الأرباح، المسؤولية عن ارتفاع أسعار الدجاج.
 
الذرة الصفراء 
وقال أصحاب مزارع دواجن محلية، «إن سعر العلف ارتفع أخيراً، لاسيما الذرة الصفراء، التي بدأت دول غربية استخدامها لإنتاج مادة (الإيثانول)، كوقود حيوي، بديلاً للبترول الذي ارتفع سعره بمعدلات كبيرة جداً خلال الفترة الأخيرة».
 
وارتفعت تكلفة المواد الأولية لأعلاف الدواجن أخيراً، إذ وصل سعر طن الذرة الصفراء إلى 1200 درهم، بدلاً من 555 درهماً، بنسبة زيادة قدرها 50%،

فيما ارتفع سعر الصويا من 888 درهماً للطن إلى 1800 درهم بنسبة زيادة قدرها 50%، كذلك الارتفاع الكبير الذي لحق بأسعار زيت النخيل (الداخل في خلطة الأعلاف) من 1800 درهم إلى 3900 درهم،
 
خلال الفترة نفسها، الأمر الذي أوقع أصحاب مزارع في خسائر مالية كبيرة، لاسيما مع الفنادق التي تربطهم بها عقود توريد أطنان من الدجاج يومياً.

استهلاك مضاعف للكهرباء وتواجه مزارع الدواجن المحلية تحدياً جديداً، تمثل في دخولها ضمن الشريحة الأعلى بين  مستهلكي الكهرباء والمياه، وفق التعديلات الأخيرة على مستهلكي الخدمة من قبل الجهات الرسمية،
 
لاسيما أن «كثيراً من الصيصان الصغيرة تتعرض للهلاك إذا ما أُطفئت الأنوار بالمزارع، ما يجعل أصحاب المزارع مضطرين لاستهلاك مضاعف للكهرباء، علاوة على استمرار عمل أجهزة تكييف الهواء ليلاً ونهاراً دون توقف» وفقاً للخبير البيطري في شركة فارس الخليج، الدكتور محمد أنور.
 
وشدد أنور على ضرورة الانتباه لمشكلة عجز أمهات الدواجن في الدولة، إذ لا توجد سوى مزرعة محلية واحدة، مشيراً إلى أن «تكلفة الصوص الصغير الواحد، لن تتجاوز درهماً واحداً، اذا أنشئت مزرعة الأمهات، على الرغم من وصول سعره حالياً إلى ما يزيد على درهمين، بزيادة 110% تقريباً».


وكانت اللجنة العليا لحماية المستهلك، برئاسة وكيل وزارة الاقتصاد، عبدالله آل صالح، وافقت، قبل نحو شهر، على زيادة أسعار لحوم الدجاج بنسبة 12%، فيما وصف آل صالح، هذه الزيادة بأنها «مقبولة، وتتناسب مع معطيات السوق».

ومثّل ظهور مرض أنفلونزا الطيور  في دول مجاورة، هاجساً أمام جهات رسمية محلية، فيما قررت قبل فترة حظر استيراد الدجاج الحي من هذه الدول، لا سيما  السعودية التي قدر خبراء أن منتجاتها من الدجاج والبيض «تمثل أكثر من نصف حاجة السوق المحلية في الدولة». 35
 
مزرعة دواجن  وأكد مسؤول فني في اتحاد الإمارات لمنتجي الدواجن، طلب عدم نشر اسمه،  أن «قرارات ذات علاقة بمنع تداول الطيور الحية، بناء على تدابير احترازية اتخذتها جهات رسمية في مواجهة مرض أنفلونزا الطيور، هي التي تقف وراء نقص المعروض من الدجاج الطازج محلياً».
 
وأضاف أن 15 مزرعة صغيرة في الأقل، من إجمالي 35 مزرعة دواجن في الدولة، أغلقت أبوابها نتيجة مشكلات ذات علاقة بمنع تداول الطيور الحية.

وتحتوي السوق المحلية على نحو 35 مزرعة دواجن، منها ما لا يقل عن 20 مزرعة لإنتاج الدجاج اللاحم، و10 مزارع أخرى لإنتاج بيض المائدة، وفقاً لاتحاد منتجي الدواجن في الدولة.
 
وقال إن تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذه الصناعة، يتطلب حماية حكومية للمنتج المحلي من الإغراق، وتقديم الدعم لها لاسيما في مواجهة الارتفاعات المفاجئة في أسعار وتكاليف الدورة الإنتاجية.

أمهات الدجاج
 وكانت «الإمارات اليوم» نشرت قبل شهر، تقريراً عن خطة وطنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن المحلية، عبر مقترح تقدمت به بعض المزارع لأجل إنشاء شركة مساهمة مشتركة،

عبارة عن مزرعة لأمهات الدجاج اللاحم، من خلال مساهمتهم في رأس مال هذه الشركة، الذي قدّروه بنحو 100 مليون درهم، مشيرين إلى أن إحدى شركات الأبحاث، أجرت بحثاً ميدانياً للوقوف على أنسب المناطق في الدولة لتنفيذ هذا المشروع،

فيما توصلت إلى أن منطقة «ليوا»، الواقعة في إمارة أبوظبي، تعتبر الأفضل بين المناطق جغرافياً، علاوة على وقوعها في منطقة جافة وأقل رطوبة من غيرها من المناطق بالدولة، لاسيما في فصل الصيف، مؤكدين أن إنشاء هذه الشركة «سيؤدي إلى خفض أسعار بيض التفقيس، الذي بدوره سيسهم في تخفيض كلفة الإنتاج».